مليلية "الإسبانية" تقرّ عيد الأضحى كعطلة رسمية.. بدءا من 2010

نصف سكانها مسلمون اعتادوا التعطيل "على مسؤوليتهم"

نشر في:

سيتمكن مسلمو مدينة مليلية، التي تخضع للسيادة الإسبانية، من الاحتفال بعيد الأضحى كإجازة رسمية، بدءاً من العام 2010، الامر الذي يطمح أقرانهم بمدينة سبتة إلى تحقيقه.

وتقع المدينتان على الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط وتخضعان للسيادة الأسبانية لكنهما تتمتعان بالحكم الذاتي.

جاء قرار حكومة مليلية، والمقرر تطبيقه بحلول 2010 ، بناء على اقتراح كانت تقدمت به النائبة عن حزب "الائتلاف من أجل مليلية" المعارض دنيا المنصوري، خاصة وأن المسلمين في سبتة ومليلية اعتادوا التعطيل في عيد الأضحى وعدم إرسال الأطفال إلى المدارس، من دون أن تكون العطلة رسمية.

وقالت المنصوري في إحدى الجلسات البرلمانية: "بدون جرح مشاعر أي من المواطنين، هناك 9 عطلات في مليلية للمسيحيين، ولا توجد واحدة فقط للمسلمين، مع الأخذ في الاعتبار أن المسلمين يشكلون قرابة 50 % من تعداد السكان في المدينة".

ودعم النائب الاشتراكي ديونيسيو مونيوث موقف النائبة المسلمة. كما أظهر مستشار شؤون الإدارة العامة في مليلية ميغيل مارين استعداده لدعم المبادرة، وطرح 3 صياغات، لاقت واحدة منها قبولا لدى النواب المسلمين في مليلية، وهي أن تحدد لجنة الشؤون الإسلامية في مليلية تاريخ العيد قبيل حلول 30 سبتمبر من العام المقبل، ليتم تحديد موعد العطلات مسبقا في التقويم السنوي.

وفي مدينة سبتة، أجمع النواب البرلمانيون على أنهم سيحاولون أن يستكشفوا مدى إمكانية أن تحل أيام العيد الأضحى محل عطلة رسمية أخرى، حيث يأمل المواطنون المسلمون هناك أن يحذوا حذو نظرائهم في مليلية.

وتمارس اسبانيا السيادة على سبتة منذ 1580 وعلى مليلية منذ 1496 وقد سيطرت عليهما كمواقع متقدمة بعد استعادة الملوك الكاثوليك الاراضي الاسبانية من مسلمي الاندلس.

وتعد مليلية التي تبلغ مساحتها 12,5 كلم مربع وتبعد 150 كلم عن حدود الجزائر, 57 الف نسمة متعددي الاعراق منهم 40% من المسلمين, وهي مستعمرة تجارية قرطاجنية ورومانية سابقة استقر فيها الاسبان منذ 1496.

ويطالب المغرب بالسيادة على هذين الميناءين اللذين يعتبرهما "حصنين" يشكلان جزءا لا يتجزء من اراضيه. ويستمد الجيبان مواردهما من تجارة مزدهرة مع افريقيا.