الملك عبد الله يؤكد أن فوائض نفط السعودية وأموالها السيادية بمأمن

أكد ان امريكا ليست بحاجة إلى أموال خليجية لمساعدتها

نشر في:

أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان فوائض نفط المملكة وأموالها السيادية في مأمن وخصصت اكثر من مئتي مليار دولار لتأمين حجم الانفاق على الخطة الانمائية الخمسية مضيفا ان القطاع الخاص قادر على حماية استثماراته.

ورأى الملك عبدالله ان الاقتصاد السعودي ينتابه فقط "قليل من الذعر ينهيه قليل من الوقت" وان هذا الذعر أثير بفعل الآلة الاعلامية الدولية التي خلقت جوا مخيفا غير مبرر للأزمة المالية العالمية معتبرا انها ستزول بعد سنة ونصف السنة اذا عرف العالم سبيل التعاون لحلها.

وحول تداعيات الأزمة المالية في دول الخليج العربية قال الملك عبدالله "نعم أثرت فقد خلقت توترا وخوفا فرأس المال جبان والناس أمام هذا الضخ الاخباري الاعلامي المرئي والمسموع عن هذه الأزمة وامتدادها ورحيلها من بلد الى آخر اصابها القلق بعضهم يبحث عن مكان آمن لثروته وامواله والبعض الآخر يريد انتهاز الفرص... لقد اصبح الناس لا يصدقون الا ما في ايديهم وهذه حالة لن تطول".

وشدد العاهل السعودي في لقاء خاص نشرته صحيفة (السياسة) الكويتية السبت 29-11-2008 على أن "خطة السنوات الخمس الانمائية ستسير وفق ما خطط لها والانفاق عليها هو رقم معلن ربما وصل الى أكثر من مئتي بليون دولار وهذا بخلاف ما تم رصده للميزانيات القادمة بكل ما فيها من مشاريع انشائية وعمرانية وبنية تحتية".

وفيما يتعلق بلقاء الزعماء العشرين الخاص بأزمات العالم الاقتصادية اعرب خادم الحرمين الشريفين عن اعتقاده بأن "الامر لن يستعصي عليهم فالمشكلة امامهم بكل مرئياتها وحلولها على الطاولة ولا اعتقد ان هذه الازمة هي نهاية المطاف بل هي تصحيح لأوضاع سائدة كانت بحاجة الى تصحيح وعلى كل ليست هذه هي الازمة الاولى التي مرت باقتصادات الدول فهناك ازمات عدة مضت ولكننا لم نكن نتابعها مثل اليوم".

وأضاف "لاحظت أن ما يشغل زعماء الدول العشرين في اجتماعهم هو العمل على ألا تخلق هذه الأزمة وراءها بطالة عمالية كون هذا الأمر مقلقا لهم أما باقي الأشياء كحجم الانفاق والتباطؤ الاقتصادي والذعر الشديد الذي أصاب الناس كل هذا له علاج لديهم عبر ترشيد الانفاق لبعض الوقت.. لقد كان أمر العمالة والبطالة محل اهتمام الزعماء العشرين وعلى كل هؤلاء لا ينقصهم الفهم لسبل معالجة أزماتهم".

ونفى العاهل السعودي ان تكون الولايات المتحدة طلبت مبلغ مئة وعشرين مليار دولار أو مبالغ أخرى كبيرة من دول خليجية اخرى لمساعدتها على تجاوز ازمتها المالية قائلا ان دول الغرب تتمتع باقتصادات عملاقة ولن تكون بحاجة الى دول الخليج.

وعلى صعيد تراجع اسعار النفط الحاد بفعل الأزمة المالية العالمية قال الملك عبدالله "نعم هذا الامر يؤثر ونحن نرى ان السعر العادل للنفط هو 75 دولارا للبرميل فالاسعار العالمية السابقة للنفط لم تكن موازناتنا مقومة عليها بل محددة على سعر آخر اقل وما زاد نعتبره فوائض للاحتياطات والاموال السيادية".

وأضاف "دول المنطقة غنية وأمامها انفاق ضخم تقابله موارد ضخمة وبحد أدنى من تعاون نواياه طيبة نستطيع ان نخلق تكتلا اقتصاديا سياجه قوي أمام العواصف الاقتصادية العالمية".
وفي معرض حديثه بشأن مخرجات مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في الولايات المتحدة أخيرا قال خادم الحرمين الشريفين "نريد الأمن والأمان لشعوبنا ودولنا... لدينا الكثير مما يجمعنا والقليل الذي يفرقنا قلت لهم اتركوا ما اختلفنا عليه للرب عز وجل وليوم الحساب ولنكن حضاريين في سماع وجهات نظرنا المختلفة فرسولنا صلى الله عليه وسلم نشر دين الاسلام بالكلمة الحسنى والمنطق ورسالته الداعية الى السلام هي التي اقنعت هذا الجمع العظيم من المسلمين بأن يؤمنوا به وبما جاء به".

وأكد قائلا "لقد تجاوب جمع الامم المتحدة الذي حضر ذاك اللقاء ودارت الاحاديث حوله بما طرحته وقد سعدت بذلك الحضور الذي يدل على اهتمام العالم بعلاقات افضل بين دوله وشعوبه بعيدا عن حروب الاديان التي - غالبا - ما يتاجر بها اولئك الذين يخلطون بينها وبين الاجندات السياسية القائمة على التمصلح لا الاصلاح والصلاح".