"البلد دي فيها حكومة": فيلم يدفع مشاهده للتشكيك
تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي
يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للفيلم المصري "البلد دي فيها حكومة" من تأليف طارق همام وإخراج عبد العزيز حشاد، وبطولة تامر هجرس وعلا غانم وهايدي كرم وعزت أبو عوف، والذي يقدم خلطة بوليسية رديئة التوليف تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً، مضموناً وشكلاً، لقصة مفتعلة من قصص فساد جهاز الشرطة في مصر.
البلد دي فيها حكومة: فيلم يجمع أكبر عدد من عديمي الموهبة!
لو كانت البلد التي أنتج فيها فيلم "البلد دي فيها حكومة" فيها حكومة فعلاً تخاف على سمعتها، وتخشى على ذوق مواطنيها، وتهتم بسلامة صحتهم النفسية لما سمحت بإنتاج وعرض فيلم "البلد دي فيها حكومة"، ولكانت عاملت مؤلفه طارق همام ومخرجه عبد العزيز حشاد وأبطاله تامر هجرس وعلا غانم وهايدي كرم وعزت أبو عوف وكل من شارك فيه معاملة المسجلين خطر، وأحضرتهم جميعاً إلى أحد أقسام البوليس، وأخذت عليهم تعهداً بأن لايعملوا في السينما لمدة عشر سنوات، وأن لا يمروا في شارع تقع فيه صالة عرض سينمائية لمدة خمس سنوات، وأن يخضعوا لعلاج نفسي ينسيهم شيء اسمه سينما، وإذا كان من الطبيعي أن تتدخل وزارة التموين أو الصحة أو الصناعة حفاظاً على صحة مواطنيها البدنية، لاغلاق مصنع ينتج حليباً ملوثاً أو تشميع دكان يبيع جبنة فاسدة، فمن غير الطبيعي أن تقف وزارة الثقافة أو الاعلام صامتة مكتوفة الأيدي ولاتتدخل حفاظاً على صحة المواطنين النفسية وعلى مستوى ذائقتهم الفنية، وهي ترى أشرطة سينمائية شديدة السميّة وعلى درجة كبيرة من الفساد تنتج وتعرض للجمهور.
يعالج فيلم "البلد دي فيها حكومة" موضوع فساد ضابط شرطة (يؤدي دوره تامر هجرس معتمداً على شكله الخارجي وبنيته الجسمانية فقط وبطريقة بدائية تخلو من أية ملامح موهبة أو قدرات تمثيلية) يتعامل مع تاجر مخدرات، وينجح في خداع ابنة رئيسه في سلك الشرطة (تؤدي دورها هايدي كرم بموهبة تقلّ كثيراً عن موهبة هجرس المفقودة في التمثيل)، بحيث يشككها في والدها ويوهم من حوله وحولها بفساد الأب الضابط (يمثله عزت أبو عوف بنفس الطريقة وبدون زيادة أو نقصان في أدوات التعبير التي يستخدمها في أداء كل الأدوار الثانية التي أصبح يتقاسم فرص الحصول عليها مع حسن حسني بالتساوي في السينما المصرية مؤخراً)، ليكتشف المشاهد بعد سلسلة من المشاهد البدائية التنفيذ، والأحداث القليلة الاقناع، والحبكات غير المنطقية أن الضابط الشاب الذي ظهر في بداية الفيلم بطلاً، واستطاع ايهام الجميع بفساد رئيسه، أنه الفاسد الحقيقي وشريك تاجر المخدرات الذي قتله في بداية الفيلم.
وخلال أحداثه ولمزيد من الايهام بأن الفيلم يعالج مواضيع فساد، لاينسى صناعه التطرق لموضوع تبييض الأموال عبر شخصية مديرة بنك (تؤدي شخصيتها علا غانم بعصبية مفتعلة تغطي فيها على ضعف حضورها وفقر أدواتها التمثيلية، مستعينة بملابس مكشوفة أو بأوضاع جلوس تكشف أجزاء من جسدها في محاولة عبر الاغراء لاثبات وجودها في الفيلم) لكن مشاهد الاغراء هذه تؤدي مفعولاً عكسياً لدى مشاهد الفيلم، بحيث تنتابه وبشكل لا إرادي حالة من التقى وهو ينظر إلى ما انكشف من جسد علا غانم تدفعه إلى غض بصره، ونهرها في سرّه بقوله: اتق الله ياشيخة إنتي كبرتي ع الحاجات دي!!
