طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429هـ - 25 نوفمبر 2008م

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

"قرّة العين".. قصة امرأة شاركت بتأسيس الديانة "البهائية"

 

دبي- حيان نيوف

يتناول تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الأسبوع ثلاثة كتب صدرت حديثا، في مقدمتها كتاب "بكاء الطاهرة" الذي يروي قصة امرأة شيعية ساهمت بتأسيس الديانة البهائية، وكتاب آخر عن الصراع الدائر بين العلمانيين والتيار الديني في إسرائيل، إضافة إلى ردود الفعل على كتاب رسمي مصري يرفض النقاب.

عودة للأعلى

بكاء طاهرة

صدر مؤخرا كتاب "بكاء الطاهرة.. رسائل قرّة العين" عن دار المدى في دمشق، وهو كتاب "يقدم صورة شاملة عن شخصية دينية ملتبسة خلفت الكثير من الملابسات في الأوساط الدينية في إيران منتصف القرن التاسع عشر"، كما يقول ناشر الكتاب للعربية.نت.

واسم قرة العين "ام سلمى" أو "زرين تاج" وتعني ذات الشعر الذهبي باللغة الفارسية، وتعتبر من أتباع البابية حيث منحها الباب لقب قرة العين.

وعرفت بالخطابة وطلاقة اللسان، ومنحها بهاء الله خلال مؤتمر بدشت لقب الطاهرة، وهو ما عرفت به في إيران وفي أوساط الأدب العربي والفارسي فيما بعد.

وقامت بنشر تعاليم الباب صراحة. وتقول الروايات التاريخية إنها اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بـ"دشت" وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية، وأنها اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في 1852 م.

ويضيف الناشر أن الكتاب "يقدم رسائل قرة العين كتبتها هذه الأنثى التي أعدمت في طهران عام 1852، وذلك في عدة مناسبات وفي عدة أماكن زارتها أيام كانت تبشر بعقائد البابية ومؤسسها علي محمد الباب الشيرازي".

ويتضمن الكتاب مقدمة مستفيضة تناولت حياتها وظروف محنتها مع رجال الدين في كل من إيران وكربلاء والكاظمية وباقي مدن إيران، كما تعرضت المقدمة للمشهد التاريخي الذي عاشته قرة العين، مع تحليل لمفاصل الحركة البابية ومن بعدها البهائية، حيث تحتل قرة العين موقعا مهما وفاعلا في نشر هذه العقائد، كما يقول الناشر.

وفضلا عن رسائل الكتاب، هناك ملحق آخر الكتاب تضمن كل ما كتب عن هذه المرأة التي أصدرت دعاوى دينية جديدة وشاركت في صنع التاريخ البهائي.

ويقول الناشر إنه "يمكن اعتبار هذا الكتاب مرجعا يمكن الوثوق به والرجوع إليه في حال الحاجة إلى معرفة قضية قرة العين وحياتها وعقائدها وإعدامها في طهران".

يقع الكتاب في 264 صفحة من القطع المتوسط، وأسهم في انجازه مجموعة من المؤلفين وقدمه يوسف أفنان ثابت وهو باحث مقيم في إيران ويتركز عمله في الحركات الدينية الهامشية، وقدّم الكتاب بدراسة تناولت كل الظروف التاريخية والدينية التي أسهمت في نشوء الحركتين البابية والبهائية ودور قرة العين فيهما.

وقدم في مقدمته قراءة لرمزية الأنثى المتألهة، وقام بوضع الأفكار التي نادت بها قرة العين في سياق تطور الحركة البهائية، ومساهمتها في انشقاق الحركة البابية عن الاسلام.

عودة للأعلى

العلمانية والدين في إسرائيل

صدر في باريس كتاب عنوانه "اسرائيل الصراع الاخر" حول تاريخ المواجهة بين المتدينين والعلمانيين منذ اختبار القوة بين المتدينين والصهاينة في القرن التاسع عشر حتى انشاء دولة اسرائيل ثم اغتيال اسحاق رابين مما يدعو الى البحث والتساؤل عن هوية الدولة العبرية.

