رام الله (الضفة الغربية) - أ ف ب
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاثنين 12-1-2009 حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإسراع في الموافقة على المبادرة المصرية "لإنقاذ" الشعب الفلسطيني ومنع سقوط المزيد من الضحايا.
وقال فياض في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع حكومته في رام الله: "إزاء هذا الوضع الخطير في غزة، تستغرب السلطة الوطنية الانجرار لسياسة إضاعة الوقت التي تسعى إليها إسرائيل, والمماطلة والتلكؤ في قبول مبادرة الرئيس (المصري حسني) مبارك".
ولم توافق حركة حماس على المبادرة المصرية, التي تعتبرها السلطة الفلسطينية الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الاخير 1860 القاضي بوقف فوري متبادل لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
وأكد فياض أن "أول ما تطالب به المبادرة هو وقف العدوان"، معربا عن استنكاره لرفضها.
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني في بيانه "من الحديث حول تقاسم المسؤولية فلسطينيا في معبر رفح".
وأشار إلى أن "هذا لا يصب إلا في خدمة تكريس الانفصال والانقسام, في الوقت الذي أكدت فيه مبادرة مبارك, وكذلك قرار مجلس الأمن، على ضرورة فتح معبر رفح في إطار التاكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية".
وشدد على أن السلطة الفلسطينية "هي وعاء لكل الفلسطينيين" داعيا كل الأطراف الفلسطينية للمشاركة فيها "وليس معها".
وقال "عندما نتحدث عن الشراكة فليكن معلوما للجميع, أننا نتحدث عن الشراكة في السلطة وليست معها, وهناك من يتحدث عن شراكة معها"، مستدركا أن أي ظروف أخرى "لن تكون منسجمة مع مصالح الشعب الفلسطيني".
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يدعو حماس مجددا للمشاركة في حكومة وحدة وطنية, قال فياض "إن إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من مكوناتها الأساسية الموافقة على هذه الحكومة, وهي مطلب منذ اليوم الأول, ولا أعرف ما وجه الصعوبة في تشكيل حكومة قادرة على التحرك في الضفة الغربية وغزة".
وشدد على الخطوة الأولى في هذا الصدد وهي "التعامل الإيجابي مع المبادرة المصرية وإنهاء العدوان". |
 |
تأجيل زيارة جلعاد للقاهرة وفي تطور سابق، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد لن يتوجه إلى القاهرة اليوم الإثنين، وهي زيارة كان يفترض فيها مواصلة المباحثات حول سبل وقف التهريب عبر محور فيلادلفيا.
ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية مسؤولة في القدس القول إنه "يبدو أن مصر ليست مستعدة بعد لنشر قوة دولية في محور فيلادلفيا" مضيفة أن "الحديث عن إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة سيكون واردا في الحسبان إذا قامت مصر ببلورة جهاز ناجع لمراقبة المحور".
وشددت المصادر السياسية على أن إسرائيل ستوسع عملياتها في القطاع، وتنتقل إلى المرحلة الثالثة، ما لم تتلق وعدا بوقف عمليات التهريب من شبه جزيرة سيناء عبر محور فيلادلفيا.
وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مرارا ما يسمى بممر فلادلفيا على حدود غزة مع مصر والممتد لمسافة 15 كيلومترا، مستخدمة أحيانا ذخيرة "خارقة للحصون" تنفجر تحت الأرض وتسبب موجات اهتزازية في محاولة لجعل الأنفاق تنهار. |
 |
محادثات إيجابية وإلى ذلك، شهدت القاهرة محادثات "إيجابية" بين الوسيط المصري ووفد من حركة حماس, فيما تحاول القاهرة انتزاع اتفاق لوقف إطلاق نار في غزة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مسؤول لم تكشف هويته قوله، إن نتائج اللقاء بين هذا الوفد ومدير الاستخبارات المصرية عمر سليمان كانت "إيجابية".
وأضاف أن "الآراء كانت متطابقة طوال الاجتماع حول أهمية وقف حمام الدم الفلسطيني في أقرب وقت ممكن".
من جهته, قال المتحدث باسم حماس في لبنان أسامة حمدان إن الاجتماع أحرز "تقدما حول بعض النقاط" في المبادرة المصرية, لكن نقاطا أخرى من بين أهم النقاط لم تشهد أي تقدم. وأضاف "نرفض بعض النقاط في هذه المبادرة.. لكن هذا لا يعني أننا نرفض المبادرة كاملة".
وكان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية إسماعيل خيرت أكد أن القاهرة تجتهد لانتزاع وقف للمعارك تمهيدا لأي تفاوض على اتفاق شامل، موضحاً أن الجولة الجديدة من المحادثات مع حماس ستجري مع وفد من 5 أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية, وهم ثلاثة من قادة الحركة أتوا من غزة واثنان آخران من دمشق. |