لكن وعلى الرغم من أن الفيلم يتطرق لفساد أجهزة الشرطة وتعامل بعض عناصرها مع تجار المخدرات، ويتحدث عن جرائم تبييض الأموال، إلاّ أن الفساد الحقيقي الذي يخرج المشاهد متأكداً منه ومقتنعاً به من صالة السينما عقب انتهاء عرض الفيلم، بعد أن رآه رؤيا العين ولمسه لمس اليد يمثله الفيلم نفسه، الذي لايعدو عن كونه سبوبةً تجمع مجموعة من عديمي الموهبة بعدد من طالبي الكسب المادي لتنفيذ عمل رديء على كل المستويات، وتلفيقه تحت مسمى فيلم سينمائي، ولهذه الأسباب فأنا أعتقد أن الجهات المختصة التي يجب أن تحاسب فيلم "البلد دي فيها حكومة" وصناعه، قبل الصحف والمجلات، والنقاد والصحفيين، هي هيئات مراقبة التلوث في وزارة الصحة، أو حماية حقوق المستهلك في وزارة التموين، أو منع الغش في وزارة الصناعة، وفي حال لم تفعل فإن استمرار عرض هذا الفيلم والأفلام التي تنتمي لنفس فصيلته الخطرة والمؤذية يؤكد بأن "البلد دي -ليس- فيها حكومة" !!
"أربعة أعياد ميلاد" يتصدر ايرادات السينما في أمريكا
احتل الفيلم الكوميدي "أربعة أعياد ميلاد Four Christmases " من بطولة ريس ويزرسبون وفينس فوجن المركز الأول في شباك التذاكر الأمريكية محققاً إيرادات مقدارها 31.7 مليون دولار، ويصور الفيلم قصة زوجين يتخليان عن خططهما في قضاء عطلة مثيرة ويضطران لزيارة أربعة منازل لآبائهم المنفصلين بالطلاق للاحتفال معهم بعيد الميلاد مما يجعلهم يعيدون التفكير في علاقتهما.
وتقدم من المركز الثالث في الأسبوع الماضي إلى المركز الثاني هذا الأسبوع فيلم الرسوم المتحركة "بولت Bolt" من اخراج بايرون هوارد وكريس وليامز وبطولة جون ترافولتا (الذي أدى صوت بولت) وميلي سيروس وسوزي ايسمان ومارك وولتون ومالكولم مكداول بإيرادات قدرها 26.6 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول الكلب بولت الذي يلعب دور كلب ذي قوى خارقة في مسلسل حركة تلفزيوني ناجح، وبعد انتقاله بالصدفة من هوليوود الى مدينة نيويورك يخوض مغامرة في العالم الحقيقي معتقدا أن هذه القوى حقيقية حتى يكتشف انه لا يحتاج قوى خارقة كي يكون بطلا.
وتراجع من المركز الأول في الأسبوع الماضي إلى الثالث هذا الأسبوع فيلم الرعب "الفجر الكاذب "Twilightمن اخراج كاثرين هاردويك وبطولة كريستن ستيوارت وروبرت باتينسون وبيلي بروك واشلي جرين وكالن لوتز، ايرادات الافلام في أمريكا محققاً 26.4 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول المراهقة بيلا سوان التي تجازف بكل شيء عندما تقع في حب مصاص دماء "نباتي" لا يشرب الدماء، وتغمر الاثنين قصة رومانسية غير تقليدية، لكن مع ازدياد تقاربهما يضطر مصاص الدماء لمزيد من مقاومة الجاذبية البدائية لرائحة بيلا بالنسبة لمصاص دماء، والتي قد تدفعه الى نوبة لا يمكن السيطرة عليها.
وحل في المركز الرابع فيلم "قدر من العزاء "Quantum of Solace من إخراج مارك فورستر وبطولة دانييل كريج واولجا كوريلينكو وماثيو امالريك وجودي دنش وجيسبر كريستنسن، وهو أحدث أفلام سلسلة مغامرات العميل السري "جيمس بوند" إيرادات الأفلام في أمريكا الشمالية محققاً 19.5 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم -وهو الجزء الثاني من فيلم "كازينو رويال"- حول العميل 007 الذي يحاول منع زعيم منظمة إجرامية يُدعى دومينيك جرين من السيطرة على منطقة في بوليفيا تضم واحدة من أهم موارد المياه الطبيعية في العالم، وجرين هو المسئول عن خيانة "فيسبر" الفتاة التي أحبها بوند في "كازينو رويال"، وخلال المهمة التي تأخذه إلى النمسا وإيطاليا وأمريكا الجنوبية يواجه بوند عملاء وكالات المخابرات الأمريكية والبريطانية.
