دبي- العربية.نت
جددت إيران مطالبتها بغداد بالتعويضات عن الحرب التي دارت رحاها بين البلدين 8 سنوات إبان عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بين عامي 1980 و1988.
وقال وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، في كلمة له أمام البرلمان الأحد 30-11-2008 إن بلاده ستبقى تطالب العراق بالتعويضات رغم الظروف التي تمر بها العراق حسب تعبيره.
غير إن الإيضاحات التي قدمها متكي لم تقنع ممثل مدينة "ايلام" (غرب) في البرلمان الذي كان سأله بشأن الإجراءات التي اتخذتها بهذا الشأن الخارجية الإيرانية، فتم إحالة السؤال لجنة خاصة في البرلمان لمتابعته.
وحمل الوزير الإيراني نظام صدام حسين مسؤولية اندلاع الحرب بين البلدين وقال "على هذا الإساس فإن وزارة الخارجية وضعت على رأس أولويات جدول أعمالها العمل على إلزام العراق بموضوعين هما العمل بالالتزامات الناتجة عن اتفاقية 1975 (اتفاقية الجزائر) لا سيما ما يخص الاعتراف بالحدود و دفع التعويض عن خسائر الحرب "المفروضة على إيران".
ووقعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين نائب الرئيس العراقي آنذاك وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين. وتعتبر الاتفاقية أن نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، وجاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان مدعوما من شاه إيران حينها. لكن هذه الاتفاقية ألغيت عام 1980 مع بدء الحرب العراقية الإيرانية.
وكانت بغداد أبلغت عام 1969 إيران أن شط العرب كاملا هو مياه عراقية، ولم تعترف بفكرة خط القعر. لكن إيران اعتبرت نقطة خط القعر -التي كان متفقا عليها عام 1913 بين طهران والعثمانيين- بمثابة الحدود الرسمية، ونقطة خط القعر هي التي يكون الشط فيها بأشد حالات انحداره.
وأكد متكي في كلمته أمام البرلمان الأحد أن بلاده ستتابع هذا الأمر دوليا ومن خلال العلاقات الثنائية بين الجانبين حسب تعبيره، قائلا إن الأمين العام للأمم المتحدة حدد في تقريره الصادر في التاسع من ديسمبر 1991 العراق "كمسؤول عن اندلاع الحرب بين البلدين".
وأوضح أن القرار المذكور لم يشر إلى التعويضات مضيفا أن "البند السابع من القرار دعا الأمين العام للأمم المتحدة لإرسال وفد إلى كل من إيران والعراق لاستطلاع الخسائر الناجمة عن الحرب بهدف استقطاب المساعدات الدولية".
ولكن بالرغم من ذلك أكد الوزير الإيراني أن بلاده ظلت "تطالب بالتعويض عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة الحرب وذلك طبقا للقرارات الدولية وذهب إلى أبعد من ذلك عندما طالب بدفع الخسائر الناجمة عن هجوم إيران على العراق أيضا. |
 |
كل الدول سجلت مطالباتها بحق العراق وحول مطالبة الدول الأخرى بالتعويضات من العراق نتيجة لحرب الخليج الثانية قال، منوتشهر متكي ان أغلب البلدان سجلت مطالباتها من العراق لدى الأمم المتحدة عام 2004 وأن المصرف المركزي الإيراني قام بتسجيل مطالبات إيران المباشرة وغير المباشرة من العراق بالاستشارة مع وزارة الخارجية لدى صندوق النقد الدولي.
وأكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن وزارته بالرغم من متابعتها موضوع المطالبة بالتعويضات قبل وبعد سقوط صدام حسين إلا أنه بين أن العلاقات بين البلدين دخلت منعطفا جديدا بعد سقوط حكم الرئيس العراقي السابق واصفا العلاقات بأنها في أعلى مستواياتها.
وقال أن كل ذلك لم ولن يمنع إيران بتاتا من طرح المطالبة بالتعويضات من العراق في إطار المفاوضات الثنائية بين البلدين مشيرا إلى أنه يجب الأخذ بنظر الاعتبار هذا الطرح في إطار منظومة العلاقات الواسعة بين البلدين وتواجد المحتلين في العراق مدى رغبة العراق في تطوير العلاقات مع إيران. |
 |
تعويضات الكويت وكان العراق أعرب عن أمله أن توافق الحكومة الكويتية على اقتراحه الخاص بقيام بغداد بدفع تعويضاتها، المترتبة على غزو نظام صدام حسين في 1990 والتي يستقطعها صندوق الأمم المتحدة، إلى الكويت على "مدة زمنية أطول". وأوضح وزير المالية باقر جبر صولاغ "علينا أن ندفع ما مجموعه نحو خمسين مليار دولار ودفعنا حتى الآن 23 مليار دولار".
وقد أرغم مجلس الأمن الدولي العراق بعد غزو الكويت على دفع 5 في المائة من عائداته النفطية لصندوق تابع للأمم المتحدة للتعويض عن الاجتياح العراقي. وتلقى الصندوق طلبات للتعويض قدرها 354 مليار دولار، إلا أنه أقر 52 مليار دولار فقط بينها 45 مليارا للكويت. وقد دفع الصندوق 21 مليار دولار كتعويضات عراقية لغزو الكويت بينها 11 مليار دولار للكويت. |
 |
اتفاقية الجزائر ورسم الحدود بين البلدين وفي معرض إشارته إلى اتفاقية عام 1975 التي تم إبرامها بين نظام الشاه والعراق في عهد أحمد حسن البكر بتوسط جزائري مما أطلق عليها اسم اتفاقية الجزائر، اتهم وزير الخارجية الإيراني النظام العراقي السابق بأنه تذرع بنقض التفاقية المذكورة ليشن الحرب على إيران إلا أنه أكد أن الجهود المبذولة من قبل بلاده خلال الأعوام الثلاثة الماضية أدت إلى توقيع وثيقة بين البلدين بهذا الشأن. وأضاف يقول لأول مرة قبل العراق إزالة كافة المشاكل الحدودية طبقا لاتفاقية عام 1975 مما يعد إنجازا هاما لنظامنا. |
