عواصم- وكالات، رمضان بلعمري
نزل عشرات آلاف العرب، من مصر إلى الإمارات العربية المتحدة، مرورًا بالأردن، إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة 9-1-2009، للتنديد بالحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة.
ففي الإسكندرية (شمال مصر) تظاهر 50 ألف شخص على الأقل، يتقدمهم نواب الإخوان المسلمين منددين بـ"تواطؤ" الحكومات العربية مع حصار إسرائيل، وهتفوا "تسقط إسرائيل ومعها كل عميل" و"غزة اعذرينا فتح (معبر) رفح مش (ليس) بايدينا"، في إشارةٍ إلى معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
ورافق المتظاهرين آلافٌ من عناصر شرطة مكافحة الشغب، الذين كان يُفترض أن يمنعوا المظاهرات، لكنهم اضطروا إلى التراجع إزاء العدد الكبير للمتظاهرين.
وفي القاهرة، منعت شرطة مكافحة الشغب تنظيم تجمعاتٍ أمام العديد من المساجد، في حين شهدت العريش بسيناء، صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين أصيب خلالها عددٌ من عناصر الشرطة بجروح طفيفة بحجارة متظاهرين، وتم توقيف 35 من عناصر الإخوان المسلمين، أبرز قوى المعارضة المصرية، في القاهرة والمناطق. |
 |
اشتباكات الأردن والجزائر وفي العاصمة الأردنية، أصيب شخصٌ على الأقل بجروح واعتقل 5 أشخاص حين فرقت الشرطة، بالقوة، أكثر من ألفي متظاهر كانوا متوجهين إلى السفارة الإسرائيلية، وقال صحافي إن المتظاهرين بدأوا يرشقون الشرطة بالحجارة ما أدى إلى وقوع صدامات، وألقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين أحرقوا أعلامًا إسرائيلية ورددوا شعارات مناهضة لإسرائيل.
وفي الجزائر العاصمة تظاهر آلاف الأشخاص مرددين شعارات مناهضة لإسرائيل والقادة العرب، وبالخصوص الرئيس المصري حسني مبارك والولايات المتحدة، وقالوا "الجيش والشعب معاك يا غزة" و"خذونا إلى غزة" و"الله اكبر"، كما أحرقوا أعلامًا إسرائيلية. |
وتخللت المظاهرات بعض المناوشات في حي باش جراح، أحد معاقل الإسلاميين، بين عشرات المتظاهرين وعناصر مكافحة الشغب، ما أسفر عن جرح شرطيٍ على الأقل تم نقله إلى مستشفى الحراش، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ"العربية نت".
وطوقت القوى الأمنية الجزائرية الطرق المؤدية إلى سفارتي مصر والولايات المتحدة الأمريكية بأعالي حي حيدرة الراقي، لمنع وصول المتظاهرين إليها، وفي محور مبنى البرلمان الجزائري، منعت قوات الأمن المتظاهرين القادمين من حي باب الواد الشعبي الاقتراب منه خوفًا من اقتحامه، خصوصًا بعد رفض البرلمان فتح جلسة نقاشٍ حول ما يجري في غزة واكتفائه بإصدار "بيان إدانةٍ" فقط.
وكان جزائريان توفيا، بالسكتة القلبية، في كلٍّ من قالمة وعنابة شرق البلاد، متأثرين بمشاهد الدمار والموت بغزة. |
 |
احتجاجات خليجية كما شهدت دول الخليج، التي نادرًا ما تنظم فيها تظاهرات، مسيرات حاشدة؛ ففي الإمارات العربية المتحدة شارك آلاف المواطنين والمقيمين بتظاهرات تنديدًا بالحرب رفعت خلالها شعارات مؤيدة لحركة حماس وأعلام لحزب الله اللبناني.
وشهدت إمارة الشارقة التظاهرة الأكبر؛ حيث تجمع أكثر من 4 آلاف شخص أمام جامع النور وانطلقوا في مسيرةٍ على كورنيش بحيرة خالد ورفعوا شعاراتٍ مثل "يا شعوب العرب المقاطعة المقاطعة لقتلة أطفالنا". وفي دبي، تجمع حوالي 500 شخص داخل حديقة الخور العامة وحملوا الأعلام الفلسطينية.
وعلى كورنيش أبو ظبي، سار نحو 3 آلاف شخص، وهتف البعض شعارات مثل "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"، ورفع البعض أعلام حزب الله، وسرعان ما تدخلت السلطات لسحب هذه الأعلام حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس. |
كذلك خرج الآلاف من المواطنين والمقيمين في قطر بعد صلاة الجمعة في مسيرة تضامن وتأييد للفلسطينيين في غزة تلبية لنداء الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي بجعل اليوم الجمعة "يوم غضب ضد الغاصب والمعتدي والمحتل".
وفي الكويت، تظاهر حوالي ثلاثة آلاف كويتي وعربي وهتفوا "يا للعار يا للعار عربي يشارك في الحصار"، وقد ساروا في مسيرةٍ مرت أمام مقر الحكومة، ثم تجمعوا أمام مقر مجلس الأمة، وشارك عددٌ من النواب في التظاهرة، وقال النائب الإسلامي جمعان الحربش إنه سيتم إطلاق حملة لجمع التبرعات من أجل غزة اعتبارًا من غد السبت.
وفي العراق، انطلقت تظاهرات في الأعظمية، أبرز معاقل العرب السنة في بغداد، حيث سار بضعة آلاف حاملين لافتات تندد بـ"العدوان الإسرائيلي" على قطاع غزة، كما رفعت لافتات كتب عليها "أهالي الأعظمية يستنكرون الصمت العربي والدولي".
وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، تظاهر المئات فور الخروج من المساجد وتجمعوا وسط المدينة، مرددين هتافات معادية لإسرائيل واحرقوا علم إسرائيل، كما تجمع نحو ألفي متظاهر في مدينة الصدر الشيعية، مرددين هتافات مثل "كلا كلا أمريكا كلا كلا إسرائيل"، كما أقدموا على حرق علمين أمريكي وإسرائيلي، كما تظاهر مئات من أنصار التيار الصدري في الكوفة (150 كلم جنوب بغداد). |
