بابا الأقباط يمنع الصلاة بكنيسة مصرية بعد مظاهرات طائفية

محاولات صلح برعاية شيوخ أزهريين وقساوسة

نشر في:

أصدر بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الاسكندرية، البابا شنودة الثالث، مساء أمس الثلاثاء 25 -11 -2008، قرارا بوقف الصلاة في مبنى تابع لكنيسة السيدة العذراء بحي عين شمس (شمال شرق القاهرة)، لمدة شهرين بعد احتجاجات ومظاهرات طائفية وقعت بين مسلمين ومسيحيين من أهالي المنطقة أمام المبنى مساء الأحد الماضى.

وقال المحامي أشرف ادوارد، الذي ينشط في منظمة "المصري لحقوق الإنسان"، إن قرار وقف الصلاة سيطبق لحين عودة الهدوء إلى المنطقة، و"بعد انجاز محاولات الصلح التي بدأت، بحضور شيوخ أزهريين وقساوسة".

وأشار الى أن البابا شنودة، أرسل البابا تعليماته الى الانبا ثيموساوس أسقف المطرية وعين شمس بوقف الصلاة فى الكنيسة.

وكانت الشرطة المصرية أوقفت 38 شخصاً خلال مظاهرات طائفية، احتج خلالها مسلمون على تحويل مصنع ملابس الى كنيسة بدون ترخيص في منطقة عرب الطوايلة بعين شمس.

وتجمع مئات من المسلمين أمام مصنع ملابس داخلية تحول إلى مكان يقام به شعائر العبادة المسيحية الكنسية, وهتفوا: "الله أكبر.. الله أكبر"، و"الصحافة فين.. الكنيسة أهي"، ثم أعقب ذلك حضور قوات من الأمن قامت بتفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، مما دفع المتظاهرين إلى إضرام النار فى سيارة "دوجان" لأحد الأقباط.

وحاصرت المكان 50 عربة و10 سيارات مصفحة و3 عربات مطافئ من قوات الأمن المركزي باشراف مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة اللواء اسماعيل الشاعر.

ولاحقاً، تم الإفراج عن 30 متهما، ومعظمهم دون سن الـ 18، بينما قررت النيابة حبس 8 أشخاص 4 أيام على ذمة التحقيق، بينهم 3 مسيحيين و5 مسلمين.

معظم من تظاهروا من المسلمين ضد بناء الكنيسة لا يتعدى عمرهم 18 عاما

هدوء بعد محاولات صلح

وقال الناشط القبطي لـ"العربية.نت" إن المنطقة التى شهدت الأحداث يسودها الهدوء الآن، خاصة بعد بدء محاولات الصلح بين الكنيسة وأهالى المنطقة بمشاركة شيوخ من الأزهر وقساوسة.

وطالب بسرعة اصدار القانون الموحد لدور العبادة حتى لا تقع مثل هذه المشاكل والتوترات مرة أخرى.

ولفت ادوارد الى أن قرار منع الصلاة يهدف "لاطفاء جذوة الفتنة التى اشتعلت الأحد الماضي"، مؤكدا أن معظم من تظاهروا من المسلمين ضد بناء الكنيسة لا يتعدى عمرهم 18 عاما، متسائلا "كيف وصل هؤلاء الصغار الى هذه الدرجة من الشحن الطائفي، ولم يتم اثبات أي نوع من تحريض على الفتنة ضد أحد سواء مسلمين أو أقباطا".

وأضاف تم الافراج عن معظم المتهمين أمس. أما الاتهامات فلا تعدو كونها اتلاف سيارة والتجمهر لتكدير الأمن والسلم العام واحداث اصابات لـ 9 مجندين".

يذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك أصدر في ديسمبر 2005 قرارا جمهوريا خفف بموجبه القيود على بناء الكنائس، معطيا المحافظين سلطة إصدار التراخيص، كل في دائرة إختصاصه، مع ضرورة البت في طلبات البناء والترميم والتوسيع خلال 30 يوما من تقديمها.

وأنهى هذا شكاوى الأقباط عبر عقود طويلة مما كان يطلق عليه الخط الهمايوني الذي كان معمولا به من أيام الدولة العثمانية وينص على الحصول على ترخيص من الوالي، رئيس الجمهورية فيما بعد".