طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 11 محرم 1430هـ - 08 يناير 2009م

الصليب الأحمر اتهم إسرائيل بتعطيل حركته.. وجهود دولية لوقف النار

الأونروا تعلق نشاطها بغزة.. والضحايا الفلسطينيون يزيدون عن 765

وقف عمل المنظمة الدولية سيفاقم أزمة القطاع
وقف عمل المنظمة الدولية سيفاقم أزمة القطاع
 

عواصم- وكالات، إيمان القحطاني

جمّدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الخميس 8-1-2008، عملياتها في قطاع غزة، بسبب الخطر الذي يتعرض له عاملوها من قبل الجيش الإسرائيلي، خاصة بعدما قتلت قذيفة دبابة إسرائيلية اثنين من السائقين الفلسطينيين، ضمن قافلة تابعة للوكالة.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الإسرائيلي على قافلة المنظمة الدولية، كما أدانه الاتحاد الأوروبي، خاصة أن مدارس تديرها الأنروا سبق أن تعرضت لإطلاق نار إسرائيلي، ما أدى إلى سقوط أكثر من 45 قتيلا فلسطينيا.

وانتشل مسعفون بالتعاون مع الهلال الأحمر في غزة 35 جثة جديدة من مناطق القتال في شمال وشرق غزة ليرتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 765.

عودة للأعلى

التضييق على المسعفين

سيارة اسعاف تقل مصابآ بإنتظار الإذن بالمرور

كذلك، وتعرضت إسرائيل أيضا لانتقادات حادة من الصليب الأحمر بأنها تعطل الوصول
إلى المصابين، واتهمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، القوات الإسرائيلية بتعمد التغاضي عن كارثة إنسانية في حي الزيتون بالقطاع، وتعمد مضايقة عامليها بما يعرّض حياتهم للخطر.

وقالت المتحدثة الإعلامية من مكتب اللجنة في عمّان ربى عفاني، لـ "العربية.نت" إن القوات الإسرائيلية طالبت المسعفين بالتوجه إلى هذا الحي مشياً على الأقدام، ما يشكّل خطرا كبيرا على حياتهم. وقالت "حين وصل الفريق، تفاجأ بالمناظر المروعة، فجثث الأمهات متناثرة والأطفال في حالة من الوهن الشديد، وجرحى هناك وناجون هنا لم يستطيعوا الخروج من المنطقة".

وأشارت إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه فريق اللجنة هو انعدام الطريق الآمن لسيارات الإسعاف للدخول إلى المناطق المتضررة، قائلة: "حي الزيتون واحد من الأماكن المتضررة بشدة حيث أنه شهد قصفا مكثفا وتم تبليغنا بوجود جرحى وقتلى، كما أن هناك أماكن أخرى متضررة".

وعكست انزعاج اللجنة من تعاطي القوات الإسرائيلية مع فريقها، إضافة إلى الوقت الطويل الذي تستغرقه للحصول على الضوء الأخضر من قبل السلطات الإسرائيلية.

عودة للأعلى

تمديد التهدئة الإنسانية

ودفع الوضع الإنساني "الرهيب" في قطاع غزة، بالولايات المتحدة الأمريكية للطلب من إسرائيل تمديد فترات التهدئة الإنسانية التي أعلنت عن الالتزام بها يومياً، بهدف تسهيل وصول المساعدات العاجلة.

وقال المتحدث روبرت غيبس عن الممر الإنساني الذي فتحته إسرائيل الأربعاء لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني يقيمون في غزة "نعتقد أنه يجب فتحه لوقت أطول". وأضاف "نعتقد أنه ينبغي تمديد الفترات الزمنية. إنه أمر نعمل عليه مع الإسرائيليين وآخرين". وتابع المتحدث "نعتقد طبعا أن الوضع الإنساني رهيب. نحن قلقون للغاية مما يحصل على الأرض".

وقررت إسرائيل الأربعاء, في اليوم 12 من هجومها على حركة حماس, وقف القصف يوميا من الساعة 11.00 إلى الساعة 14.00 (ت غ) على مدينة غزة ومحيطها بهدف "تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل عمل المنظمات غير الحكومية"، وهو ما التزمت به اليوم الخميس.

عودة للأعلى

استئناف القصف

لكن، وبعد دقائق من ساعات التهدئة الثلاث، استأنفت إسرائيل غاراتها، فقتلت فتيين فلسطينيين في غارة جوية على منطقة القرارة جنوب القطاع. وردّت كتائب القسام بإطلاق صواريخ غراد على قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين، كما جرت مواجهات عنيفة امتدت لليل، بين الطرفين.

وكانت الطائرات شنت غارات استهدفت أكثر من 10 منازل سكنية في مختلف أنحاء قطاع غزة، بجانب قصف 3 مساجد وتدميرها بشكل كامل في مدينتي غزة وخان يونس، بالإضافة إلى معاودة قصف مقر مدينة عرفات للشرطة في غزة. ومن بين المنازل التي استهدفها الطيران الإسرائيلي منزل القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد السنوار في خان يونس وثلاثة منازل لقيادات في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

كما أغارت تلك الطائرات بأكثر من 4 صواريخ على الأنفاق في الشريط الحدودي لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

من جانبها، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن مقاتليها قنصوا، صباح الخميس، 3 جنود إسرائيليين على الشريط الحدودي لشمال قطاع غزة. كما تبنت كتائب القسام كذلك في بيانات منفصلة عمليات إطلاق صواريخ من نوع غراد الروسي على جنوب إسرائيل. وقالت الكتائب إن مقاتليها قصفوا قاعدة حتسريم الجوية بصاروخين ومدينة أسدود بصاروخين آخرين.

عودة للأعلى

مشاورات دولية

وفي الأمم المتحدة، تواصلت المشاورات المكثفة بين وزراء الخارجية الأمريكي والبريطاني والفرنسي ونظرائهم العرب بهدف التوافق على قرار يصدره مجلس الأمن الدولي ويدعو فيه إلى وقف إطلاق النار في غزة. واقترح الوفد البريطاني, إضافة إلى الوفدين الأمريكي والفرنسي, على الدول العربية مشروع قرار أعدته بريطانيا ويدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة, بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين إن بريطانيا أعدت هذا المشروع، ثم قدمته إلى شريكيها اللذين وافقا عليه قبل أن تقدمه الدول الثلاث إلى وفد الوزراء العرب الذي سيدرسه.

وردا على سؤال حول الاجتماع بين الترويكا الغربية والدول العربية الذي لم يستمر سوى بضع دقائق, قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن المشروع البريطاني "قد يشكل نصا يتم التفاهم بشأنه".

وكانت الولايات المتحدة رفضت تبني قرار ذي طابع ملزم ينص على وقف للنار في غزة لعدم إزعاج إسرائيل, وفضلت أن يصدر مجلس الأمن بيانا غير ملزم. لكن الدول العربية مارست ضغوطا للتصويت الخميس على المشروع الليبي الذي تم تعديله ليلا وبات يتضمن إشارة واضحة إلى حركة حماس, الأمر الذي يلبي شرطا أمريكيا.

ويطالب النص المعدل بـ "وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، مع وقف كل الأعمال العسكرية وأعمال العنف, بما فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية، وإطلاق الصواريخ من جانب مجموعات فلسطينية بينها حماس".

عودة للأعلى