أما فيلم نيكول كيدمان وهيو جاكمان الجديد "أستراليا Australia" الذي افتتح عرضه هذا الأسبوع فجاء في المركز الخامس بإيراد 14.8 مليون دولار، والفيلم الذي جمع بين كيدمان والمخرج باز لورمان مخرج فيلمها "مولان روج Moulin Rouge" يصوّر قصة حب رومانسية تدور أحداثها خلال الحرب العالمية الثانية، حين ترث سيدة ارستقراطية مزرعةً لتربية الماشية في أستراليا وتستعين براعي بقر محلي، ليساعدها في قيادة القطيع إلى ميناء داروين في رحلة شاقة عبر صحاري أستراليا ليجمع الحب بينهما خلالها، ويصلان في النهاية للمدينة مع بداية القصف الياباني لها.
دانيال كريغ يتفوق على نيكول كيدمان في موطنها

حقق الممثل البريطاني دانيال كريغ مراده إذ تفوق فيلم جيمس بوند الجديد "قدر من العزاء" في أستراليا على فيلم "أستراليا" الذي تلعب فيه النجمة الأسترالية نيكول كيدمان دور البطولة، ففي حين جمع فيلم "أستراليا" من إخراج الاسترالي باز لوهرمان يوم إطلاقه 1.3 مليون دولار، حقق فيلم جيمس بوند إيرادات تتخطى الـ2.03 مليون دولار.
روبرت دي نيرو يهجو هوليوود كوميدياً
قال الممثل الأميركي روبرت دي نيرو إن فيلمه الجديد الذي يسخر فيه من هوليوود ويبيّن الصعوبات التي يواجهها المنتجون والممثلون فيها، لم يصنع بطريقة "لئيمة" بل هو واقعي وفيه الكثير من حسّ الفكاهة، وأضاف نيرو في مقابلة شاركه فيها المنتح آرت ليسنون: إن فيلم "ما حصل للتو" الذي يؤدي فيه دور البطولة الى جانب الممثلين شون بين وبروس ويليس، هو هجاء لمدينة البهرجة الأبدية، ومقتبس عن كتاب لينسون الذي يحمل العنوان نفسه.
من جانبه ورأى لينسون أن الكتاب كما الفيلم يجسّدان واقع هوليوود المضحك والمنافي للعقل والذي تملؤه الغيرة والغش، وكل ما يمكن أن يسلي الناس غير ذلك، لافتاً الى أنه لم يتغير الكثير في هوليوود منذ دخوله إليها ودي نيرو في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وأن صعوبة إنتاج الأفلام ما زالت هي هي.
ويروي فيلم "ماحصل للتو" الذي أخرجه باري ليفينسون، أسبوعين من حياة منتج يحاول يائساً الموازنة بين الأزمات الطارئة في عمله والصعوبات التي يواجهها في حياته الشخصية.
"سينى شيتا" يفوز بجائزة جمهور ايام السينما الاوربية بتونس
فاز فيلم "سينى شيتا" من اخراج ابراهيم اللطيف بجائزة جمهور ايام السينما الاوربية الذي اختتم اعماله في العاصمة التونسية، وتسلم مخرج الفيلم الاوسكار من لجنة التنظيم بحضور ابطال فيلمه محمد على بن جمعة ومحمد على النهدي.
ويروى "سينى شيتا" قصة ثلاثة شبان مولعين بالسينما هم"شاهين" و"حميد" و"أنيس" سعوا الى انجاز أول فيلم غير انهم اصطدموا برفض مصلحة الدعم بوزارة الثقافة المساعدة فى تمويل الفيلم الا فى حالة حذف عدة أجزاء عن الارهاب والتشدد الدينى والجريمة، وخلال سعيهم للحصول على المال بأى طريقة لتمويل مشروعهم يلجأون للسطو على بنك مما يمكنهم من تحقيق حلمهم بانتاج فيلم بل وعرضه كذلك فى مهرجان كان السينمائي.
