الإثنين 13 جمادى الأولى 1434هـ - 25 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431هـ - 02 نوفمبر 2010م KSA 17:55 - GMT 14:55

سفارة مصر ببيروت تحت حماية مشددة بعد اقتحام قنصليتها باليمن

طلاب جامعة عدن احتلوها لفترة وجيزة

الثلاثاء 02 محرم 1430هـ - 30 ديسمبر 2008م
مظاهرات احتجاج ضد مصر
مظاهرات احتجاج ضد مصر
انقرة- رويترز، دبي- العربية.نت

أعلنت السلطات اللبنانية الثلاثاء 30-12-2008 عن اتخاذ تدابير أمنية مشددة في محيط السفارة المصرية في بيروت، وذلك إثر مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن اللبنانية في مسيرة احتجاجية استهدفت مقر السفارة. وقبل ساعات، احتل طلاب مقر القنصلية المصرية في عدن باليمن لفترة وجيزة على وقع دعوة الأمين العام لحزب الله اللبناني إلى المصريين بالتدافع لفتح معبر رفح بالقوة ورفع الحصار عن الفلسطينيين.

وقال مصدر أمني لبناني إن الإجراءات المتخذة "وقائية واحترازية تحسبا لحصول تظاهرات أخرى"، مشيرا إلى أن الاحتمالات واردة طالما أن أحداث غزة مستمرة.

وكان اعتصام قد نظم الاحد امام السفارة المصرية في بيروت حيث قذف مئات من المتظاهرين مبنى السفارة بالحجارة مما ادى الى تدخل قوات الامن.

ووضعت قوى الأمن اللبنانية شريطا شائكا من كل الجهات المحيطة بمقر السفارة التي تقع في منطقة المدينة الرياضية غرب بيروت، مما تسبب في زحمة سير خانقة في المنطقة التي تؤدي إحدى طرقها الى مطار بيروت الدولي.

ويشار إلى أن التظاهرات مستمرة منذ بدء الغارات الاسرائيلية الجوية على غزة السبت في عدد من مناطق لبنان منددة بالموقف المصري الرافض لفتح معبر رفح الذي يربط بين قطاع غزة والأراضي المصرية.

وصرح الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء بأن بلاده لن تفتح معبر رفح الا إذا عادت القوات التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليه مع المراقبين الأوروبيين.

واحتل متظاهرون، لفترة وجيزة، الثلاثاء القنصلية المصرية في عدن باليمن في اشارة استياء حيال الموقف المصري.

ودعا أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله الاثنين إلى "انتفاضات" في العالم العربي والإسلامي لدعم قطاع غزة، وهاجم الموقف المصري بشدة

طلاب جامعة عدن أحرقوا سيارتين

وقال مسؤول أمني يمني إن المتظاهرين ومعظمهم من طلاب جامعة عدن في جنوب اليمن"خربوا معدات قبل أن يتم إخراجهم بهدوء". كما احرقت سيارتان.

وذكر مسؤول يمني آخر إن 3 موظفين كانوا في القنصلية عند وقوع الحادث ولم يصب احد منهم باذى. واصيب احد المتظاهرين بعد ان اطلق افراد الامن الذين يتولون حماية القنصلية النار على الذين حاولوا اقتحام المبنى. وذكر المصدر نفسه ان اكثر من 20 متظاهرا قد اعتقلوا.

وقال شهود ان المتظاهرين الذين وصل عددهم الى عدة مئات قاموا باحراق العلمين المصري والاسرائيلي، ثم رفعوا العلم الفلسطني على مبنى القنصلية المصرية قبل اخلائها.

وأوقعت الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة نحو 370 قتيلا و1700 جريح فلسطيني منذ السبت.

مصر تتهم نصرالله ب"إهانة الشعب المصري"

ومن ناحية أخرى، اتهمت مصر، نصرالله بـ"إهانة الشعب المصري"، معتبرة أنه "يريد أن يخلق متاعب في مصر لخدمة مصالح خارجية"، في إشارة واضحة إلى الدعم الإيراني للحزب الشيعي.

وردّ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحف، على اتهامات لمصر بالتواطؤ مع اسرائيل ضد غزة، ودعوات للحكومة المصرية بانهاء سياسة وصفت بانها "تعاون مع الحصار".

وقال أبو الغيط "القوات المسلحة المصرية هي قوات شريفة للدفاع عن مصر، وان كان (نصر الله) لا يعي ذلك فإنني أقول له هيهات، لأن هذه قوات مسلحة شريفة وقادرة على الدفاع عن هذا الوطن ضد أمثالك. انت ترغب في الفوضى في هذا الإقليم خدمة لأهداف ليست في مصلحة أهل الاقليم".

