تستهل الإمارات حملة الدفاع عن لقبها كبطلة لكأس الخليج لكرة القدم عندما تلعب المباراة الأسهل لها أمام اليمن الاثنين 5-1-2009، في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من النسخة التاسعة عشرة من البطولة التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط حتى 17 من يناير/كانون الثاني الجاري.
وكانت الإمارات أحرزت لقبها الوحيد في البطولة عام 2007 على أرضها بعد تألق لافت لنجمها اسماعيل مطر الذي اختير كأفضل لاعب فيها وتوج هدافاً لها برصيد 5 أهداف، والذي سيغيب عن المباراة الأولى ضد اليمن بعد عودته إلى بلاده لوفاة والده.
ومنذ الفوز بـ "خليجي 18"، شهد المنتخب الإماراتي تغييرات كثيرة تمثلت بترك مدربه الفرنسي برونو ميتسو منصبه بعد فشله في قيادته إلى نتائج جيدة في تصفيات كأس العالم، وانتقال إدارة الجهاز الفني لـ "الأبيض" إلى مساعد ميتسو السابق ومواطنه دومينيك باتنيه الذي أحدث "نفضة" مهمة في التشكيلة.
وأجرى باتنيه منذ استلامه مهامه تعديلات عدة في كافة خطوط المنتخب، فاستدعى إلى التشكيلته الأولية 6 لاعبين فقط من الذين قادوا الإمارات إلى لقب "خليجي 18"، وهم اسماعيل مطر وماجد ناصر وحيدر الو علي وعبد الرحيم جمعة ونواف مبارك ومحمد عمر، واضعاً الثقة في عدد من الوجوه الشابة كعلي خصيف وخالد سبيل بعد تألقهما مع فريقهما الجزيرة، وحمدان الكمالي ومحمد فايز اللذين شاركا في فوز منتخب الشباب بلقب بطولة كأس آسيا التي أقيمت في السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وكان محمد عمر البالغ من العمر 35 عاماً عاد عن اعتزاله الدولي الذي أعلنه بعد تتويج الإمارات باللقب في يناير/كانون الثاني 2007، بناءً على رغبة المدرب بعد تألق اللاعب مع فريقه النصر وغياب أحمد خليل أفضل لاعب شاب في آسيا عام 2008 للإصابة.
ويغيب عن "الأبيض" سبيت خاطر وعلي عباس وفيصل خليل وهلال سعيد وبشير سعيد وعادل عبد العزيز لأسباب مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الإماراتي يخوض غمار البطولة وسط ظروف صعبة بعد فقدانه الأمل في المنافسة على إحدى بطاقتي مجموعته المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، لكن مهمته الأولى ضد اليمن هي الأسهل له نسبياً في الدور الأول قبل مواجهتين صعبتين مع السعودية وقطر.
وفشلت الإمارات في تحقيق الفوز منذ 15 يونيو/حزيران الماضي حين هزمت الكويت 3-2 في المجموعة الخامسة من الدور الثالث لتصفيات المونديال، قبل أن تتعادل في آخر مبارياتها الاعدادية للبطولة مع العراق 2-2 في العين، ومع الكويت سلباً في دبي.
وتفوق المنتخب الإماراتي على نظيره اليمني في دورات الخليج مرتين، 3-صفر في "خليجي 16" في الكويت، و2-1 في "خليجي 18" في أبو ظبي، لكن اليمنيين يتعاملون مع الأمور بواقع مختلف ويحاولون رسم صورة أوضح لمنتخبهم غير "جسر العبور" التي تحاول المنتخبات الأخرى عبوره لحصد النقاط، ويؤكدون قدرتهم على تحقيق نتائج جيدة والمنافسة على بطاقة للتأهل إلى نصف النهائي.
ويشارك منتخب اليمن في دورات الخليج للمرة الرابعة بعد أن انضم إليها في الكويت أواخر عام 2004 بقرار من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ولم يحقق في مشاركاته الثلاث سوى تعادل مع عمان 1-1 في "خليجي 16"، وتعادل مع البحرين 1-1 في "خليجي 17"، وتعادلا آخر مع الكويت 1-1 في "خليجي 18".
يذكر أن اليمن سيستضيف منافسات النسخة المقبلة أواخر عام 2011.