شرم الشيخ تستعد لمهرجانها السينمائي الأول في 2010
تستعد مدينة شرم الشيخ المصرية لاطلاق مهرجانها السينمائي الدولي في اوائل عام 2010 واكد المنتج المصري كامل ابو علي، أن شركة مصر للسينما ومستثمرين مصريين سيطلقون أكبر مهرجان سينمائي في المنطقة، وقال ابو علي شريك رجل الاعمال نجيب ساويريس في ملكية مصر للسينما ان "الهدف من اطلاق ا هذا لمهرجان االذي تصل موازنته الى 35 مليون جنيه مصري (6 ملايين و500 الف دولار) تأكيد اهمية مصر في صناعة السينما، وأن مصر تستطيع أن تحتمل وجود اكثر من مهرجان خصوصا بعد ان تكاثرت المهرجانات في المنطقة العربية، ونحن سننافس به الكثير من هذه المهرجانات ونتجاوزها".
ويتوقع ان تسهم شركات انتاج سينمائي مصرية وعربية في اطلاق المهرجان بعد ان ابدى مالكو بعض هذه الشركات استعدادهم للمشاركة في فعالياته التي ستعلن تفاصيلها والمهتمين باطلاقه يوم 10 كانون الثاني/يناير 2009 في القاهرة.
بدأ العد العكسي لانطلاق مهرجان دبي السينمائي
اختار مهرجان دبي السينمائي الدولي فيلم (W.) المثير للجدل لعرضه في حفل افتتاح الدورة الخامسة من المهرجان التي ستعقد خلال الفترة من 11 الى 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري، ويتناول الفيلم حياة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش وهو من اخراج أوليفر ستون الذي من المقرر أن يحضر حفل الافتتاح.
ويضم المهرجان الذي سيعرض أفلاماً تمثّل أحدث الانتاجات السينمائية في العالم، العديد من التظاهرات السينمائية، وفيما يلي عرضاً سريعاً لأهمها..
المسابقة الأسيوية الافريقية للأفلام الروائية الطويلة
يتنافس خمسة عشر فيلماً روائياً طويلاً على جوائز مسابقة المهر للإبداع السينمائي الآسيوي-الإفريقي التي أطلقها المهرجان هذا العام لتشجيع صناعة الأفلام في الأسواق الناشئة، وتعكس الأفلام المشاركة في المسابقة ثقافات الدول المختلفة ومن ضمنها ثلاثة أفلام هي الهندي "جنة الأرض" والكازاخي "راقصة البلد" والفيتنامي "قمر في قاع البئر" تركّز على تعلّق الإنسان بالقوى السحرية الغامضة وما تملكه من قدرة على الشفاء، فيما يلقي فيلمان آخران هما "مثل مارلون وبراندو" و"جبل مقفر" الضوء على قوة الحب، ويقوم البرنامج بالمقارنة بين الريف والمدينة في ثلاثة أعمال أخرى هي "تيزا" و"تولبان" قصة و"سمائي السرية"، ومن الهند يشارك فيلمان يستعرضان عالم السياسة في شبه القارة الهندية، الأول هو "فراق" من إخراج الممثلة الهندية "نانديتا داس"، ويتناول أحداث الشغب التي اجتاحت مدينة "غوجرات" عام 2002، أما الثاني فهو "رامجاند الباكستاني" للمخرجة الباكستانية "مهرين جبّار" ويروي القصة الحقيقية لفتى باكستاني هندوسي يضل الدرب فيعبر مع أبيه الحدود الهندية عن طريق الخطأ في مرحلة تعاني من أزمات سياسية دولية، مما يتسبب باعتقالهما وسجنهما.
وفي المسابقة أيضاً تتنافس عدة أفلام تروي قصص الطفولة والشباب، منها فيلم "زمبابوي" وفيلم "بسانترن- 3 أمنيات 3 قصص حب" وفيلم "اهدأ وعد للسبعة" وفيلم "رقصة دادا".
المسابقة الأسيوية الافريقية للأفلام القصيرة
تعرض مسابقة المهر للإبداع السينمائي الآسيوي- الإفريقي في دورتها الأولى باقة مختارة من الأفلام القصيرة من إفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأقصى، حيث تشارك فيها ثلاثة أفلام من إفريقيا هي فيلم "عيد الميلاد" من بوركينا فاسو الذي يروي قصة فتاة جميلة تضحي بحبها وتقرر الزواج من أجل المال، وفيلم "توقعات" يروي قصة شاب صغير يعود إلى قريته في تشاد بعد رحلة طويلة ليواجه أبناء قريته الذين أقرضوه المال للقيام برحلته، وفيلم "يسوع والعملاق"، الذي جرى تصويره في جوهانسبرج ويحكي قصة امرأة تسعى للانتقام من المجرم الذي اعتدى على صديقتها.
