تبرئة ضابط من قتل مصري استنادا لتقرير رجح وفاته بسبب "أمعائه"
منظمات حقوقية أعربت عن "دهشتها"
أصدرت محكمة جنايات الفيوم (100 كلم جنوب القاهرة) السبت 13-12-2008 حكما ببراءة ضابط شرطة مصري من تهمة تعذيب سجين حتى الموت في 2007، بناء على تقرير طبي رجح وفاته بسبب التهاب في الأمعاء.
وقد سارعت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان إلى انتقاد هذا الحكم فور صدوره.
وكان النقيب معتز عبد المنجي معاون مباحث قسم الفيوم قد اتهم بضرب السجين محمد جمعة الدهشوري، وهو عامل بناء؛ ما أفضى إلى موته.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن المحكمة برأت الضابط مستندة في ذلك إلى شهادة كبير الأطباء الشرعيين وإلى أن تقارير الطب الشرعي أكدت عدم مسؤولية الضابط عن موت الدهشوري. وأشارت المحكمة إلى أن هذه التقارير رجحت موت الدهشوري بسبب التهاب الغشاء البريتوني نتيجة تآكل جدران الأمعاء بسبب إصابة مزمنة بالأميبا.
وقال حافظ أبو سعدة مسؤول المنظمة المصرية للدفاع عن حقوق الإنسان "إن هذا القرار يثير دهشتنا".
وأضاف "لدينا أدلة كافية على وقوع تعذيب. وأود أن أعلم ماذا وراء هذا الحكم القضائي"، مشيرا إلى أن الشرطة تحكمت في الأدلة التي قدمت إلى المحكمة.
وكانت الصحف المصرية قد ذكرت عقب وفاة الدهشوري نقلا عن محامي أسرته أن عملية التشريح أظهرت أن وفاته كانت نتيجة إصابات في الرأس ونزيف داخلي.
وتشير منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن التعذيب ظاهرة منتشرة في السجون المصرية وتعرب عن الأسف لأن رجال الشرطة لا يعاقبون إلا في حالات نادرة.
وسعت بعض المنظمات إلى تعديل التعريف القانوني للتعذيب في مصر؛ حيث إن العقاب الجسدي لا يعتبر تعذيبا إلا إذا استخدم للحصول على اعترافات.