الرئيس الموريتاني المخلوع يرجع إلى مسقط رأسه بعد الإفراج عنه

رفض مشاورات اقترحها قائد الانقلاب

نشر في:

عاد الرئيس الموريتاني المخلوع محمد سيدي ولد الشيخ عبد الله الاحد 21-12-2008 إلى بلدته لمدن بعدما افرج عنه العسكريون رسميا، حسبما ذكر احد اقربائه لوكالة الصحافة الفرنسية، موضحا انه اقتيد "قسرا" الى نواكشوط وقال المصدر نفسه ان "الرئيس استخدم سيارة شخصية ليعود إلى بلدته التي تبعد 250 كلم عن العاصمة.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "لم يكن لديه وقت كاف ليرى عائلته في لمدن. ويرغب في العودة اليها ليستعد للرجوع الى نواكشوط بهدوء وحسب رغبته".

وكانت ابنة الرئيس المخلوع آمال بنت الشيخ عبد الله أوضحت أن 9 سيارات من الشرطة يتقدمها المدير العام للأمن الوطني العقيد محمد ولد الشيخ ولد الهادي وصلت فجر اليوم إلى "لمدن" واصطحبت معها ولد الشيخ عبد الله الذي كان مفترضا أن يفرج عنه.

وكان قائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد تعهد الأسبوع الماضي بتأثير ضغوط دولية بإطلاق سراح الرئيس المخلوع قبل 24 ديسمبر/كانون الأول والشروع في إجراء مشاورات وطنية يوم 27 ديسمبر/كانون الأول.

ولكن سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله الذي اطيح به في انقلاب في اغسطس/آب, اعلن السبت أنه يرفض "بصورة قاطعة" المشاركة في تلك المشاورات لأن ذلك ينطوي على "اضفاء الشرعية" على الانقلاب, في حديث إلى صحيفة لوموند في عددها بتاريخ الاحد.

وقال ولد الشيخ عبدالله "عندما يقال لي: وافق على المشاركة يوم 27 ديسمبر/كانون الاول في ايام المشاورات التي ينظمها المجلس العسكري فانني اقول بصورة قاطعة: لا, لان ذلك سيكون بمثابة اضفاء للشرعية على الانقلاب ورضوخ للامر الواقع".

واضاف "انني عاقد العزم على العمل بكل سبيل لاحباط هذا الانقلاب. وعلى سبيل المثال فإنه من المحتمل ان اشارك في قمة رؤساء دول الاتحاد الافريقي في نهاية يناير/كانون الثاني في اديس ابابا".

واستطرد الرئيس الموريتاني المخلوع قائلا "لقد انتخبت لفترة تمتد خمس سنوات, ووقع الانقلاب بعد ان توليت الحكم بخمسة عشر شهرا. والشعب الموريتاني وحده هو الذي يستطيع ان يرغمني على الرحيل وذلك بالتعبير عن رأيه بنفس الطريقة التي عبر بها عندما جاء بي".

واعلن المجلس العسكري عن اجراء انتخابات رئاسية في عام 2009 وهو امر رفضه المعارضون للانقلاب مطالبين بعودة الرئيس ولد الشيخ عبدالله.

وهدد الاتحاد الاوروبي موريتانيا بفرض عقوبات عليها قد تشمل تجميد العلاقات الدبلوماسية او المساعدات للتنمية, ما عدا المساعدات الانسانية, في حال عدم اعادة تفعيل المؤسسات الديمقراطية.