إسرائيل تواصل ضرباتها على غزة وتنذر السكان بقرب تصعيد عملياتها
اتهام إسرائيل باستخدام ذخيرة تحتوي الفوسفور الأبيض في القطاع
تقدمت الدبابات الاسرائيلية في قطاع غزة السبت 10-1-2009 وأطلقت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) الصواريخ، فيما حذرت الطائرات الإسرائيلية سكان غزة بقرب تصعيد عملياتها.
وتواصلت لليوم الخامس عشر الاشتباكات المسلحة والقصف المدفعي والغارات الإسرائيلية في حي الزيتون شرق غزة وشرق جباليا وشمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة بحكومة حماس المقالة ان القوات الاسرائيلية قتلت 28 على الاقل. وقتل 13 اسرائيليا منهم عشرة جنود بالاضافة الى ثلاثة مدنيين قتلوا بصواريخ حماس.
وقال الطبيب معاوية حسنين "ان طيران الحربي الاسرائيلي استهدف سيارة في مخيم الشاطئ غرب غزة مما ادى الى استشهاد فلسطينيين".
وكان حسنين اعلن في وقت سابق "استشهاد ثمانية مواطنين من عائلة واحدة في قصف مدفعي اسرائيلي على شرق جباليا, شمال قطاع غزة, بينهم سيدة" صباح السبت.
واكدت مصادر طبية في مستشفي كمال عدوان "استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم فتى في الحادية عشر وشقيقة في قصف مدفعي لبرج سكني في بلدة جباليا" شمال قطاع غزة. كما استشهد فلسطيني اخر قرب جباليا في قصف من طائرة الاستطلاع.
وقالت المصادر الطبية ان ناشطا من كتائب القسام "استشهد في غارة في رفح" جنوب قطاع غزة.
وبذلك يرتفع "عدد الشهداء منذ فجر اليوم الى 28 شهيدا من مناطق مختلفة من قطاع غزة منهم 18 فقط في شمال القطاع" حسبما افادت مصادر طبية. وهكذا يصل ايضا عدد القتلي منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة الى "828 شهيدا بينهم 236 طفلا و98 امراة و92 من كبار السن واربعة صحفيين و12 من رجال الاسعاف والطواقم الطبية" حسب المصادر نفسها.
القتلى الإسرائيليين يصل لـ13
وقالت اسرائيل ان ضربة جوية بالقرب من مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة قتلت امير منسي وهو قائد بارز بحماس. وقال مسعفون فلسطينيون ان شخصا بالغا وطفلين قتلا ولكن حالة منسي ليست واضحة.
ونفت اسرائيل ان تكون اطلقت القذيفة التي قتلت ثمانية اعضاء من اسرة ابو راية في جباليا في وقت سابق اليوم.
ووصل عدد القتلى الإسرائيليين بعد 15 يوما من القتال إلى 13 اسرائيليا منهم عشرة جنود بالاضافة الى ثلاثة مدنيين قتلوا بصواريخ حماس.
واستمر القتال حتى أثناء فترة وقف لاطلاق النار مدتها ثلاث ساعات أرستها اسرائيل في الايام الاخيرة للسماح بتوزيع المساعدات الانسانية على 5ر1 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع.
وبينما واصلت الدبابات الاسرائيلية توغلها في شمال غزة وأصابت الطائرات الاسرائيلية أهدافا في أرجاء القطاع الساحلي أصابت صواريخ أطلقها نشطاء حماس مدينة عسقلان الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي القطاع مما أسفر عن اصابة ثلاثة اسرائيليين.
وقالت منشورات الجيش الاسرائيلي التي اسقطها على سكان مخيم رفح للاجئين بالقرب من الحدود المصرية "في الفترة القادمة سيواصل الجيش الاسرائيلي مهاجمة الانفاق ومخابىء الاسلحة والارهابيين بقوة متصاعدة في انحاء القطاع باسره."
وقالت الامم المتحدة التي تشعر بقلق بشأن تأثير الحرب المتزايد على سكان غزة الذين يعتمد أكثر من نصفهم على المساعدات الغذائية التي توزعها المنظمة الدولية انها تأمل في استئناف توزيع المساعدات بشكل كامل بعد تلقي تأكيدات اسرائيلية بأن موظفيها لن يستهدفوا. وقتل سائق يعمل بالامم المتحدة يوم الخميس.
اتهام إسرائيل باستخدام ذخيرة تحتوي الفوسفور الأبيض في القطاع
واتهمت منظمة بارزة معنية بحقوق الانسان اسرائيل السبت باستخدام ذخيرة تحتوي على فوسفور أبيض خلال الحملة العسكرية التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة وحذرت من خطورة ذلك على المدنيين في مناطق القتال.
وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) في بيان ان باحثيها في اسرائيل رصدوا انفجارات متعددة في الهواء في التاسع والعاشر من يناير كانون الثاني لفوسفور أبيض أطلق من المدفعية بالقرب من مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين.
وقالت المنظمة ان اسرائيل بدا أنها تستخدم الفوسفور الابيض لاخفاء عملياتها العسكرية "وهو استخدام مسموح به من حيث المبدأ وفقا للقانون الانساني الدولي". لكن هيومان رايتس ووتش قالت ان هذه الممارسات يجب ان تتوقف في المناطق المكتظة بالسكان في غزة.
وقال مارك جارلاسكو المحلل العسكري البارز في هيومان رايتس ووتش ان "الفوسفور الابيض يمكن ان يحرق المنازل ويسبب حروقا مروعة عندما يلمس البشرة."
وقال الجيش الاسرائيلي انه لن يقدم تفاصيل بشأن الذخيرة التي يستخدمها في قطاع غزة لكنه اضاف "لقد أكدنا ان الجيش الاسرائيلي يستخدم فقط اسلحة مسموح بها بموجب القانون الدولي."
وأكدت اسرائيل في عام 2006 انها استخدمت قذائف بها فوسفور اثناء حربها ضد مقاتلي حزب الله في لبنان.
ولا تعتبر الذخائر التي بها فوسفور ابيض اسلحة كيماوية. وتشتعل هذه المادة بسهولة في الهواء عند درجات حرارة 30 درجة مئوية ويمكن ان يصعب اطفائها.
وتدعو منظمات حقوق الانسان منذ فترة طويلة الى حظر عالمي على هذه الذخائر قائلة انها تسبب معاناة كبيرة من خلال احداث حروق شديدة.
وأقر الجيش الامريكي باستخدام ذخائر تحتوي على الفوسوفور الابيض اثناء مواجهة هجوم متمردين في عام 2004 في مدينة الفلوجة العراقية. ودافع الجيش الامريكي ايضا عن استخدامها باعتباره مشروعا.
ويحظر بروتوكول ملحق بمعاهدة عام 1980 بشأن الاسلحة التقليدية استخدام الاسلحة الحارقة ضد المدنيين أو ضد الاهداف العسكرية التي تقع وسط تجمعات سكانية.