ومن إيران يشارك في المسابقة فيلم "35 متراً من الماء" الذي يصور لحظات صعبة تواجه عاشقين إلا إنهما رغم قسوة الظروف يجدان متسّعاً للإحساس بدفء القرب وروعة الجمال، بينما يروي الفيلم التركي "في الأسفل" قصة عامل تنقلب حياته الروتينية رأساً على عقب بعد اكتشاف مروّع، ويصور الفيلم القيرقيزي "كل شيء على ما يرام" محنة الآلاف من الأطفال المشردين، ويقدم الفيلم الكازاخي فيلم "بخيتزمال" قصة رجل مختل عقلياً يهرب من المصحة للقاء حبيبة عمره، بينما يصور الفيلم الهندي "دن تك دا" عاملاً ميكانيكياً يعمل في مرآب للسيارات تأسره الحياة التي يعيشها أعضاء فرقة موسيقية متجولة تقدم العروض الفنية التقليدية.
ومن اليابان يشارك في المسابقة فيلم "المرأة التي تضرب الأرض" وهو كوميديا سوداء تروي قصة امرأة وحيدة يصيبها الملل في محل الجزارين، بينما يقدم فيلم "إسعاف" مجموعة من سائقي سيارات الإسعاف الفلبينيين الذين يعتقدون أن دهس الحيوانات الضالة يمكن أن يساعد في إنقاذ حياة المرضى، ويصور فيلم "دماء جديدة" رحلة ممتعة إلى حياة المراهقين في مجمع سكني مزدحم في أواخر الثمانينات، ويروي الفيلم التايواني "نهاية النفق" قصة شبابية أخرى لطالبة في المدرسة تنفصل عن حبيبها فيقرر طالب أعمى من زملائها مواساتها بعزف البيانو لها، بينما يحكي الفيلم الماليزي "لغز الأرز بالدجاج" عن محاولة فتى في مقتبل العمر اكتشاف أحد أكثر أسرار حياته غموضاً، وهو طبخ أمه السيء.
ثمانية أفلام في برنامج "الجسر الثقافي"
وعلى صعيد الأفلام المشاركة ضمن برنامج "الجسر الثقافي"، اختيرت ثمانية أفلام تمثّل ثقافات مختلفة من العالم، فإضافة للفيلم الايطالي "با-را-دا" الذي يشارك في برنامج (في دائرة الضوء)، يقدّم المهرجان العرض العالمي الأول لفيلم "النظام" الذي يصور جهود "أبرو" الذي يقوم وعلى مدى ثلاثين عاماً بتأسيس مجموعة متنوعة من البرامج الموسيقية الطموحة لأطفال فنزويلا، الذين أبدوا حماساً وفضولاً لتعلم الموسيقى الغربية مظهرين درجة عالية من الإبداع والمرح، ومتسلحين بالأمل والإلهام.
وفي قضايا الهجرة اختار البرنامج فيلمان يعالجانها من زاويتين، كوميدية وتراجيدية، الأول روائي كوميدي بعنوان "ماشان" الذي يروي قصة بائع فواكه في مدينة كولومبو السيريلانكية، تعب من حياته ومن أوضاع مدينته غير المستقرة، تخطر في ذهنه فكرة عبقرية لتحسين أوضاعه بعد سماعه بالصدفة عن إقامة بطولة لكرة اليد في ألمانيا، وعلى الرغم من جهله التام بالرياضة، يقوم بتأسيس أول اتحاد وطني لكرة اليد في سيريلانكا، أما الثاني فهو الفيلم الفائز بالهرم الذهبي في دورة مهرجان القاهرة السينمائي الأخيرة "العودة الى حنصلة" الذي يبدأ من شواطئ منطقة الجزيرة الخضراء الواقعة جنوب إسبانيا، حيث يرمي البحر جثثاً احداها هي جثة الأخ الأصغر لـ "ليلى"، اللاجئة التي تعيش في المدينة، والتي شجعت شقيقها على المخاطرة بعبور البحر إلى إسبانيا على متن قارب، فتقرر العودة بالجثمان إلى المغرب ومواجهة غضب والديها، متعاونة مع حفّار قبور إسباني حيث ينطلق الاثنان في رحلة خطرة إلى قريتها الجبلية في الريف المغربي.
