طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 09 محرم 1430هـ - 06 يناير 2009م

إثر تفجير نفذته امرأة أودى بحياة ما لا يقل عن 35 شخصا

عاشوراء العراق "للرجال فقط" وسط تدفق الآلاف على المزارات

 

بغداد - وكالات

تدفق ألوف من الشيعة العراقيين على المزارات المقدسة الثلاثاء 6-1-2009 لاحياء ذكرى عاشوراء وسط اجراءات أمنية مشددة بعد أيام من مقتل 35 على الاقل من زوار موقع شيعي مقدس في هجوم انتحاري نفذته امرأة ما دفع السلطات العراقية إلى فرض حظر، في خطوة غير مسبوقة، على دخول النساء لمنطقة الكاظمية لصعوبة تفتيشهن.

وخرج الرجال والصبية في مسيرات والدماء تتدفق من وجوههم بعد أن قطعوا جلودهم احياء لذكرى مقتل الامام الحسين حفيد النبي محمد (ص) الذي قتل في معركة كربلاء في القرن السابع ميلاديا.

وارتدى الكثيرون ملابس خضراء أو حمراء ممثلين اتباع الحسين وعدوه يزيد لاعادة تمثيل المعركة وتدفقوا على مزار في بغداد وسط دقات الطبول.

وقال علي عزيز أحد الزوار وهو يشق طريقه الى مرقد الامام موسى الكاظم حيث وقع الهجوم يوم الاحد الماضي "الاجراءات الامنية أكثر تشددا مما كانت عليه العام الماضي. يتضح ذلك من عدد نقاط التفتيش ورجال الشرطة. لدينا حكومة أكثر قوة الان." وأضاف "نعم وقع هجوم قبل أيام لكن ذلك لم يكن متوقعا والشرطة مستعدة لذلك الآن".

ويضم مرقد الكاظمية ضريحي الامام موسى الكاظم, سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية, وحفيده الامام محمد الجواد.

والكاظمية واحدة من اربع عتبات مقدسة لدى الشيعة في العالم بالاضافة الى مقام الامام الحسين في كربلاء, ومرقد الامام علي في النجف, والامامين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء.

عودة للأعلى

عاشوراء لـ"الرجال فقط" خوفا من الانتحاريات

وفي خطوة أمنية غير مسبوقة منعت السلطات النساء من دخول منطقة الكاظمية التي يقع فيها المرقد لانه من الصعب على رجال الشرطة تفتيشهن. واوقفت عشرات النساء عند نقاط التفتيش خارج المنطقة.

وتسألت سيدة عرفت نفسها باسم ام حامد واوقفت عند نقطة تفتيش "بيتي في الكاظمية. هل يفترض أن أظل واقفة هنا مع أبنائي.." وقالت انها كانت تزور بعض الاصدقاء خارج المنطقة الليلة الماضية ولم تتمكن من العودة الى منزلها.

وأعلنت السلطات يوم الاحد انها ستفرض حظرا على حضور النساء الاحتفالات السنوية بعد بضع ساعات من الهجوم الانتحاري. وكانت تقارير أولية قد أفادت أن المهاجم كان امرأة غير أن الحكومة قالت في وقت لاحق انه كان رجلا. وأكثر مقاتلون من السنة من استخدام النساء والفتيات في هجمات انتحارية.

عودة للأعلى

الموسم الأكثر أهمية ومأساوية للشيعة

وموسم عاشوراء هو الاكثر أهمية ومأساوية وسط العديد من المناسبات السنوية الخاصة بالشيعة. واليوم الثلاثاء هو اليوم الاخير لفترة تحضير تمتد تسعة أيام قبل الذكرى السنوية غد الاربعاء عندما تنطلق أصوات عويل النساء وبكاء الرجال من المساجد الشيعية.

وأصبح عاشوراء مثل مناسبات شيعية أخرى فرصة لاستعراض قوة الطائفة التي تمثل الاغلبية في العراق. ويشارك مئات الالوف كل عام منذ سقوط حكم صدام حسين الذي كان يقمع الطقوس الشيعية.

وكان المقاتلون السنة في العراق يشنون عادة هجمات على الزوار بدأت بهجمات انتحارية منظمة في بغداد وكربلاء في عام 2004 أول عاشوراء بعد سقوط صدام مما أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصا وبدأ الصراع الطائفي الذي مزق البلاد في عامي 2006 و2007.

عودة للأعلى

حوادث رغم تراجع العنف

وتراجعت حدة العنف بدرجة كبيرة في مختلف ارجاء البلاد منذ ذلك الحين لكن اطلاق النار والهجمات بالقنابل مازالت تقع. وقالت الشرطة ان أربعة من أفراد قوات الكوماندوس قتلوا وجرح اثنان لدى انفجار قنبلة مزروعة في الطريق الليلة الماضية في حي الدورة بجنوب بغداد.

وفي كركوك على مسافة نحو 250 كيلومترا شمالي بغداد قالت الشرطة ان مسلحين فتحوا النار من سيارة مسرعة وقتلوا شرطيا خارج ساعات الخدمة الليلة الماضية. وفي بلدة الصخرة المجاورة قالت الشرطة إن المشهد ذاته تكرر وأسفر عن مقتل جندي عراقي خارج ساعات الخدمة الليلة الماضية.

عودة للأعلى

إجراءات أمنية مشددة

واليوم أقامت الشرطة نقاط تفتيش في الشوارع الضيقة في الكاظمية لتفتيش المارة كل نحو 50 مترا.

وفي كربلاء المدينة المقدسة لدى الشيعة جنوب غربي بغداد حيث تحفظ رفات الحسين في ضريح تعلوه قبة من الذهب قال اللواء علي الغريري رئيس العمليات العسكرية هناك ان الحكومة نشرت 20 الف من رجال الشرطة والجيش لحماية الزوار.

وأبلغ "وضعنا خطة أمنية محكمة قبل يومين... منعنا المركبات داخل المدينة القديمة. ووزعنا أجهزة رصد المتفجرات على نقاط التفتيش في الطرق القادمة من بغداد والحلة والنجف".

ومنع رجال الشرطة والجنود من تناول الطعام في أكشاك غير مرخصة على امتداد طريق الزوار بعد ان تم تسميم بعض افراد قوات الامن عن عمد في السنوات السابقة.

وتأخذ طقوس هذا العام بعدا سياسيا اذ تأتي قبل ثلاثة اسابيع من انتخابات المجالس المحلية.

وحضر ألوف حشدا في بغداد اليوم نظمه عبد العزيز الحكيم زعيم حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يسيطر على العديد من الحكومات المحلية في الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة لكنه ينافس حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الورزاء نوري المالكي.

وقال الحكيم انه في العراق الجديد لن يحتفظ شخص واحد بكل السلطات لنفسه.

عودة للأعلى

المواكب الحسينية

ومن ابرز الطقوس التي تؤديها المواكب الحسينية, التطبير (الضرب بالسيف على الراس) يوم عاشوراء حيث يرتدي الذين يمارسونه لباسا ابيض ويسيرون بشكل منتظم ضمن حلقات مكونة كل منها من عشرة اشخاص تقريبا فيما يسير قربهم اخرون يقرعون الطبول لتوحيد عملية الضرب.

وتنتشر كذلك مواكب "الزناجيل" وهؤلاء يرتدون اللباس الاسود ويسيرون بصورة منتظمة ويدورون حول ضريح الامام على وقع الطبول بينما يجلدون انفسهم.

عودة للأعلى