عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما: آمال كبيرة.. وشكوك أكبر
قادة يحذرون من المبالغة في التوقعات
أثار تسلم الرئيس الأمريكي باراك اوباما مهامه آمالا كبيرة لدى عدد من قادة العالم, شابها في بعض الاحيان تشكيك في قدرته على التصدي للتحديات الهائلة التي يواجهها، نقلا عن تقرير إخباري الأربعاء 21-1-2009.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت، عقب تولي أوباما مهامه أمس الثلاثاء: "لا اعتقد انني شاهدت يوما يتطلع فيه المجتمع الدولي الى رئيس أمريكي بهذا الشكل".
وبعيد أداء اوباما القسم, تحدث رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن "فصل جديد في التاريخ الأمريكي وفي تاريخ العالم".
من جهته, أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "تصميمه على العمل (مع اوباما) يدا بيد "بهدف" مواجهة التحديات الهائلة معا.
كذلك دعا رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني أوباما إلى ان "نواجه معا التحديات الراهنة من الأزمة المالية الى الوضع في الشرق الأوسط وأفغانستان".
من جانبه, قال الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو إن الولايات المتحدة ستسعى بوجود اوباما, الى تحقيق "توافق معنوي"، مؤكدا ان "قوة امريكا تنبع بشكل اساسي من عمق قناعاتها وقيمها المثالية".
وعبر رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو عن أمله بتعميق العلاقات بين واشنطن والاتحاد الاوروبي. وقال: "أدعو أوروبا والولايات المتحدة الى تعميق العلاقات عبر الاطلسي وضم جهودهما للتعامل مع التحديات الكبرى في زمننا".
وأكد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أنه يضع "كثيرا من الامل والثقة" في اوباما,
وقال رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد "انها لحظة استثنائية ليس للشعب الأمريكي وحده بل لكل الذين يؤمنون بالديمقراطية والحرية والتقدم في العالم".
تحذير من الحلم الأمريكي الجديد
إلا أن قادة آخرين حذروا من المبالغة في الأمل لأن اوباما (47 عاما) يرث بلادا تخوض حربين في العراق وافغانستان وتعاني من ازمة اقتصادية كبيرة وستواجهه تحديات عدة من التصدي للاحتباس الحراري الى النزاع في الشرق الاوسط.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء قبل تنصيب الرئيس الجديد, ان اوباما يتمتع "باجماع عالمي" لكنه لا يملك "عصا سحرية" لمعالجة "كل مشكلات امريكا وكذلك مشكلاتنا".
وأكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أن طهران تنتظر "الافعال السياسية" للرئيس الجديد قبل ان تحكم على نياته.
من جانبه, قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إنه "مقتنع بعمق بأن خيبات الامل الكبرى تولد من الامال الكبرى".
كذلك, أملت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بتعاون كبير بين أوروبا والولايات المتحدة "عبر الإصغاء لبعضهما البعض" ورأت أن "بلدا واحدا لا يمكنه أن يعالج بمفرده مشاكل العالم".
وشددت على ان الولايات المتحدة تشكل "مفتاحا" لتجاوز الازمة الاقتصادية, متمنية لأوباما "حسن تدبير وحظا جيدا" لانهاض الاقتصاد الامريكي.
اما في الصين التي دعت أوباما الثلاثاء الى "ازالة العقبات" التي تعيق التعاون العسكري مع واشنطن, فقد اشادت صحيفة "تشاينا ديلي" الرسمية بارث ادارة الرئيس جورج بوش في العلاقات الصينية - الأمريكية، وتساءلت عن طبيعة هذه العلاقات في عهد اوباما.
وقالت إن "كثيرين يشعرون بالقلق ويريدون أن يعرفوا ما إذا كان الرئيس الجديد سيتجاهل التقدم الذي تحقق بعد جهود شاقة في العلاقات الثنائية".
وفي رانغون, عبر النظام البورمي عن امله في أن يزيل اوباما "سوء التفاهم" الماضي في العلاقات الثنائية ويعبر عن "حسن نوايا" حيال ميانمار.
ولم يصدر رد فعل رسمي عن المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما لكن رئيسها الجنرال ثان شوي وجه رسالة تهنئة الى اوباما بعد انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وفي أوروبا الشرقية, رحب الرئيس الاوكراني فكتور يوتشنكو ب"دعم الولايات المتحدة" لجهود بلاده بغية الانضمام الى حلف شمال الاطلسي, مصدر التوتر مع موسكو, داعيا اوباما الى الاستمرار في هذا النهج.
اما الرئيس البولندي ليش كاتشينسكي فقد عبر عن ثقته بأن ينفذ الرئيس الامريكي الجديد مشروع نشر الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا.
من جهته, قال رئيس البرلمان الكوبي ريكاردو الاركون ان خطاب اوباما "مهم جدا", مؤكدا انه "خطيب عظيم". لكنه اضاف ان قدرته على تحقيق الآمال الكبيرة التي يثيرها "تبقى نقطة تساؤل كبيرة لدي".
ولم يدع رئيس فنزويلا هوغو تشافيز هذه الفرصة تمر بدون أن يؤكد ان الثورة في بلده "ستستمر ايا كان رئيس الولايات المتحدة وسياسته الخارجية".
ورأت رئيسة تشيلي ميشال باشليه ان "الازمة الاقتصادية والتداعيات الاجتماعية الناتجة عنها تشكل تحديا ضخما للحكومة (الامريكية) الجديدة".
طهران تنتظر الأفعال السياسية للرئيس الجديد قبل أن تحكم على نياتهوزير الخارجية الإيراني