غزة- وكالات
تعرض قطاع غزة الخميس 15-1-2009 لأعنف الهجمات منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية قبل 20 يوما، وكان أبرز المفاصل في هذا اليوم الدموي ارتفاع عدد الضحايا إلى نحو 1073 فلسطينيا. وتمكن سلاح الجو من اغتيال القيادي في حركة حماس سعيد صيام الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة المقالة حتى لحظة موته.
وقالت مصادر إسرائيلية إن طائرة من طراز "إف 16" قصفت منزل إياد شقيق سعيد صيام، ونقلت وكالات أنباء مقتل كل من إياد صيام، وصالح أبو شريخ مسؤول الأمن في غزة عن حركة حماس، وإصابة 20 شخصًا آخرين خلال القصف.
وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالرد على اغتيال صيام مؤكدة ان "دماءه لن تذهب هدرا". وقالت كتائب القسام في بيان انها "تزف الشهيد القائد سعيد صيام الذي استشهد في عملية اغتيال". واضافت ان "دماءه لن تذهب هدرا والرد سيكون باذن الله لا بالكلمات بل بالافعال".
وصيام الذي كان كثيرون يعتبرونه من "الصقور" في حركة حماس انشأ لدى توليه حقيبة الداخلية في حكومة اسماعيل هنية "القوة التنفيذية", وهي قوة امنية تأتمر مباشرة به وادت دورا حاسما في الاطاحة بسلطة الرئيس محمود عباس في غزة، وهو عضو في المكتب السياسي لحماس وتعرض للسجن مرات عدة على ايدي القوات الاسرائيلية.
ولد صيام في مخيم الشاطىء للاجئين الفلسطينيين في غزة العام 1959 وتتحدر عائلته من قرية الجورة قرب عسقلان في جنوب اسرائيل, وهو متزوج واب لستة ابناء, ولدان واربع بنات، وكان قريبا من الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس الذي اغتالته اسرائيل العام 2004, ونسق في شكل كبير مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل المقيم في دمشق.
ووصل عدد القتلى في قطاع غزة بعد عملية اغتيال صيام إلى 1090 قتيلا واكثر من 5080 جريحا, وفقا لدائرة الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي وقت سابق، أصيب مصوران فلسطينيان يعملان في تلفزيون أبو ظبي في غارة جوية استهدفت مبنى في غزة يضم مكاتب عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية منها وكالة رويترز وشبكتا فوكس وسكاي وقناتا العربية وام بي سي. وشب حريق في مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بعدما أصيب بقذائف, على ما أفاد شهود ومسؤولون في المستشفى. |
 |
توغل بري وللمرة الأولى منذ بدء الهجمات الإسرائيلية توغلت عشرات الآليات المدرعة مدعومة بالطيران في وسط منطقة تل الهوى في جنوب غرب مدينة غزة، وهي أول منطقة مكتظة بالسكان يدخلها الجيش الإسرائيلي.
وذكر شهود أن اشتباكات عنيفة جرت مع مقاتلين فلسطينيين أطلقوا على القوات الإسرائيلية قذائف هاون وقذائف مضادة للدبابات, فيما أطلقت المدرعات قذائف على مبان سكنية وشنت الطائرات غارات جوية. وتمركز رتل من الدبابات في حديقة برشلونة في حي تل الهوى فيما فرت عشرات العائلات في اتجاه وسط المدينة.
وشن الطيران الحربي خلال الليل أعنف غارات منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الاول, على ما أفاد سكان. وأعلن الجيش أنه أغار على "70 هدفا" بينها مواقع لإطلاق الصواريخ ومجموعات مسلحة.
كما أغار الطيران على شمال قطاع غزة، وأدت إحدى الغارات إلى مقتل امرأة وأطفالها الثلاثة وشابة في بيت لاهيا, بحسب مصادر طبية.
وفي سياق متواصل أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان ان حوالى مئة مريض وعامل في مستشفى القدس في غزة يتهددهم الخطر اثر اندلاع حريق في المستشفى بعد تعرضه لقصف اسرائيلي في الطابق الثاني، وقال بشار مراد مدير اجهزة الطوارىء في الهلال الاحمر الفلسطيني ان جميع المرضى نقلوا وسط حالة من الهلع الى الطابق الارضي.
واستنكر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلينبرغر الذي اختتم زيارة استمرت ثلاثة ايام الى اسرائيل وغزة القصف الاسرائيلي, وقال "من غير المقبول ان يتعرض جرحى يتعالجون في مستشفى للخطر".
وفي المقابل, واصلت المجموعات الفلسطينية وبينها حركة حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأفاد الجيش عن سقوط 17 صاروخا صباحا على جنوب إسرائيل بدون أن توقع ضحايا. وأصيب منزل في مدينة سديروت التي تبعد حوالى 5 كلم عن قطاع غزة.
وعلى الجبهة المقابلة, أوقعت الهجمات الصاروخية الفلسطينية منذ بدء الهجوم الإسرائيلي أربعة قتلى. أما الحصيلة الإجمالية للقتلى الإسرائيليين منذ بدء الهجوم على غزة فبلغت 10 عسكريين و3 مدنيين. |
