غزة،نيويورك - وكالات
عبرت اسرائيل بشكل ضمني عن رفضها لقرار مجلس الأمن الدولي 1860 الداعي لوقف إطلاق النار في غزة، وقالت وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في بيان صادر عنها الجمعة 9-1-2009 أن بلادها ستتخذ قراراتها وفقا للحاجات الأمنية لمواطنيها وحق إسرائيل في الدفاع عن النفس، دون أن يشير البيان بشكل مباشر إلى كيفية تعامل إسرائيل مع الدعوة لوقف القتال.
ومن جهتها، اعتبرت حركة حماس أنها غير معنية بالقرار، وقال المتحدث باسمها أيمن طه إن حركته لم تتم استشارتها وأنه لم تؤخذ مصالح الشعب الفلسطيني بعين الاعتبار على حد قوله، مشددا على أنه عندما تسعى الأطراف المعنية إلى تطبيق القرار فإن عليها أن تتعامل مع الطرف الموجود على أرض الواقع.
كما أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان القرار لم يلب طموحات الشعب الفلسطيني وساوى بين الجلاد والضحية، وقال المتحدث باسم السرايا ابو احمد في تصريح صحافي "انه كان من المفترض على مجلس الامن ادانة العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة والدعوة لوقفه والانسحاب الفوري من الاراضي التي توغل فيها وان يرفع الحصار وتفتح المعابر بشكل كامل".
وشدد على أن "كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ستواصل التصدي للعدوان بكل ما تملك من وسائل ولن تدخر جهدا في ضربه في كافة اماكن تواجده حتى يوقف عدوانه ويرحل الى غير رجعة".
ويدعو القرار الدولي 1860 لوقفٍ فوري ودائم وملزم لإطلاق النار يقود إلى انسحابٍ كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، كما يدعو إلى ضمان تزويد القطاع بالمساعدات الإنسانية وتوزيعها في كامل أرجائه، كما يرحب بكافة المبادرات الهادفة إلى فتح الممرات وإيجاد آلياتٍ لضمان توزيع المساعدات.
ودعا القرار إلى دعم الجهود الدولية لتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة ودعم المنظمات الإنسانية العاملة هناك، وأدان العنف وكافة الأعمال العدائية والإرهابية ضد المدنيين.
ويدعو كذلك لضمان إعادة فتح المعابر بشكل دائم على أساس اتفاقية عام 2005، ورحب بالمبادرة المصرية وأية مبادرات إقليمية ودولية في هذا الشأن، كما حث الدول الأعضاء على تكثيف الجهود وتقديم ضمانات لمنع تهريب الأسلحة والذخيرة إلى قطاع غزة.
ويشجع القرار على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ودعم جهود الوساطة التي تبذلها مصر والجامعة العربية، داعيا المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى بذل جهود جديدة وعاجلة للتوصل إلى سلام يرتكز على رؤية التعايش السلمي بين دولتين فلسطينية وإسرائيلية، وأشاد بمبادرة السلام العربية، ورحب القرار أيضا برعاية اللجنة الرباعية الدولية مشاورات بين الأطراف المعنية في إطار لقاء دولي يعقد في موسكو العام الجاري.
وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون على ضرورةِ احترام القرار من قبل جميع الأطراف المعنية، وأشار إلى أنه سيزور الشرق الأوسط الأسبوع المقبل للتحقق من تنفيذه وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.
قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن اتخاذ قرارِ الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة من شأنه أن يجدد الثقة في آلية صنع السلام، فيما طالب وزيرُ الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إسرائيل بالتنفيذ الفوري للقرار. |