وفي فيلم "حجر القدر" يجتمع الحاضر والماضي من خلال رمز وطني هو صخرة اسكتلندا، حيث يقوم الشاب الاسكتلندي الوطني "إيان هاميلتون" عام 1950 بمشاركة مجموعة من الشباب في جامعة غلاسكو، بوضع خطة جريئة لمحاولة سرقة صخرة اسكتلندا من الكنيسة، والتي قام الملك إدوارد الأول بمصادرتها عام 1296 وأخذها إلى كنيسة ويستمنستر في لندن، كرمز للهيمنة الإنجليزية على اسكتلندا، وخلافا لكل التوقعات تنجح المجموعة في المهمة، وتستيقظ بريطانيا صبيحة يوم الميلاد لتجد أن حجر اسكتلندا قد اختفى، وهو ما أثار غضب الانجليز ونشر السعادة في نفوس الاسكتلنديين.
ومن نيوزيلاندا يصور فيلم "شرائط المريول" الطعام ثلاث نساء تتمحور حياتهن حول الطعام، الأولى هي "لورنا" التي ولدت ونشأت في نيوزيلندا، وتعيل عائلة ممتدة من ثلاثة أجيال بالاعتماد على متجر الكعك التقليدي الذي تديره، والثانية "تارا" المرتبطة بتقاليديها السيخية صاحبة الأمر والنهي في بيتها والتي تمنع دخول الكاري إليه، أما الثالثة "أنيتا" فهي مذيعة تلفزيونية تقدّم برنامجاً عصرياً عن المطبخ الهندي، إلا أن عالمها المثالي يبدأ بالانهيار حين يكتشف ابنها "مايكل" علاقتها بأختها "تارا"، مما يثير مواجهة لا يمكن تجنبها، لكن ومهما حدث فلا بد من حل عُقد شرائط المريول.
فيما يصوّر فيلم "قلب جنين" قصة استثنائية حول التعاطف والإنسانية وسط بحر من الفوضى والصراعات في الضفة الغربية المحتلة، عبر قصة تجري أحداثها عام 2005، يتعرّض خلالها الطفل الفلسطيني ابن الاثني عشر ربيعاً "أحمد الخطيب" للقتل الخطأ على يد جندي إسرائيلي أثناء لعبه في مخيّم للاجئين في "جنين"، وبعد موته يتخذ والدا "أحمد" القرار الصعب بالتبرع بأعضاء طفلهما لأطفال إسرائيل على اختلاف دياناتهم وطوائفهم. وعلى إثر ذلك، يتم تأسيس مركز لأطفال جنين يحمل اسم مركز "أحمد الخطيب للسلام".
أما فيلم "بشرة" فيكشف عن بشاعة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا من خلال قصة زوجين أبيضين يرزقان بطفلة تصنف قانونياً على أنها سوداء اللون، وهكذا يُحكم على الطفلة "ساندرا لينغ" بالإبعاد عن أهلها مدى الحياة، وفي المقابل يبذل والداها كل ما بوسعهما لمعارضة قرار السلطات الجائر إلى أن يتم طردها من مدرسة للبيض ما يثير انتباه العالم إلى قضيتها، وتمر الأيام وتقع "ساندرا" ابنة السبعة عشر ربيعاً في غرام "بيتروس" الأسود وتهرب معه، فيأتي رد فعل أبيها وأخيها عنيفاً وظالماً بالتبرئ منها.
"في دائرة الضوء" يحتفي بالسينما الإيطالية
وتنفيذاً لقرار المهرجان أن تكون ايطاليا هي دولة هذا العام والتي سيقوم بتسليط الضوء عليها ضمن برنامجه (في دائرة الضوء)، يعرض فيلم "غومورا" الذي يقدم خمس قصص جمعت على يد المخرج "ماتيو غاروني"، لتروي الآثار المرعبة لعصابة "كامورا" على حياة عدد من الشخصيات، وفيلم "مأدبة منتصف أغسطس"، الذي يروي قصة رجل في منتصف العمر يدعى "جياني" يعيش مع أم متسلطة كثيرة الطلبات، وفي يوم من الأيام يطلب منه مالك البيت العناية بأمه مقابل تخفيض الإيجار فيوافق غير مدرك لتبعات الأمور.، لكنه سرعان ما سيدفع الثمن غالياً، إذ يذهب إلى طبيبه طالباً مساعدته، لكنه بالمقابل يقرر هو الآخر ترك أمه لـ"جياني"، وهكذا ينتهي به الحال مع ثلاث سيدات في عطلة نهاية أسبوع لا تصدّق.
