طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 16 محرم 1430هـ - 13 يناير 2009م

توزيع المسؤولية بين حماس وعباس لكن الجميع غاضب من إسرائيل

ذهول يسود أبناء غزة في الخارج من هول المجازر.. ولوم للسياسيين

تبكي أحد أقاربها
تبكي أحد أقاربها
 

رام الله (الضفة الغربية)- رويترز

يجلس أبناء غزة الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وفي شتى أنحاء العالم أمام أجهزة التلفزيون، يحدقون إلى القنوات الإخبارية وهم يمسكون بالهاتف في كثير من الأحيان للاطمئنان على أسرهم وأصدقائهم المحاصرين في الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتي تدخل الثلاثاء 13-1-2009 يومها الـ18 على التوالي.

ويترقب أبناء غزة في الخارج أي كلمة عن ضربات جوية أو قذائف دبابات تسقط قرب منازل أحبائهم، فهم بحاجة للاطمئنان باستمرار على مصيرهم إذ قتل اكثر من 900 فلسطيني واصيب 3600 كثير منهم مدنيون منذ بدء الحرب.

فاطمة: لا أفهم لماذا يتحمل المدنيون تبعات الحرب

فرغم اختلاف بعض أبناء غزة "في الخارج" مع حماس، التي استولت على القطاع في 2007، او حتى اختلافهم مع مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلا انهم جميعا غاضبين من اسرائيل.

من هؤلاء نادية، التي ترفض الإفصاح عن اسمها الكامل حماية لاقاربها في غزة، وهي متزوجة من أحد ناشطي فتح، الذين اضطروا للفرار من غزة بعد سيطرة حماس. تعيش نادية الآن في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وسط كثيرين ممن هم في وضعها، وتقول "اتصل بأخواتي وامي عدة مرات في اليوم.. نبكي في كل مرة نتحادث فيها. تقول اختي انها كلما نظرت من النافذة، ترى أسرا تفر من منازلها وهي تجر اطفالها واغطيتها مع عدم وجود مكان أمن تذهب اليه".

وليس بوسع سكان غزة، البالغين 1.5 مليون نسمة، الفرار. فحدود القطاع الصغير مع اسرائيل ومصر مغلقة.

ويعكس فلسطينيون خارج القطاع الساحلي شعورهم بالذهول والغضب بشأن الدمار الذي تنزله اسرائيل ببلدات ومدن غزة. ويتساءلون خلال مشاهدة صور جثث الاطفال والنساء والمسنين تنتشل من بين أنقاض منازلهم عن الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الضحايا كي يستحقوا الموت. كما يشعر البعض بالاستياء من قادة حماس الذين يختبيء معظمهم او يعيشون في الخارج او من عباس لفشله في وقف المذبحة.

وقال حازم، وهو مسؤول امني سابق في جنوب قطاع غزة "نحن نشعر ان ابو مازن (عباس) وسلطته الفلسطينية تخلوا عنا"، متسائلاً "ماذا فعلوا لمساعدتنا؟".

عودة للأعلى

الاستفادة من المعاناة

وبينما يشيد البعض برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وتستميلهم مزاعم النصر التي يرددها قادة الحركة الذين يظهرون على فضائيات عربية، لكن اخرين يقولون ان المدنيين يدفعون الثمن بينما تسعى حماس لتحويل معاناتهم الى مكاسب سياسية.

ويقول عمر سراج، وهو رجل اعمال من غزة يعيش في القاهرة وهو يتميز غضبا "نرى خالد مشعل في التلفزيون يعلن النصر. يا للعار. فبينما يسقط مئات المدنيين قتلى يختبئ قادة حماس..". واضاف "ان تكون قائدا يعني ان تكون مسؤولا عن الناس لا ان تلقي بهم الى التهلكة".

وتقول فاطمة، التي تقيم في غزة هاتفيا ان ابنتها اصيبت برصاصة في رأسها قبل يومين، إنها لا تفهم لماذا يتحمل المدنيون تبعات الحرب. وتضيف "الناس في حالة صدمة ويحملون كثيرا من الكراهية لحماس...المدنيون يموتون. تعرض منزلي للقصف فلماذا لا يقصف منزل اسماعيل هنية (زعيم حماس)".

رغم ذلك، يصعب تحديد ما اذا كانت شعبية حماس قد تراجعت منذ أن احجمت عن تجديد التهدئة التي استمرت 6 اشهر مع اسرائيل، وانتهت في ديسمبر. وسوت الطائرات الاسرائيلية بالارض منازل كثير من قادة حماس العسكريين لكنها لم تستهدف الى الان منازل الساسة منذ بدأت هجومها العسكري.

ويهيمن القلق على الاقارب المحاصرين في منطقة الحرب على كثير من أبناء غزة الذين يعيشون خارج القطاع.

وقالت اماني وهي معلمة تقيم في الاردن "في كل مرة اتصل فيها بأختي تبكي وتقول ان هذه قد تكون المرة الاخيرة التي نتحادث فيها".

عودة للأعلى