طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 07 ذو الحجة 1429هـ - 05 ديسمبر 2008م

مالك البيت يهودي أمريكي تعهد شراء مبانٍ أخرى في "مدينة أجدادنا"

إسرائيل تتأهب بعد تعهد المستوطنين بالانتقام لإخلاء منزل في الخليل

المنزل محل النزاع
المنزل محل النزاع
 

تل أبيب - د ب أ

أعلنت قوات الأمن الإسرائيلية حال التأهب، الجمعة 5-12-2008، بعدما تعهد مستوطنون بالانتقام لإجلاء عشرات اليهود المتشددين بالقوة من منزل متنازع عليه في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المستوطنين اليهود في المدينة المقسمة قاموا بلصق منشورات على الجدران تدعو إلى"أسبوع من الانتقام"، ردا على إخلاء قوات الأمن الإسرائيلية لهذا المنزل بالقوة وبصورة عنيفة الخميس، مما أسفر عن إصابة 25 شخصًا من رجال الشرطة والمستوطنين على الأقل.

وفي الوقت ذاته، تعهد مستوطنو الخليل بمواصلة طريقتهم في "إنهاك" السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية بالعودة المتكررة إلى عدد من المباني في المدينة كان قد تم إجلاؤهم منها من قبل.

وذكر شاهد عيان أنه في الوقت الذي أطلق فيه مثيرو شغب آخرون أعيرة نارية في الهواء، فتح أحد المستوطنين النار على منزل فلسطيني مما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين، بينهم رجل مسن وابنه البالغ، واللذان تحدثت التقارير عن خطورة حالتهما.

وذكر أحد كبار المستوطنين لراديو إسرائيل أن اليهودي الأمريكي الذي اشترى "المنزل محل النزاع" اتصل به هاتفيا، وتعهد له بشراء المزيد من المباني في الخليل، من أجل تعزيز الوجود اليهودي في "مدينة أجدادنا".

وقال نافتالي وولدمان وهو مؤيد للمستوطنين اليهود عمره 20 عاما "هذا الأمر لن ينتهي هنا، سنعود مرات ومرات"، وأضاف مشيرا بأصبعه إلى منازل فلسطينية قريبة "كل هذا سيصبح أراض يهودية في يوم من الأيام".

عودة للأعلى

شكوى لمجلس الأمن

ومن جانبه دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى إخراج كل المستوطنين من قلب مدينة الخليل، وقال عبد ربه إن السلطة الفلسطينية تقدمت بالشكوى إلى مجلس الأمن الدولي طالبة عقد جلسة عاجلة له بسبب اعتداءات المستوطنين على سكان فلسطينيين في الضفة الغربية.

وقامت الشرطة في القدس بتشديد الإجراءات الأمنية في محيط البلدة القديمة، خاصة في منطقة الحرم القدسي الشريف تحسبا لأي طوارئ.

وتقرر خلال جلسة لتقييم الموقف عقدتها قيادة شرطة القدس الليلة الماضية، فرض قيود على دخول مصلين مسلمين إلى الحرم الجمعة؛ بحيث لن يسمح إلا للرجال فوق سن الـ45 من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء، وللنساء دخول الحرم القدسي لأداء الصلاة، كما تنتشر قوات معززة من الشرطة وحرس الحدود في مختلف أنحاء القدس.

يذكر أن مدينة الخليل مقسمة إلى شطرين أحدهما إسرائيلي والآخر يخضع للسيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق وقع عام 1998، ويعيش ما يتراوح بين 600 و800 يهودي يخضعون للحماية المشددة من جانب الجنود الإسرائيليين، بين ما يقرب من 200 ألف فلسطيني في أكبر مدن الضفة الغربية، مما يثير توترات بالغة.

وزادت حدة التوترات قبل ما يزيد عن أسبوعين عقب إصدار المحكمة الإسرائيلية العليا أمرًا للحكومة الإسرائيلية بإخلاء المنزل محل النزاع حتى تقضي محكمة أخرى أقل درجة بأحقية أحد الأطراف المتنازعة في ملكية المنزل.

عودة للأعلى