طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 16 محرم 1430هـ - 13 يناير 2009م

المباحثات جارية في مصر على قدم وساق

حماس: هناك فرصة لقبول المبادرة المصرية وحصد نتائج سياسية

 

عواصم - وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس الثلاثاء 13-1-2009 أن "هناك فرصة لقبول" المبادرة المصرية بعد أخذ "ملاحظاتها الجوهرية" في عين الاعتبار. واعتبرت أن الظرف موات لـ"حصد النتائج السياسية لصمود غزة على الأرض" في مواجهة الجيش الإسرائيلي, فيما تشهد المنطقة تجاذبا إقليميا حادا.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إن "هناك فرصة لقبول المبادرة المصرية" في حال أخذت "الملاحظات الجوهرية" التي أبدتها حماس في الاعتبار.

وأضاف أبو مرزوق "الآن الفرصة متاحة وقوية لكي يتم حصد" ما أنجزته حركة حماس في أرض المعركة في غزة "على الجانب السياسي". وأكد أن "المبادرة إذا قبلت ستكون بالقواعد التي وضعتها الحركة منذ البداية، وهي الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وفتح المعابر". وتابع "هناك فرصة لقبول المبادرة المصرية" إذا أدخلت التعديلات التي طلبتها حركة حماس عليها.

واعتبر أبو مرزوق أن "هناك الآن توجها إقليميا ودوليا لأن يكون الموضوع الفلسطيني حصريا عند القاهرة" في معرض حديثه عن المشاورات الجارية بين حركته وبين مصر بشأن المبادرة المصرية.

عودة للأعلى

مفاوضات وفد حماس مع مصر

واستؤنفت الثلاثاء في القاهرة المحادثات التي وصفت بأنها "حاسمة" بين وفد من حركة حماس ومساعدي رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي يرافق الرئيس المصري في زيارة للسعودية تستهدف إجراء مشاورات مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بشأن الوضع في غزة.

وكان الوفد, الذي يضم ثلاثة مسؤولين من غزة هم أيمن طه وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل إضافة إلى اثنين من أعضاء المكتب السياسي المقيمين في دمشق هما محمد نصر وعماد العلمي, عاد إلى القاهرة مساء الإثنين بعد مشاورات أجراها مع قادة الحركة في دمشق.

وقال دبلوماسي مصري رفيع إن مصر تتوقع أن "تؤتي مبادرتها ثمارها خلال الأيام المقبلة" رغم وجود تحفظات لحماس عليها تتعلق بنشر قوة مراقبين متعددة الجنسيات لمراقبة حدود غزة مع مصر ومدة الهدنة.

وأكد أن "حماس تقول إنها لا تريد هذه القوة بينما إسرائيل تريدها، والدولة العبرية تريد هدنة دائمة أما حماس فترغب في هدنة محددة المدة, ستة أشهر على سبيل المثال".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أكد الاثنين في تصريحات لإذاعة أوروبا-1 أنه "لا بد من وجود (قوة) مراقبين" من أوروبا ودول أخرى في غزة على خط الحدود مع مصر.

وقالت مصادر مطلعة في القاهرة إن حلولا وسطى يجري تدارسها بشان تحفظات حماس من بينها مشاركة قوات تركية في مراقبة الحدود وتجنب تحديد أي مدى زمني للهدنة.

وتشارك تركيا عن قرب في المشاورات الجارية بين مصر وحماس ولكنها تحيط تحركاتها الدبلوماسية بتكتم شديد.

وكان الدبلوماسي التركي أحمد دافوتوغلو موفد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان زار القاهرة الأحد في نفس الوقت الذي جرت فيه المحادثات بين وفد من حماس واللواء عمر سليمان, وفق مصدر دبلوماسي تركي في القاهرة.

وغادر الدبلوماسي التركي العاصمة المصرية إلى دمشق مساء الأحد على أن يعود إليها مجددا مساء الاثنين، ولكنه أرجأ هذه الزيارة, حسب ما أكد المصدر نفسه من دون مزيد من الايضاحات.

وتأتي هذه التطورات على صعيد المشاورات بين مصر وحماس فيما تشهد المنطقة تجاذبات إقليمية حادة.

عودة للأعلى

سوريا وإيران تمارسان ضغوطا على حماس

وصباح الثلاثاء, اتهمت صحيفة "الأهرام" الحكومية المصرية إيران وسوريا بممارسة ضغوط على قادة حماس "لرفض المبادرة المصرية أو محاولة تعطيلها".

