إقبال غربي على كتاب تزعم مؤلفته لقاء الملائكة ومريم العذراء

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

نشر في:

مع نهاية العام 2008 قد يتساءل المهتمون بقراءة الكتب الغربية عن أبرز الكتب، وأكثرها مبيعا، في ذلك السوق الذي يشهد حركة نشر كبيرة يبدو أنها لم تتأثر حتى الآن بالأزمة الاقتصادية العالمية. والجواب هو أن أكثر الكتب مبيعا خلال السنة -وخصوصا هذه الأيام- ليست كتب السياسة أو الاقتصاد، وإنما كتاب وضعته مسيحية كاثوليكية من إيرلندا تزعم فيه أنها تلقى الملائكة بشكل دائم منذ طفولها، إضافة إلى السيدة مريم العذراء ورؤية مشهد ولادة السيد المسيح (عليه السلام)، وكأن الأزمة المالية العالمية أجبرت البريطانيين على اللجوء إلى البحث عن الثراء الروحي في ظل أزمة الإفلاس المالي العالمية.

"تراءت لي الملائكة"

صدر كتاب Angels In My Hair ( تراءت لي الملائكة) هذا العام في بريطانيا لمؤلفته "لورنا بايرن". ووفق ملحق الكتاب الصادر عن "ديلي تايمز" البريطانية، كان الكتاب من أكثر الكتب مبيعا في بريطانيا هذا العام وأكثرها مبيعا على الإطلاق خلال هذه الأيام التي تشهد أعياد الميلاد، والذي تروي مؤلفته قصة رؤيتها للملائكة منذ ولادتها، وهذا ما جعل الصحيفة تصفه بأنه من الكتب التي قد تبدو غامضة وصوفية رغم أن شخصية الكاتبة ليست صوفية أبدا.

ونقلت الصحيفة عن ناشر الكاتب، مارك بوث، قوله إن "المئات من الناس تجمعوا خلال توقيعها نسخا من الكتاب الشهر الماضي وهذا الشهر في أجواء باردة جدا ليلقوا نظرة على الكاتبة وبعضهم يبكى".

وباعت بايرن 70 ألف نسخة من كتابها في بريطانيا وإيرلندا فقط، كما قررت الشركة التي نشرت "شيفرة دافنشي" نشر كتابها، وتوقعت الصحيفة أن تتحول هذه السيدة إلى ظاهرة عالمية تعطي الأمل للناس، خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

ورأى بعض الساخرين أن الكاتبة دجالة، إلا أن الناشر ليس من هؤلاء رغم أنه كان مشككا في البداية، ولاحقا صار يعتقد أنها صادقة في قولها.

ويبدو أن الناشر لديه سبب شخصي للاعتقاد بقدرات هذه السيدة، فهو يدعي أنها أخبرته ذات يوم أن عليه مراجعة الطبيب فورا لأنه يحتاج عملية في أسفل بطنه وقد اكتشفت ذلك من خلال عينيه، وأخبرته أنه لا يعاني من سرطان، ويقول إنه فعلا راجع الطبيب وكان كلامها صحيحا.

وتروي لورنا بايرن في كتابها "أنها رأت مريم العذراء والقديس ميخائيل"، وتقول " أرى الملائكة دائما وأنا مستيقظة، وأراهم حول الناس، وكل شخص لديه واحد، وأرى رئيس الملائكة، وملائكة صغارا أيضا.. وهم يتحدثون معي كل يوم ويساعدونني على فهم ما يحصل في العالم، وأساعدهم على أداء عملهم بين الناس الذين ألتقي بهم، وأغرب ما رأيته كان مشهد ولادة السيد المسيح".

رواية مصرية تغضب الكنيسة

أغضب الروائي والباحث المصري يوسف زيدان الكنيسة القبطية المصرية بروايته "عزازيل" التي حققت افضل مبيعات، وتتناول قصة راهب ولد في مصر في القرن الخامس وشهد الخلافات بين المسيحيين الاوائل.

وقال الأسقف بيشوي، سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية إن زيدان يريد هدم العقيدة المسيحية الحقيقية، واتهمه بالتدخل في الامور المسيحية الداخلية. لكن في مقابلة مع رويترز قال زيدان ان رجال الكنيسة غضبوا لأنه تحدى سلطتهم باعتبارهم ورثة القديس مرقس الرسول، وتحدى وصايتهم الكاملة على التاريخ المصري في الفترة بين الوثنية ودخول الإسلام.

وقال زيدان إن "الكنيسة القبطية المصرية تصورت لزمن طويل ان القرون الخمسة السابقة على دخول الاسلام في عام 640 ميلادية هي تاريخ خاص للكنيسة القبطية، وأنا لا أقبل هذا ولا ارى له معنى ولا منطقا".

وفي روايته التي أصبحت ضمن الكتب المرشحة للفوز بجائزة "بوكر" في الرواية العربية وأعيدت طباعتها خمس مرات حتى الآن في اقل من عام بعد ظهورها، يورد الكاتب قصة مراقبة الراهب هيبا حشدا مسيحيا يقتل الباحثة السكندرية الوثنية هيباتيا في الإسكندرية في عام 415 بعد الميلاد.

وقال زيدان وهو ليبرالي إنه يؤمن بكل الأديان وليس ضد المسيحية، مضيفا أنه يرى أوجه شبه بين العنف الديني والتطرف في القرن الخامس، وبين العنف والتطرف في العالم الحديث.

استخبارات إسرائيل تجلد ذاتها

صدر مؤخراً في "إسرائيل" كتاب جديد تحت عنوان: "ستون عاماً على المخابرات الإسرائيلية - نظرة من الداخل"، الذي أشرف على إعداده الجنرال المتقاعد عاموس غلبواع، وصديقه إفراييم لابيد.

واللافت كما تقول "القدس العربي" أن الكتاب الجديد صدر عن مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي الرسمي وصحيف "'يديعوت احرونوت" الإسرائيلية. وهو عبارة عن مجموعة من المقالات تمت كتابتها بأقلام مسؤولين رفيعي المستوى في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: جهاز الأمن العام (الشاباك)، الموساد (الاستخبارات الخارجية)، شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، مخابرات سلاح الجو الإسرائيلي، ومخابرات سلاح البحرية الإسرائيلي.

ويتحدث الكتاب عن إخفاقات المخابرات الإسرائيلية؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر، في العام 2003 قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية عن طريق الخطأ أنّ الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، كان يمتلك أسلحة غير تقليدية، وفي نفس السنة فوجئت المخابرات الإسرائيلية بإعلان ليبيا عن تنازلها عن البرنامج النووي التابع لها، وعن الأسلحة غير التقليدية التي كانت تمتلكها، الأمر الذي مهد لإعادة العلاقات الرسمية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية.

علاوة على ذلك فإنّ المخابرات الإسرائيلية أخطأت في تقدير نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في شباط/فبراير من العام 2006، إذ أنّها لم تتوقع فوز "حماس" بالأغلبية الساحقة في المجلس التشريعي الفلسطيني.