مشعل يرفض شروط التهدئة ويعد بـ"مفاجأة" بدلاً عن منظمة التحرير
تحدث عن "بناء مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج"
أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفض الحركة الشروط الإسرائيلية لفتح المعابر مع قطاع غزة مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وأعدا بـ"مفاجأة" لبناء مرجعية جديدة بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال مشعل في خطاب خلال حفل أقيم في الدوحة، أمس الأربعاء 28-1-2009، تحت عنوان "وانتصرت غزة"، متوجها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، "إنني أؤكد باسم حركة المقاومة الإسلامية وباسم الأبطال الذين يحتجزون شاليط إننا لن نقبل معادلة فتح المعابر مقابل شاليط، ولن نطلق سراحه إلا مقابل الإفراج عن أسرانا ومعتقلينا في سجون العدو، وإن التهدئة لن تكون إلا بكسر الحصار وفتح المعابر".
من جهة أخرى، كشف مشعل عن "تحرك تقوم به الفصائل سوف تفاجئ به الأطراف الأخرى لبناء مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج، وتضم جميع القوى الوطنية الفلسطينية وقوى الشعب وتياراته الوطنية"، وأؤكد أن "منظمة التحرير الفلسطينية في حالتها الراهنة لم تعد تمثل مرجعية الفلسطينيين وتحولت إلى إدارة لانقسام البيت الفلسطيني".
وفي رسالة إلى المبعوث الأمريكي الجديد إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، قال زعيم حركة حماس "سوف تفشل كل الجهود السياسية والأمنية والعسكرية إذا قامت على تجاهل المقاومة".
وعلى صعيد آخر، أكد مشعل أن "الحوار الوطني الفلسطيني لن يقوم إلا على أساس المقاومة والثوابت الوطنية أما غير ذلك فهو مدخل كاذب لفرض أجندة خارجية"، ودعا مشعل "الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى الاقتداء بنموذج قطر المشرف بإيصال أموال إعمار غزة إلى القطاع مباشرة وإلا يذهب المال إلا إلى المستحقين".
وقال "إن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعدنا بأن يصل المال مباشرة إلى أهل غزة"، في إشارة إلى أموال الإعمار التي تبرعت بها قطر لإعادة إعمار غزة وتعويض المتضررين فيه جراء الهجوم الإسرائيلي المدمر عليه الذي استمر من الـ27 من ديسمبر 2008 إلى الـ18 من يناير 2009.
"لا نثق بالسلطة"
ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال، للصحافيين في الدوحة، "نريد أن تصل المساعدات بطريقة مأمونة وتقوم بعملها آليات شفافة ونزيهة"، وأضاف "بصراحة نحن لا نثق في سلطة دايتون في رام الله ولا أعتقد أنها موثوقة أو نزيهة وبالتالي نحن نحذر من أن ذهاب الأموال إلى هذه السلطة معناه أنها ستصل إلى جيوب المسؤولين فيها".
ونفى نزال وجود اتفاق على التهدئة يبدأ في الـ5 من فبراير المقبل، وقال "هذا مقترح مصري بأن تكون هناك تهدئة تبدأ في الـ5 من فبراير المقبل، نحن أوضحنا أنه لا يوجد لدينا أي مانع في وجود اتفاقية للتهدئة ولكن ضمن رزمة كاملة وواضحة جدا، وبالتالي أقول إن هذا هو مقترح مصري ولكن حركة حماس لم توافق عليه".
واتهم نزال أطرافًا فلسطينية وعربية بالتواطؤ في الهجوم الإسرائيلي على غزة، وقال "أستطيع أن أؤكد أن هناك أطرافا فلسطينية كانت تعلم بالضربة (على غزة)، وأيضا هناك تورط لأطراف عربية لا أريد ذكر اسمها كانت تريد استغلال الانهيار الذي كان متوقعا للدخول إلى القطاع".
وحول المبادرة اليمنية لحوار فلسطيني-فلسطيني، قال نزال "برأيي هي مبادرة تطرح أن تقوم مصر وسوريا وتركيا برعاية حوار فلسطيني-فلسطيني"، متسائلا "هل هناك إمكانية واقعية لكي تجتمع الدول الثلاث وترعى حوارًا فلسطينيا- فلسطينيا؟ أنا أشك في ذلك لأن هناك إشكاليات تمنع أن تكون هناك رعاية جماعية لمثل هذا الحوار من الدول التي تمت الإشارة إليها".
وقال إن زيارة وفد حماس إلى قطر "تأتي في سياق جولة عربية وإسلامية تقوم بها حماس لتقديم الشكر لمن وقفوا مع المقاومة"، وأضاف أن "قطر هي المحطة الثانية في جولتنا (بعد سوريا) وإن شاء الله ستشمل الجولة بلدانا أخرى".