مجلس الأمن يفشل في الاتفاق بشأن هجوم إسرائيل على غزة
خلافات أوروبية حول الموقف من العمليات
أنهى مجلس الأمن الدولي الأحد 4-1-2009 اجتماعا حول الوضع في غزة من دون التوصل إلى اتفاق على نص يدعو إلى وقف العمليات القتالية, على ما أعلن رئيسه سفير فرنسا جان موريس ريبير.
وقال ريبير للصحافيين بعد حوالى أربع ساعات من المشاورات في مجلس الأمن "لم يحصل اتفاق بين أعضاء المجلس".
لكن السفير الفرنسي أضاف "كان ثمة تلاق كبير جدا في وجهات النظر للتعبير عن قلقنا الكبير من التصعيد ومن تدهور الوضع" و"فكرة الدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار يتم احترامه".
وفي هذه الأثناء برزت خلافات أوروبية بين إدانة الهجوم البري الإسرائيلي على غزة والاكتفاء بانتقاده.
رئاسة الاتحاد الأوروبي تنتقد الهجوم البري على غزة
فمن جانبها، رأت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي أن إسرائيل لا تملك حق القيام بعمليات عسكرية "تؤثر إلى حد كبير على حياة المدنيين". وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد إن "بدء العمليات البرية من قبل القوات الإسرائيلية في قطاع غزة ليس مفاجأة، وكانت هناك مؤشرات على أن إسرائيل تنوي القيام بهذا التحرك".
وأكد في بيان "حتى الحق الثابت لدولة في الدفاع عن نفسها لا يسمح بتحركات تؤثر بشكل كبير على المدنيين". وتابع "ندعو إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في قطاع غزة (...) وإحلال وقف لإطلاق النار".
إسبانيا تحث إسرائيل على إنهاء هجومها البري
أما إسبانيا فقد حثت إسرائيل على إنهاء هجومها البري على قطاع غزة, حسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الاسبانية لوكالة الانباء الاسبانية "يوروبا برس". وقال المتحدث إن وزير الخارجية ميغيل انخيل موراتينوس الذي كان موفدا للاتحاد الأوروبي الى الشرق الأوسط "حث حماس على وقف إطلاق الصواريخ كما حث إسرائيل على إنهاء هجومها البري" على قطاع غزة.
فرنسا تدين الهجوم البري وأمريكا تريد وقفا لإطلاق النار
عبرت فرنسا عن رد فعل حازم على الهجوم البري الإسرائيلي مدينة هذا التصعيد الخطير، بينما أكد البيت الأبيض أنه يريد وقفا لإطلاق النار لا يعود إلى الوضع الذي كان قائما من قبل.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا "تدين الهجوم البري الإسرائيلي على غزة" وترى أن "هذا التصعيد العسكري الخطر يعرقل جهود المجتمع الدولي" للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال البيان إن "فرنسا تدين الهجوم البري الإسرائيلي على قطاع غزة كما تدين مواصلة إطلاق الصواريخ".
من جهتها, أعربت واشنطن عن أملها في التوصل إلى وقف لإطلاق النار "بأسرع وقت ممكن" في قطاع غزة ولكن شرط عدم العودة الى "الوضع الذي كان سائدا".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك في بيان إن واشنطن تريد وقفا لإطلاق النار "في أسرع وقت ممكن", لكن يجب "ألا يسمح بالعودة الى الوضع الذي كان قائما". وكرر ماكورماك بذلك موقفا عبرت عنه الولايات المتحدة قبل الهجوم البري الإسرائيلي على غزة.
وصرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند أن الهجوم البري الإسرائيلي "يظهر الحاجة الملحة لوقف إطلاق نار فوري كنا قد دعونا إليه" مضيفا أن "التصعيد في هذا النزاع سيثير "هلعا واستياء".
وتابع أن "الجهود الدبلوماسية مستمرة لإيجاد حل", مشيرا إلى زيارة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأحد، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الإثنين الى المنطقة.
وأضاف ميليباند إنه ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون "على اتصال وثيق جدا مع نظرائهما في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والشرق الأوسط".
وتابع "نحن مصممون جدا على العمل في أسرع وقت ممكن من أجل وقف دائم لإطلاق النار يشمل وقف تهريب الأسلحة إلى غزة وفتح نقاط الحدود في غزة".
وأكد أن "بريطانيا تعتبر الأزمة في الشرق الاوسط هي قضية العالم بأسره", مشيرا إلى ان "الحل الوحيد القابل للاستمرار لجلب الأمن والعدل للفلسطينيين والإسرائيليين هو فكرة دولتين تعيشان بسلام جنبا إلى جنب تدعمهما بقية المنطقة".
من جهتها, نددت مصر بشدة بـ"العدوان" الإسرائيلي على قطاع غزة وبدء الهجوم البري داخل القطاع, على ما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
وقال أبو الغيط في بيان للخارجية المصرية "إن ذلك العدوان يأتي في تحد صارخ للإرادة الدولية التي تطالب إسرائيل منذ أسبوع بوقف العمليات".
المكسيك توجه "نداء عاجلا لوقف نار فوري" في غزة
ووجهت المكسيك وهي عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي, السبت "نداء عاجلا لوقف إطلاق نار فوري" في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس, حسب ما أعلنت وزارة الخارجية في مكسيكو.
وجاء في بيان للوزارة إن مكسيكو "تكرر للأطراف المتنازعة نداءها العاجل لإنهاء العمليات العدائية، وإلى وقف نار فوري" وتذكر هذه الأطراف بـ"ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني والسماح للمنظمات الدولية بإيصال المساعدات الإنسانية".