وفي وقت لاحق قال أبو الغيط في تعليقات أدلى بها للتلفزيون المصري الحكومي "هناك حرب ضروس تشن على مصر من قبل قوى اقليمية". وشرح "عندما نرى بالامس حسن نصر الله الامين العام لحزب الله يتحدث عن مصر.. فنقول له لا.. وقفة هنا مع صديق، فأنت رجل كان لك احترامك لكنك أهنت الشعب المصري".

ومضى يقول: "الذين طلبوا منك أو أقنعوك بأن تتكلم هذا الكلام اغتروا بقيمتك ووضعك في 2006 ..من وجهة نظر البعض.. فأنا لا أرى انه حقق الكثير للبنان بل على العكس هدم لبنان .. لكن أنت كيف تطلب من الشعب المصري ان يخرج في مظاهرات مليونية".

وفي تعقيبه على دعوة نصر الله للقوات المسلحة المصرية للتوقف عما اسماه حراسة حدود اسرائيل، قال ابو الغيط "منذ متى كانت القوات المسلحة المصرية تستمع لأي شخص خارج قيادتها الشرعية ودولتها والحكم فيها...".

واضاف ان حديث نصر الله يهدف الى "اختطاف القوات المسلحة المصرية لكي تعمل في خدمة الآخرين الذين تحدثوا صباح امس من طهران"، في تلميح الى دعوة الزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي للمسلمين في شتى أنحاء العالم أن يهبوا للدفاع عن الفلسطينيين في غزة في مواجهة الهجمات الاسرائيلية "بأي وسيلة ممكنة"، وانتقاده بعض الحكومات العربية "لصمتها المشجع" للهجمات الاسرائيلية على غزة.

وقال ابو الغيط ان هناك "دوافع ايرانية تدفع أطرفا عربية لأن تلعب لصالح ايران". واتهم "قنوات تلفزيونية فضائية وافرادا" بإعلان الحرب على مصر، معتبراً أن ذلك "يمثل اعلانا للحرب على الشعب المصري، والشعب المصري سيتصدى لهذه الحرب".

حملة صحفية

وشنت الصحف المصرية، الصادرة الثلاثاء هجوماً عنيفاً على أمين عام حزب الله، على خلفية الخطاب الذي دعا فيه المصريين إلى فتح معبر رفح بالقوة.

وتحدثت صحيفة "الأهرام" عن "رفض شعب مصر بمختلف طوائفه وفئاته‏,‏ الخطاب التحريضي الذي ألقاه أمس الأول نصر الله‏,‏ وذلك من خلال مئات الآلاف من الرسائل والاتصالات التي تلقتها، ولا تزال، أمانات الحزب الوطني‏.‏ وشددت الإدانة الشعبية الواسعة على اعتبار الخطاب نوعا من التدخل في الشؤون المصرية الداخلية‏,‏ وتحريضا مرفوضا شكلا وموضوعا‏".

أما الهجوم الأعنف فقد جاء في صحيفة "الجمهورية" الرسمية، التي كتب رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم مقالاً مطوّلاً، تصدّر صفحتها الأولى، تضمن هجوماً عنيفاً على نصر الله مسمياً إياه بـ "العميل رقم 1". وتوجه ابراهيم لنصر الله بمقال عنوانه: "القوات المسلحة المصرية أعظم من أن يخاطبها مثلك.. جيشنا لا يباع ولا يشتري.. ومليشياتك تؤجرها طهران.. بطل المقاومة زرع شبكة تجسس في بيروت الجنوبية يوم 7 مايو الماضي.. تخطط لتقسيم لبنان وإقامة دولة شيعية لتكون نموذجاً عربياً اسماً وإيرانياً فعلاً.. لا تعترف بالعلم اللبناني.. وتضع صورة المرشد في مقرك.. وتوزع الأموال الإيرانية وقتلت 1200 لبناني لصالح الفرس.. فمَنْ المتواطئ؟!".

كما نقلت "الجمهورية" تصريحات لرئيس مجلس الشورى المصري، والامين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف، الذي أكد أن مصر "أكبر من أن ترد علي المنفلتين وأصحاب الأجندات الخارجية وعملاء القوى الإقليمية"، معتبراً ان هذه التصريحات "خرقاء وتسيء لأصحابها ومن يمثلونهم ويعملون لحسابهم".

ويعود انعدام الثقة بين الحكومة المصرية وحزب الله إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في عام 2006 عندما اتهمت مصر حزب الله في البداية بالتهور.

كما تعتبر الأزمة في غزة من أخطر التحديات التي تواجه السياسة الخارجية المصرية على مدى سنوات، لأنها الدولة العربية الوحيدة التي لها حدود مع القطاع. ويقول مسؤولون مصريون انهم يخشون، اذا ما فتحوا حدودهم دون قيود، أن تغلق إسرائيل حدودها مما يجبر مصر على تحمل المسؤولية عن القطاع الساحلي الفقير، الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة، فتغرق مصر في فيضان من سكان غزة.