ويلقي كتاب "اسرائيل الصراع الاخر - العلمانيون ضد المتدينين" للصحفي ماريوس شاتنر الضوء على اللحظات الفاصلة في هذا الانقسام داخل العالم اليهودي ولكنه ينطوي كذلك على تأملات في امكان التوصل الى "صيغة للتعايش" وهو امر يعد بمثابة "حلم" كما يرى المؤلف، وذلك وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويقول المؤلف في المقدمة ان فكرة هذا الكتاب نبعت من "تجربة شخصية جدا" وهي عودة ابنته التي نشأت في اسرة علمانية الى الدين بالاضافة الى تجربته في قطاع غزة عند اجلاء المستوطنين في أغسطس/آب 2005.

ويستعرض ماريوس شاتنر تاريخ الصراع بين العلمانيين والمتدينين وهو صراع "تشتد قوته كلما انخفضت حدة الصراع الخارجي".

ويلقي الضوء على المخاطر التي يشكلها هذا الصراع على صيغة "التعايش" داخل اسرائيل.

وتحدث المؤلف بعد ذلك عن اقدام مؤسس اسرائيل ديفيد بن غوريون على رفض الفصل بين الكنيس والدولة.

كما يحلل شاتنر المخاطر التي تنطوي عليها "النزعة القومية المتطرفة" للصهاينة المتدينين والتي "تستند الى التوراة" حيث ادت هذه النزعة الى قتل رابين في 1995 لكنه اشار الى تراجع هذا التيار الفكري مع الاشارة الى انزلاق المتدينين المتشددين المعادين للصهيونية الى اتجاه اليمين في كل ما يتعلق بمسائل التنازل عن الاراضي.

عودة للأعلى

رفض كتاب النقاب بمصر

أثار كتاب أصدرته وزارة الأوقاف المصرية، يعتبر النقاب عادة لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، جدلا ساخنا بين علماء الأزهر. وجاء الكتاب الذي يحمل عنوان "النقاب عادة وليس عبادة" بالتوازي مع التوجه الرسمي لمنع النقاب داخل الهيئات الحكومية والمستشفيات والمدارس في مصر. ويتضمن الكتاب آراء وفتاوى لكل من الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، ووزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق، والدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية.

أما عن رأي شيخ الأزهر الذي تضمنه الكتاب فقد اقتصر على تحديد مواصفات الزي الشرعي للمرأة المسلمة والذي يتمثل في الملابس المحتشمة التي لا تصف شيئا من جسد المرأة ولا تكشف منه سوى الوجه والكفين، مؤكدا أن "وجه المرأة ليس بعورة".
وبحسب جريدة "الشرق الأوسط"، ذهب وزير الأوقاف المصري في رؤيته للنقاب، إلى أن النقاب يمثل حاجزا عن التواصل بين الناس، معتبرا أن النقاب لا صلة له بالحرية الشخصية، وأما الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية فقد أكد، بحسب رأيه في الكتاب، أن النقاب "ليس بواجب".

إلا أن الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر بالقاهر والخبير بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة، أكد أن النقاب مشروع بأمر من الله عز وجل كما جاء في الآية القرآنية: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"، مؤكدا أن هذا الأمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم عاما لنساء المؤمنين في جميع الأزمنة والأمكنة والمجتمعات بأن يغطين وجوههن.

ويتفق مع هذا الرأي الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي أكد أن النقاب فرض وليس عادة وأنه أمر شرعي لا يجوز لأحد التدخل فيه برفضه أو محاربته.

وقال "مهما يقال على المنابر في شأن النقاب فإن المصريات متدينات بطبعهن ويعلمن أن هذا الكلام عن رفض ارتدائهن للنقاب عبارة عن أوامر لا تغني ولا تسمن من جوع".

عودة للأعلى