طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 02 ذو الحجة 1429هـ - 30 نوفمبر 2008م

الهند تدرس تعليق محادثاتها مع باكستان

تداعيات هجمات مومباي: استقالات.. ورفع التدابير "لمستوى الحرب"

 

نيودلهي، واشنطن- وكالات

أدت تداعيات الهجمات التي أسفرت عن سقوط نحو 200 قتيل في مومباي الى تهديد العلاقة الاخذة في التحسن بين الهند وباكستان وهو ما أدى لاستقالة وزير الداخلية ومستشار الأمن القومي الأحد 30-11-2008.

وقالت نيودلهي انها ستزيد التدابير الامنية "لمستوى الحرب" وان لديها أدلة على صلة باكستان بالهجمات مما أثار غضبا في البلاد بسبب اخفاق أجهزة المخابرات وتأخر الرد على الهجوم مما أدى لاصابة العاصمة الاقتصادية للهند بالشلل.

وذكرت وكالة الأنباء الهندية برس ترست ان الحكومة الهندية تفكر في تعليق عملية السلام مع باكستان في اعقاب هجمات بومباي التي القيت مسؤوليتها على مسلحين يتخذون من باكستان مقرا لهم.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم قولهم "هناك رأي في الحكومة يقول غن على الهند تعليق عملية السلام والحوار المشترك لإظهار أنها لن تتسامح مع المذبحة الدموية في بومباي".

وحذر مسؤولون في إسلام أباد من أن أي تصعيد من شأنه أن يحول القوات إلى الحدود الهندية بعيدا عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين على الحدود الافغانية.

وانتقدت التعليقات المنشورة في الصحف الساسة لاخفاقهم في منع حدود الهجمات ولاستغلالها قبل التصويت المزمع اجراؤه يوم السبت في دلهي والانتخابات العامة المزمع اجراؤها في مايو أيار.

وقال التحالف الحاكم الذي يقوده حزب المؤتمر ان وزير الداخلية الاتحادي شيفراج باتيل قدم استقالته اليوم.

وجرى تكليف وزير المالية بالانيابان تشيدامبارام بتولي مهام باتيل وسيتولى رئيس الوزراء مانموهان سينغ حقيبة المالية في الوقت الراهن.

وأفاد التلفزيون الهندي بأن مستشار الامن القومي م.ك. نارايانان استقال هو الاخر.

وفي وقت لاحق أعلن رئيس الوزراء الهندي انه سيزيد حجم وقوة قوات مكافحة الارهاب بعد الهجمات.

وقال أروم كيجريوال الخبير الاستراتيجي في شركة كريس التي تعنى بالابحاث عن استقالة المسؤولين "الاسواق ستبتهج.. الناس ستقبل باقدام الحكومة على ازاحة اثنين من غير الاصلاحيين وهذا يمكن أن يؤثر بصورة ايجابية على الاسواق غدا."

ويقول مسؤولون هنود ان معظم المهاجمين الاسلاميين العشرة- ان لم يكن كلهم- الذين أصابوا مومباي بالشلل وشنوا هجمات دموية باستخدام بنادق وقنابل جاءوا من باكستان.

عودة للأعلى

أدلة على صلة باكستان بالهجمات

وقالت الهند الأحد ان لديها دليلا على صلة باكستان بالهجمات مما أدى لزيادة احتمالات انهيار مساعي السلام المستمرة منذ عام 2004.

وخاض البلدان ثلاث حروب منذ عام 1947.

وكاد البلدان يدخلان في حرب رابعة بعد هجوم شنه متشددون على البرلمان الهندي عام 2001 حملت نيودلهي باكستان مسؤوليته.

عودة للأعلى

إعلان "مستوى الحرب"

وقال سريبراكاش جايسوال وزير الدولة للشؤون الداخلية "ستزيد اجراءاتنا لمستوى الحرب.. نحن نطلب من حكومات الولايات زيادة الامن لمستوى الحرب."

وقال مسؤول في اسلام اباد ان فترة اليوم أو اليومين القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للعلاقات بين البلدين النوويين. وأدانت باكستان الهجمات ونفت أي تورط لاجهزة الدولة.

وقال الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري انه سيتخذ اجراءات سريعة بناء على أي دليل يشير لتورط باكستان.

عودة للأعلى

عمليات تنظيف لمنطقة الحرب

وحولت الهجمات وعملية الحصار التي استمرت ثلاثة ايام في مومباي العاصمة التجارية والفنية للهند الى منطقة حرب.

وفي صباح اليوم كانت رائحة المطهرات نفاذة أمام مقهى ليوبولد وكان الرصيف مبتلا من أثار عمليات التنظيف وهو منظر يختلف تماما عما كان سائدا ليل الاربعاء عندما كانت الاحذية والمناديل الملطخة بالدماء تتناثر بين قطع الاثاث والزجاج المهشم.

وقال فارهانج جيهاني الذي يمتلك مع شقيقه فرزد المقهى ويديرانه معا "قمنا بالتنظيف وأصبح كل شيء مرتبا."

وفتح المقهى لفترة وجيزة قبل أن تأتي الشرطة وتغلقه قائلة انه يتعين استكمال التحقيقات أولا.

وفي أماكن أخرى في منطقة كولابا التي وقعت فيها المعارك فتحت متاجر أبوابها وكانت هناك حركة مرور للسيارات على الرغم من الحواجز العسكرية وأعمال التنظيف الكبيرة حول منطقة تاج محل.

ووضعت ألواح مكان النوافذ المهشمة واستخدم رجال الاطفاء رافعات هيدروليكية للوصول الى الطابق السادس لاطفاء حريق أشعله المهاجمون وهم يقاتلون العشرات من رجال القوات الخاصة في الفندق.

وقتلت قوات الكوماندوس الهندية اخر المسلحين أمس السبت بعد معارك استمرت ثلاثة أيام من غرفة الى غرفة بفندق تاج محل وهو أحد المعالم البارزة التي تعرضت للهجمات المتزامنة التي بدأت ليل الاربعاء.

وحوصر المئات كثير منهم غربيون أو احتجزوا رهائن. وبين قتلى الهجمات هناك 22 أجنبيا على الاقل منهم رجال أعمال وسائحون.

وقتل تسعة من المهاجمين و20 من الشرطة والجنود بينما ألقي القبض على عاشر المهاجمين وهو على قيد الحياة.

وعززت البحرية الهندية وقوات خفر السواحل أمس من الدوريات الساحلية بعد تزايد الادلة على أن المهاجمين جاءوا من ميناء كراتشي الباكستاني باستخدام قارب.

عودة للأعلى

واشنطن تتعهد بدعم الهند

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش أمس انه كان يراقب عن كثب هجمات مومباي وتعهد بتقديم "الدعم الكامل" للهند خلال التحقيقات.

وقالت وزارة الداخلية الهندية ان العدد الرسمي للقتلى 183.

وفي وقت سابق قالت سلطات مكافحة الكوارث في مومباي ان 195 شخصا على الاقل لقوا حتفهم وجرح 295.

وضربت الهجمات قلب مدينة مومباي وهي المحرك لازدهار اقتصادي جعل الهند سوقا ناشئة مفضلة لدى المستثمرين.

ومومباي التي يسكنها 18 مليون نسمة هي أيضا مقر صناعة السينما الهندية "بوليوود".

عودة للأعلى