بلاتيني: على الأندية التعامل "بشفافية" لتفادي آثار الأزمة المالية

في حديثٍ وضع خلاله الثقة في أوكرانيا وبولندا

نشر في:

طالب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني الأندية الكبرى في القارة العجوز بالمزيد من "الشفافية" في حساباتها المالية، مؤكداً أنه غير قلق من تحضيرات أوكرانيا وبولندا لكأس أوروبا 2012 لكنه طالبهما بالمزيد من العمل.

وأكد بلاتيني في حديث لراديو "آر اس آر" السويسري الخميس 15-1-2009 أنه غير قلق من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الكرة الأوروبية، مشيراً إلى أن هدفه في 2009 يكمن في تأكيد تحقيق الأندية الكبرى للتوازن بين ميزانيتها المالية وديونها.

وتابع بلاتيني، "أفضل أن يكون هناك المزيد من الشفافية في حسابات الأندية المشاركة في المسابقات الأوروبية. أريد أن أرى المزيد من العدالة في هذه الحسابات، فليس من الضروري أن تكون الألقاب من نصيب الأندية التي تملك أموالاً أكثر من غيرها".

وفي الوقت الذي تعاني الأندية الإنكليزية من الديون المتراكمة عليها رأى بلاتيني أن مقاربة الديون وملكية الأندية تختلف من بلد أوروبي إلى آخر، مضيفاً "عليّ أن أجد التوازن المناسب في المسابقات الأوروبية كي أتمكن من معالجة المسائل المالية والحصول على المزيد من الشفافية، ولهذا يعتبر الوضع معقداً على الساحة الأوروبية، ولن تكون الأمور سهلة".

واعتبر لاعب المنتخب الفرنسي السابق أن الأزمة المالية العالمية لن تؤثر على الكرة الأوروبية بقوله، "إنها ليست مشكلة كبيرة، لأن بإمكاننا أن نلعب كرة القدم بكلفة أقل، فالأزمة لا تقلقني شخصياً، لكنها تقلقني عندما تتعلق بالوظائف التي يخسرها البعض، وعندما يخسر البعض وظائفهم ولا يجدون الأموال لإطعام أولادهم. هذا أهم من كرة القدم".

وكان أمين عام الاتحاد الأوروبي الاسكتلندي ديفيد تايلور هدد في اكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن الفرق التي تعاني من ديون كبيرة ستكون مهددة بالإقصاء من المسابقات القارية، مشيراً إلى أن الإقصاء لن يكون بصورة سريعة، بل ستنال الفرق إنذاراً قبل أن يتم اتخاذ القرار النهائي باستبعادها.

وتابع تايلور "لن نترك الأمور كما هي حالياً. في بلدان مثل ألمانيا وسويسرا الفرق تخضع لقوانين إجبارية فيما يخص الضمانات المصرفية أو حجم الديون مقارنة مع موجوداتها المالية، وهذا هو المثال الذي نسعى إلى تطبيقه"، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تطبيق "الروح الرياضية المالية".

وجاء تصريح تايلور غداة كشف رئيس الاتحاد الإنكليزي ديفيد تريزمان أن الفرق الإنكليزية تواجه مأزقاً اقتصادياً حقيقياً بسبب الديون المتراكمة عليها والتي وصلت إلى حدود 3.9 مليار يورو، لاسيما في ظل الوضع الاقتصادي المهزوز الذي يواجهه العالم في الوقت الحالي.

وبحسب الإحصائيات المالية الحديثة فإن 3 من أصل الفرق الإنكليزية الأربعة الموجودة في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، هي الأكثر مديونية في دوري بلادها وعلى رأسها تشيلسي (792 مليون يورو) الذي يملكه الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش، ثم مانشستر يونايتد بطل الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا (772 مليون يورو)، وآرسنال (343 مليون يورو).

"يورو 2012" ستقام في أوكرانيا وبولندا


وعلى صعيد آخر، أكد بلاتيني أنه واثق من قدرة أوكرانيا وبولندا على استضافة كأس أوروبا 2012، لكن على البلدين العمل أكثر من أجل إظهار ما بإمكانهما القيام به، مضيفاً "في الوقت الحالي نحن في وضع 100% من حيث التحضيرات، لكننا بحاجة إلى 120%".

وكان بلاتيني أكد سابقاً أن بولندا وأوكرانيا ستستضيفان كأس أوروبا 2012 معاً أو لن يكون هذا الشرف لأي منهما، في معرض رده على ما ألمح إليه رئيس الاتحاد البولندي الجديد غريغور لاتو عن إمكانية حلول ألمانيا مكان أوكرانيا في حال تعذر على الأخيرة استضافة الحدث مع بلاده.

وكان الاتحاد الأوروبي أكد في سبتمبر/أيلول الماضي أن كأس أوروبا 2012 ستكون مشتركة بين بولندا وأوكرانيا رغم المخاوف من ألا تتمكن الدولتان الشيوعيتان سابقاً من الارتقاء إلى مستوى الحدث وإنهاء الأعمال في الوقت المناسب من ناحية الملاعب والبنى التحتية والمواصلات والفنادق.

يذكر أنه لم تحصل أي دولة شيوعية سابقة على شرف استضافة كأس أوروبا.