وأكدت الأهرام في تقرير نشرته في صدر صفحتها الأولى أن "مصادر رسمية مصرية قالت إن أعضاء وفد حركة حماس الذين شاركوا في حوار القاهرة (حول المبادرة المصرية لإنهاء الحرب في غزة) كانوا ينتظرون حتى أمس ردا من (رئيس المكتب السياسي للحركة) خالد مشعل المقيم في دمشق على المبادرة المصرية".

وأضافت الصحيفة "تشير الدلائل إلى أن هناك انقساما داخل صفوف حماس" بين قادة الداخل والخارج مشيرة إلى أن "الذين يقيمون في الخارج وخصوصا في سوريا يتعرضون للصغوط من جانب سوريا وإيران لرفض المبادرة المصرية أو محاولة تعطيلها، بينما يصر القادة المقيمون في غزة على التجاوب مع المبادرة المصرية بهدف وقف الحرب الإسرائيلية حرصا على مصالح المواطنين وحياتهم".

واستدعت وزارة الخارجية المصرية بعد ظهر الثلاثاء رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة حسين رجبى لإبلاغه احتجاج القاهرة على تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد التي أدلى بها السبت الماضي حول دور مصر في التعامل مع الحرب في غزة.

وقالت الوزارة إن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية حسين هريدي أبلغ الديبلوماسي الإيراني "غضب مصر الشديد واستياءها إزاء ما ورد فى تصريحات الرئيس الإيرانى أحمدي نجاد يوم السبت الماضى فيما يتعلق بدور مصر فى التعامل مع العدوان الإسرائيلى على غزة".

عودة للأعلى

اجتماع مجلس الأمن

وفي غضون ذلك، يجتمع مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لبحث الوضع في غزة، مجدداً.

وقال المتحدث باسم البعثة الليبية في الأمم المتحدة أحمد جبريل إن المجلس سيجتمع عند الساعة 15.00 بتوقيت غرينتش. بعدها، سيبدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جولة في الشرق الأوسط، يبدأها من القاهرة، لينضم إلى الجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق النار في القطاع، حيث تخطى عدد الضحايا الفلسطينيين جراء الهجوم الإسرائيلي 900 قتيل، وأكثر من 4 آلاف جريح.

وأكد الأمين العام أن جولته ستحمل رسالة "واضحة ومباشرة ومحددة: المعارك يجب أن تتوقف وأقول للطرفين: توقفوا الآن. لقد أوقع النزاع الكثير من القتلى".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "باسم الإنسانية والقانون الدولي لا بد من التقيد على الفور" بالقرار 1860.

وكان مجلس الأمن اعتمد هذا القرار الخميس الماضي ويدعو إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار على أن يتم التقيد به بالكامل"، إلا أن إسرائيل ردت برفض الالتزام بالقرار الدولي.

عودة للأعلى

خجل رايس

وبعد أيام من القرار 1860، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاثنين، إن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس شعرت بالخجل بعد أن طلب منها الرئيس جورج بوش الامتناع عن التصويت على القرار المتعلق بالحرب على قطاع غزة.

وقال أولمرت في خطاب ألقاه من مدينة عسقلان الجنوبية "شعرت (رايس) بالخجل لأنها هي التي قامت بصياغة القرار وفي نهاية المطاف لم تصوت لصالحه".

ووافق 14 عضوا في المجلس من أصل 15 على القرار الذي رفضته إسرائيل وحماس. وكان يفترض أن تصوت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل لصالح القرار، لكن رايس امتنعت عن التصويت.

وقال أولمرت "ليل الخميس الجمعة عندما أرادت وزيرة الخارجية التصويت في مجلس الأمن على وقف لإطلاق النار لم نكن نريد أن تصوت لصالح القرار".

وأضاف "قلت: أريد التحدث إلى الرئيس بوش. وقيل لي إنه يلقي خطابا في فيلادلفيا. وقلت: لا يهمني أريد التحدث إليه الآن. فنزل من المنبر وتحدث إلي". وتابع "قلت له لا يمكن للولايات المتحدة أن تصوت لصالح القرار. على الفور اتصل بوزيرة الخارجية وقال لها: لا تصوتي لصالح القرار".

إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية سارع إلى نفي رواية أولمرت، متابعاً بحدة "ليست الحكومة الإسرائيلية هي التي تقرر السياسة الأمريكية".

عودة للأعلى