طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 04 محرم 1430هـ - 01 يناير 2009م

"ايران ستطلب من حزب الله تجنب فتح جبهة ثانية أقله قبل الهجوم البري"

محللون: الهجوم الاسرائيلي حتى الان يساعد ايران ويصعب مهمة اوباما

 

واشنطن- ا ف ب

يرى محللون ان الهجوم الاسرائيلي على حركة حماس دعم حتى الان الجبهة الايرانية ووضع تحديات اضافية امام الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما.

وقبل سنة تقريبا احيا الرئيس الامريكي جورج بوش الامال في تحجيم نفوذ ايران في المنطقة عبر احياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية خلال مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة.

لكن الهجوم الاسرائيلي على غزة، والذي دخل الخميس 1-1-2009 يومه السادس على التوالي، عزز الموقف السياسي لحماس الموالية لايران، واضعف موقف السلطة الفلسطينية التي تلقى دعم الامريكيين وتتفاوض مع اسرائيل, على ما يرى محللون.

ويشدد هؤلاء كذلك على وجود خاسرين اخرين في المنطقة.

وتجد مصر والاردن وهما حليفان للولايات المتحدة والدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان ابرمتا السلام مع اسرائيل, نفسهما في موقع دفاعي بسبب الحملات التي تتعرض لها من قبل دول عربية اخرى ومجموعات متشددة والرأي العام التي تتهمها بعدم التحرك لوقف اسرائيل او حتى الموافقة ضمنيا على الهجوم.

وقال المحلل في معهد "كارنيغي للسلام" عمرو حمزاوي إن "المعسكر المتحمور حول ايران سوريا وحزب الله وحماس، لديه المزيد من النفوذ حاليا بسبب ما يحصل في الشارع العربي".

لكن حمزاوي، الذي كان يتحدث في لقاء مع صحافيين عبر الهاتف، اضاف ان مصر وتركيا حليفة الولايات المتحدة كذلك لا يزال بامكانهما تغيير هذا الميل في حال نجحتا في التوصل الى وقف اطلاق نار "دائم" وهو امر تدعمه الولايات المتحدة. واشار الى ان حركة حماس لم ترفض وقف اطلاق النار، مشدداً على ان المنطقة مقسمة بشكل واضح مجددا الى معسكر موال لايران واخر موال للولايات المتحدة مع اتهام مصر والاردن والمملكة العربية السعودية لحماس بخدمة مصالح ايران الشيعية والدولة غير العربية.

اما ناتان بروان، الذي تحدث خلال المؤتمر ذاته عبر الهاتف مع زملائه في مؤسسة كارنغي، فقال ان اعلان اسرائيل للنصر سيكون اسهل عليها مقارنة بالحرب مع حزب الله في لبنان العام 2006 لانها حددت اهدافا ادنى بالنسبة للعملية الحالية.

واعلنت اسرائيل رسميا انها تريد وقف اطلاق الصواريخ من قبل حماس على الاراضي الاسرائيلية، وليس الاطاحة بحماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في يونيو 2007. وفي الاطار ذاته يقول براون انه سيكون من الصعب على حركة حماس القول انها "صدت" الهجوم الاسرائيلي.

عودة للأعلى

تجنب حرب جديدة

وتوقع ديفيد شينكر، من مؤسسة "واشنطن ايسنتيتوت فور نير ايست بيس" ان تطلب ايران من حزب الله الامتناع عن خوض حرب جديدة مع اسرائيل كما حصل في 2006، اقله طالما لم تبدأ اسرائيل بهجوم بري على قطاع غزة.

وكتب في مقال نشرته موقع المؤسسة الالكتروني ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "سيستمر في انتقاد دول عربية مقربة من الغرب مثل الاردن ومصر واحراجها ويقول انها متواطئة لفرض شروط الاستسلام على المقاومين للمشروع الامريكي-الصهيوني".

واضاف "من خلال اثارة الاضططرابات المدنية في هذه الدول يحشد نصر الله الدعم لحماس ويقوض حلفاء واشنطن يؤكد دوره الاقليمي الكبير". واوضح "بدلا من اطلاق صواريخ على اسرائيل وجر لبنان الى حرب جديدة مكلفة, هذه
الاستراتيجية فاعلة نسبيا ودليل على حسن نية حزب الله على الصعيد القومي ودعمه المقاومة الفلسطينية".

وقال المحلل ستيفن كوين، على الموقع الالكتروني لمجلس العلاقات الخارجية، ان العنف يضع صعوبات على طريق سعي الولايات المتحدة للترويج لعملية السلام في الشرق الاوسط ويسمح كذلك لا يران "للخوض في السياسية العربية" وتوسيع نفوذها على حساب المصالح الامريكية.

واضاف "نرى ان السوريين علقوا المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل بواسطة الاتراك التي كانت واعدة. وقد قال اوباما ان هذا الامر سيشكل اولوية لادارته". واعتبر أن "الوضع صعب جدا. وعلى المدى القريب جدا ليس هناك الكثير يمكن القيام به لكن يجب ان يبقى ذلك اولوية كبرى في برنامج اوباما ما ان يدخل ال البيت الابيض".

عودة للأعلى