قال شهود عيان إن اضطرابات اندلعت في شرق مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية الإثنين 15-12-2008 لاشتعال النار في شاب بعد نزاع بينه وبين ضابط شرطة.
وقالوا إن الضابط أمر باحتجاز "توك توك" -دراجة نارية على هيئة سيارة تتسع لحوالي ثلاثة أشخاص- كان يقودها إسلام محمد قنديل (25 عاما) لكن قنديل استعطفه ليتركها له.
وأضافوا أن قنديل الذي يبدو أنه لم يكن يحمل رخصة قيادة سكب بنزينا على نفسه وعلى السيارة وهدد بإشعال النار ثم نفذ تهديده حين تجاهله الضابط، وتابعوا أن قنديل نقل إلى المستشفى مصابًا بحروق شديدة.
وقال الشهود إن سائقين وأقارب الشاب المحترق تجمهروا وكانوا بالمئات ورشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وأضافوا أن قوات كبيرة العدد انتشرت في الشوارع الجانبية وحظرت التجوال فيها.
وقال سكان إن أشخاصًا رددوا أن الضابط ألقى سيجارة مشتعلة على قنديل المبلل بالبنزين مما أدى لاشتعال النار به وهو ما أثار زملاء له وأقاربه.
وقالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض على حوالي 15 من المحتجين بعد أن فرضت سيطرتها على المنطقة باستعمال قنابل الغاز المسيل للدموع.
وعلى صعيد آخر، ذكر مسؤول أمني أن أحكامًا بالسجن مع النفاذ لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات قد صدرت الإثنين على 22 شخصًا لاتهامهم بالمشاركة في مصادمات مع الشرطة وقعت في نيسان/إبريل الماضي وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى في مدينة المحلة الكبرى في شمال مصر.
وأوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "محكمة أمن الدولة طوارئ في طنطا (في دلتا النيل) حكمت على 22 شخصًا شاركوا في مواجهات مع الشرطة في المحلة بعقوبات بالسجن مع النفاذ لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وقد برأت المحكمة ساحة 27 شخصًا".
وأفاد المصدر نفسه أن المتهمين الذين حوكموا بمقتضى قانون الطوارئ المطبق في البلاد منذ اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 قد اعتبروا مذنبين في تهم "مقاومة السلطات" و"التخريب" و"التجمهر بدون تصريح".
كانت مدينة المحلة الكبرى الصناعية في دلتا النيل قد شهدت في نيسان/إبريل الماضي مظاهرات تحولت إلى مواجهات مما أدى إلى مقتل ثلاثة اشخاص وإصابة العشرات، واعتقل أكثر من 300 شخص.
وكان عمال مصنع النسيج في المحلة يطالبون في تلك المظاهرات بزيادة أجورهم واتخاذ إجراءات أخرى لمكافحة غلاء المعيشة.