أما الفيلم الإيطالي الثالث الذي يعرض ضمن البرنامج فهو "ما تبقى من الليل" للمخرج فرانسيسكو مونزي، ويروي قصة عائلة إيطالية ميسورة من الطبقة المتوسطة تعكّر صفو حياتها سرقة إحدى قطع المجوهرات، فتلقي الأم من جهة اللوم على خادمتها الرومانية، فيما يصرّ الزوج والابنة على براءتها، إلا أن ذلك لا ينقذها من الطرد من عملها، لتجبر على الدخول مجدداً في العالم الذي هربت منه.
ويرصد فيلم "النجم" للمخرج الإيطالي القدير "باولو سورينتينو" حياة أحد أشهر السياسيين الأوروبيين وأسوأهم سمعة "غيولو أندريوتي" الذي استطاع العودة إلى سدّة القوة كرئيس للحزب الديمقراطي المسيحي سبع مرات بين الأربعينات والتسعينات من القرن الماضي، جامعاً بين الأسلوب الوثائقي والدراما سريعة الإيقاع.
ويصوّر فيلم "با-را-دا" الذي اختير لافتتاح برنامج (في دائرة الضوء) جهود مهرج شاب يعيش في باريس ويقرر مساعدة الأطفال في شوارع بوخارست، ويحاول تدريجياً الدخول في عالمهم، وشيئاً فشيئاً يحوز على ابتسامتهم وضحكتهم وثقتهم.
عروض السينما الهندية
أما اختيارات المهرجان ضمن برنامج "احتفال بالسينما الهندية" فيضم أفلام مثل " كانجيفارام" الذي تدور أحداثه خلال الأربعينات في ولاية "تاميل نادو" جنوبي الهند، ويروي الفيلم قصة رجل في منتصف العمر يعمل في أحد المصانع ويحيك أروع قطع الحرير، إلا أنه، ورغم وعده لابنته الصغيرة بأنه سيحيك ليوم زفافها أجمل "ساري" على وجه الأرض، فإنه يعجز عن الاحتفاظ بقطعة من ذلك الحرير الذي يُنتجه. وللوفاء بوعده يقوم بتهريب خيوط من الحرير الملونة في فمه، يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام، وفيلم "إركب الموجة، جوني" الذي يصور قصة شاب يقضي أيامه على دراجته يبيع القهوة، محاولاً أن يسمو فوق وضعه البائس بكرامة وعزة، إلا أن طيبته غالباً ما تُستغل من فاقدي القيم في شوارع مومباي القاسية. ومع تزايد الانتهاكات والدسائس حول بطلنا الصغير، تنوء قدرته في المحافظة على مبادئه وأخلاقه تحت ضغوطات لم يسبق لها مثيل، فيما فيلم "أجواء الجريمة" أربع قصص من الحياة المعاصرة يقارن من خلالها بين القانون والجريمة، ويطرح فيلم "فالو، الثور" فيطرح بأسلوب رمزي تواجد القوة في المكان الخطأ، ويروي حكاية الثور "فالو" الذي ينطلق في هياج وغضب عارم ليُرهبُ سكان قرية "كوسافد" الصغيرة، فيصل من المدينة خبيران للمساعدة في الإمساك بـ "فالو"، يصحبهما فريق سينمائي لتوثيق المهمة، فتثير الكاميرات فضول سكان القرية أكثر من محاولات محاصرة الثور، وفي "حب الأقارب" يعتبر بطل الفيلم "أمير" نفسه خبيراً في إنهاء العلاقات العاطفية، فهو قادر على تولي مهمة قطع أية علاقة بالنيابة عن أي شخص آخر، ما يجعله محط انتقاد أصدقائه، ويتسبب في عجزه عن الارتباط بأية امرأة، لكن عندما تصل قريبته "زارا" من المملكة المتحدة في زيارة عائلية وتقرر مساعدته في تحسين صورته أمام أًصدقائه، موافقة على التظاهر بأنها الحبيبة. تنطلي الخدعة على الجميع.
