جزائريو العاصمة يكسرون 7 سنوات حظرا على التظاهرات بسبب غزة
مسيرة بالنعوش قرب السفارة المصرية في بيروت
خرج مئات المصلين بالعاصمة الجزائرية عقب صلاة الجمعة 2-9-2009 في مسيرة هي الأولى منذ 2001، إثر الحظر المفروض على المسيرات بسبب أحداث "الربيع الأمازيغي" التي خلفت وقتذاك عشرات الجرحى والقتلى.
وتحدث شهود عيان لـ"العربية نت" عن خروج مصلين للتظاهر في حي بلكور الشعبي، عقب الفراغ من صلاة الجمعة بمسجد "المؤمنين"، وسرعان ما التحق مئات آخرون بالمسيرة التي انتظمت بشكل عفوي، وردد المتظاهرون شعارات تقول "جيش شعب معاك يا غزة"، كما ندد المتظاهرون بـ"العدوان على غزة"، وطالب آخرون بفتح باب الجهاد أمام الجزائريين لنصرة سكان غزة.
وذكر شهود عيان أن "مصالح الأمن لم تقمع مسيرة المصلين بالقوة"، إلا أن ذلك لم يمنع عناصر من مكافحة الشغب من تطويق جموع المصلين، الأمر الذي أثار حفيظة بعض الشباب، فعجل بحدوث مناوشات خفيفة بين الشرطة وعدد من المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة.
وفور ذيوع خبر المسيرة، اجتمع مئات المواطنين بساحة أول ماي بوسط العاصمة للتنديد بالعدوان على غزة، في الوقت الذي كثفت مصالح الأمن من حضورها خوفا من حدوث انزلاقات خطيرة كتلك التي وقعت شهر يونيو/حزيران 2001، عندما اقتحم آلاف الشباب الغاضب أبواب العاصمة، وقاموا خلالها بتحطيم ممتلكات عمومية، قبل أن تتحول الأمور في لمح البصر إلى مواجهة مفتوحة انتهت بمقتل وجرح العشرات من الجزائريين.
وفي وقت لاحق، أصدر وزارة الداخلية قرارا بحظر المسيرات الشعبية بالعاصمة مهما كانت دوافعها، وعمليا منعت السلطات كل المسيرات التي طلب أصحابها الترخيص بالقيام بها، ما عدا مسيرة غزة اليوم.
تظاهرة بالنعوش
وفي لبنان، انطلقت بعد ظهر اليوم الجمعة تظاهرة جمعت مئات الأشخاص في غرب بيروت متجهة إلى السفارة المصرية, وحمل المشاركون فيها عشرات التوابيت السوداء تضامنا مع الضحايا في قطاع غزة, بحسب ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس.
وبدأ التجمع الذي دعت إليه مجموعة من الناشطين اللبنانيين والفلسطينيين تحت شعار "كلنا غزة" في شارع الحمرا في غرب بيروت, وتواصل سيرها نحو مقر السفارة المصرية في منطقة المدينة الرياضية التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات, وينضم إليها مشاركون جدد على الطريق.
وارتدى معظم المشاركين في التظاهرة كوفيات وحملوا أعلاما فلسطينية أو لفوا أنفسهم بها، وحملوا لافتات كتب عليها "كل عام والمقاومون بخير", و"افتحوا معبر رفح", و"شعب غزة تحت الحصار, أنقذوه".
أما في الأردن، فقد منعت قوات الأمن الأردنية أكثر من ألفي متظاهر من الاقتراب من السفارة الإسرائيلية في عمان للاحتجاج على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة, حسبما ذكرت مصدر أمني.
وقال مصدر طالبا عدم كشف هويته إن "المصلين الغاضبين الذين كانوا يهتفون "لا سفارة إسرائيلية على أرض أردنية، ولا للسفير الصهيوني على أرض أردنية، ولا للسفارة وللسفير" رشقوا قوات الأمن بالحجارة ما استدعى استخدام الغازات المسيلة للدموع من أجل تفريقهم". وأوضح أن "المصلين عادوا أدراجهم ولم تحصل أية اعتقالات", مشيرا إلى "تشديد الإجراءات الأمنية حول محيط السفارة".
وبحسب مراسل فرانس برس تجمع نحو مئتي متظاهر في خيمة كبيرة نصبت أمام مسجد الكالوتي الذي يبعد نحو كيلومتر عن السفارة الإسرائيلية؛ للاعتصام احتجاجا على الغارات الإسرائيلية في غزة. ووضعت على الخيمة أعلام أردنية وفلسطينية ولافتة كبيرة كتب عليها "نطالب بطرد السفير الإسرائيلي من الأراضي الأردنية".
يشار إلى أن عدة دول عربية وإسلامية شهدت تظاهرات واعتصامات غاضبة متضامنة مع غزة اليوم الجمعة، وخلال الأسبوع المنصرم، ومن بين تلك الدول مصر وسوريا وتونس والمغرب وتركيا وإندونيسيا والعراق ولبنان والإمارات وباكستان، وبعض تجمعات المسلمين في الهند، كما شهدت بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة تظاهرات مماثلة.