أولمرت يشدد على "أهمية" عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة

باراك يلغي زيارة إلى واشنطن لـ"مراقبة الأوضاع" عن كثب

نشر في:

شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء 28-1-2009 على اهمية عودة السلطة الفلسطينية الى قطاع غزة الذي طردتها منه حركة حماس عام 2007 كما صرح مسؤول اسرائيلي كبير.

وقال هذا المسؤول لفرانس برس ان اولمرت اوضح انه "من الضروري بعد العملية المظفرة (التي قامت بها اسرائيل في قطاع غزة) ان تتقلص سلطة حماس وان تكون السلطة الفلسطينية قادرة على ترسيخ قدميها من جديد" في قطاع غزة.

وحسب المسؤول فإن رئيس الوزراء الاسرائيلي اوضح ان "فتح المعابر بصورة دائمة مع قطاع غزة مرتبط بقضية الجندي جلعاد شاليط" الذي خطفته مجموعات فلسطينية في حزيران/يونيو 2006.

واشار اولمرت ايضا الى ان وقف اطلاق النار الساري منذ 18 يناير/كانون الثاني "سيتم الالتزام به وتقييمه تبعا لعودة الهدوء التام ووقف اطلاق الصواريخ والاعمال الارهابية وتهريب الاسلحة"، واضاف وفقا للمسؤول نفسه "اذا اطلقت حماس النار فإننا سنرد".

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الأربعاء إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في قطاع غزة "إذا اقتضت الضرورة"، واعتبر باراك في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أن "حركة حماس مسؤولة عن أي هجمات مثل حادث تفجير العبوة الناسفة الذي وقع في موقع كيسوفيم العسكري أمس وأسفر مقتل جندي وجرح ثلاثة آخرين".

وأضاف باراك أن تحميله حماس مسؤولية الهجوم "يأتي رغم تنفيذه على أيدي مسلحين من أفراد تنظيم صغير".

وكان الحادث هو الأول منذ إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار في غزة اثر عملية عسكرية دامت نحو 22 يوما خلفت أكثر من 1330 قتيلا وأكثر من خمسة آلاف جريح فلسطيني.

وقال باراك: "ساهمت عملية الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة في الإسراع في المساعي المبذولة لإطلاق سراح الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط"، رافضا الخوض في أي تفاصيل أخرى.

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي كان يتحدث في كلمة ألقاها في المركز الأكاديمي المتعدد المجالات بمدينة هرتسيليا، أنه ألغى زيارته التي كانت مقررة للولايات المتحدة ليتابع التطورات في المنطقة عن كثب.

رفضت 8 فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في دمشق التوقيع على أي اتفاق تهدئة في قطاع غزة قبل فتح كافة المعابر وفك الحصار وادخال المواد الاغاثية

الفصائل الفلسطينية في دمشق ترفض التهدئة قبل فتح المعابر

بالمقابل، أكدت 8 فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان الاربعاء في دمشق، رفضها التوقيع على اي اتفاق تهدئة في قطاع غزة قبل "فتح كافة المعابر وفك الحصار وادخال المواد الاغاثية".

وقالت الفصائل في بيان، وزع بعد اجتماع لأمنائها العامين، إنها ولجنة المتابعة العليا ترفض أي اتفاق تهدئة لا يتضمن تلك الشروط.

وفي تطور آخر، ذكرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان أنها أطلقت 3 قذائف هاون على دورية اسرائيلية توغلت شرق المغازي وسط قطاع غزة, للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في غزة.

وأكد بيان القسام أن القصف يأتي "في إطار التصدي لمحاولات التوغل الصهيونية داخل أراضي قطاع غزة، وردا على الجرائم والاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحق ابناء شعبنا، وردا على الحصار الظالم المتواصل".

وأفاد شهود عيان أن عددا من الآليات العسكرية الاسرائيلية وجنود المشاة توغلوا مئات الأمتار وسط قطاع غزة قرب معبر كيسوفيم وسط قطاع غزة، وأوضحوا أن مسلحين من كتائب القسام أطلقوا قذائف هاون باتجاه الدورية المتوغلة.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة الأنفاق جنوب قطاع غزة، بالقرب من معبر رفح على الحدود مع مصر، وفق ما أفاد سكان في بلدة رفح، ومسؤولون أمنيون بحركة حماس.

وأشار المسؤولون إلى أن سكان المنطقة سارعوا بالفرار مذعورين من منازلهم، حينما قصفت الطائرات المنطقة 3 مرات قبل الفجر، ولم ترد تقارير عن إصابات.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على "أنفاق حماس" جاء ردا على العملية التي نفذت الثلاثاء عند الحدود مع غزة.

وقتل ضابط إسرائيلي ومواطن فلسطيني أمس الثلاثاء في أول مواجهة في قطاع غزة منذ توقف المعارك، وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أنه "يعتبر حماس مسؤولة عن الحفاظ على السلام في جنوب إسرائيل، وسيرد بشدة على أي محاولة للمس به".