اسرائيل ترجح الإعلان عن "وقف القتال" في غزة من طرف واحد

رايس وليفني توقعان اتفاقا لـ"منع تهريب الأسلحة" إلى القطاع

نشر في:

رجحت مصادر سياسية اسرائيلية مساء الجمعة 16-1-2009، أن يتم الإعلان خلال اليومين القادمين عن وقف لإطلاق النار في قطاع غزة من طرف واحد اي - من الجانب الاسرائيلي-.

وقالت المصادر :"انه في ضوء تصلب مواقف حماس ورفضها الشروط الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تستعد بالتوافق مع الجانب المصري لإنهاء القتال بصورة أحادية الجانب في غزة".

وفي سياق متصل أعربت مصادر أمنية اسرائيلية عن اعتقادها بأن حركة حماس ستلتزم بوقف إطلاق النار في حال تم اعلانه ، فيما أعلن ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلي أن هناك تقدماً ملحوظاً نحو إرساء اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المشاورات بين أولمرت وباراك ستتواصل خلال يوم السبت على أن يلتئم المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية مساء السبت.

من جانب آخر، وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بالأحرف الأولى الجمعة اتفاقا ثنائيا يهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس, في إطار الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في القطاع. وقالت رايس للصحافيين قبل توقيع الاتفاق إنه "ينص على سلسلة إجراءات ستتخدها الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف تدفق الأسلحة والمتفجرات إلى غزة".

كذلك اعتبرت رايس أن الاتفاق هو "أحد العناصر (الضرورية) للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم" في قطاع غزة, مبدية أملها في تحقيق ذلك "سريعا جدا". وأشارت إلى أن هذا الاتفاق الثنائي ستليه اتفاقات أخرى بين إسرائيل وبعض الدول الأوروبية؛ ولا سيما فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا. وقالت "إنه بروتوكول اتفاق ثنائي مع إسرائيل, لكن ليفني ستواصل على ما يبدو جهودا مماثلة مع زملائنا الأوروبيين".

وأفادت أنها أجرت قبل الظهر اتصالا هاتفيا مع وزراء الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، والألماني فرانك فالتر شتاينماير، والفرنسي برنار كوشنير "لإطلاعهم" على توقيع الاتفاق, مضيفة "أعتقد أن الأوروبيين سيقومون بمثل هذه الجهود في وقت قريب جدا".

لكن رايس بدت حذرة في ردها على سؤال حول إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، قبل انتقال الرئاسة رسميا إلى باراك أوباما الثلاثاء المقبل. وقالت "إن الجدول الزمني الأميركي غير مهم", مضيفة "ما زال ينبغي علينا القيام بالكثير هنا, لكنني آمل –بالتأكيد- أن نتمكن من دفع الأمور تجاه وقف (النزاع) أو التوصل إلى وقف إطلاق نار قريبا جدا".

وتابعت "إننا نعمل على جدول زمني لدعم الوساطة المصرية", لكنها اعتبرت أنه "يعود للمصريين القيام بالترتيبات السياسية التي قد تكون ضرورية".

و كشفت وكالة فرانس برس عن أن الاتفاق ينص بصورة خاصة على تقاسم المعلومات حول تهريب الأسلحة إلى غزة، وعلى مراقبة الطرقات التي يسلكها المهربون عادة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن تتعهد في الوثيقة وضع بعض "التجهيزات" في التصرف لمساعدة إسرائيل على منع التهريب, بدون أن يحدد هذه التجهيزات, لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لن تنشر قوات على الأرض.

ومن الأهداف المعلنة للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منع حركة حماس من التزود بالأسلحة، والصواريخ، والذخائر؛ لشل قدرتها على شن هجمات على الأراضي الإسرائيلية.