ويقدّم فيلم "البحر في الداخل" دراسة مستفيضة لشخصية ربة أسرة من الطبقة المتوسطة التي تقع في شباك مفكّر راديكالي، إلا أن الشعور بالذنب يدفع المرأة إلى إضطراب ذهني ونفسي، مما يؤثّر على زوجها وأولادها الجاهلين لحقيقة مشاعرها المتضاربة. وحين تستعيد رشدها تجد نفسها في مواجهة عذابها الداخلي.
أما فيلم "حكاية نهر "فيصور قصة "داراكشوار" الذي اعتاد انتظار ابنته "أنجانا" مساء كل يوم عند موقف الحافلات في موعد عودتها من الجامعة، لكنها لا تعود، ويتم العثور على جثة الإبنة الغالية غارقة في نهر كيليغاي. ومنذ ذلك اليوم، يقرر "داراكشوار" التغلب على حزنه بالسعي من أجل إطلاق اسم ابنته على النهر الذي اُغرقت فيه جثة الفتاة تخليداً لذكراها.
أفلام منوعة في برنامج "الرسوم المتحركة"
وعلى صعيد الأفلام المشاركة في برنامج (الرسوم المتحركة) يعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي فيلم "أغبياء وملائكة"، الذي يروي قصة رجل بغيض سيء السمعة معروف بعدائه الشديد لكل بني البشر يدعى "آنجل" يقضي أيامه في حانة، وفي يوم من الأيام يستيقظ على شيء غريب، حيث يكتشف أن شيئاً ينمو من ظهره، وسرعان ما يدرك أنهما جناحان، ويحاول جهده للتخلص منهما دون فائدة، وفيلم فيلم "سيتا تغني البلوز" وهي رواية معاصرة نابضة بالخيال للملحمة الهندية الشعبية "رامايانا".
كما يقدم البرنامج فيلم "قصة السيد آسف" الذي يصور السيد "آسف" وهو رجل يعمل في تنظيف الآذان، ويقدّم خدماته لقائمة كبيرة من العملاء، وفي يوم من الأيام تزوره عرّافة وتخبره بمدى سعادتها من خدماته، وكردّ للجميل، يتفاجأ السيد "آسف" حين يجد نفسه يتقلص ويتقلص حتى يصبح بحجم يسمح له بالدخول في أذن زبائنه، لكن ذلك لا يعني قنوات سمعية بمنتهى النظافة فحسب، بل إمكانية مشاهدة هؤلاء من الداخل على حقيقتهم، وقراءة أفكارهم الخاصة، وفيلم "الزاحفون من السماء" الذي يقدّم قصة مستقبلية عن الحب والشرف، تروي حكاية جيل من الـ"كيلدرين" يعيشون دائماً في سن المراهقة ولا يكبرون أبداً، يعتمدون على طائرات لا يبدو أنها تنتمي لهذا العالم المتطوّر، ويقومون بغارات ومعارك جوية مذهلة تم التخطيط لها نيابة عن إحدى الشركات العملاقة، بهدف تسلية المواطنين.
فيروز ترفض تقديم أغاني "هالة والملك" بصوت ميريام فارس
رفضت الفنانة الكبيرة السيدة فيروز قيام ميريام فارس بإعادة غناء أغنيات مسرحية "هالة والملك" في فيلم "سيلينا"، المأخوذ عن قصة المسرحية التي قدمتها السيدة فيروز، والذي أنهى السوري حاتم علي تصويره مؤخراً عن سيناريو كتبه منصور الرحباني بمشاركة غدي الرحباني.
وكان من المقرر أن تعيد ميريام غناء ثلاث أغنيات للسيدة فيروز ضمن أحداث الفيلم، ولكن فيروز رفضت هذا وأبدت استعدادها لتقديم الأغنيات التي غنتها في أحداث المسرحية لتركيبها على الفيلم.
جدير بالذكر أن الفنان السوري دريد لحام أدى دور البطولة في الفيلم مجسداً شخصية "الشحاذ" فيما جسّد الممثل اللبناني جورج الخباز شخصية "الملك"، ولعبت ميريام فارس دور "هالة" في الفيلم الذي حمل اسم "سيلينا" والذي تقرر عرضه في منتصف العام القادم.