إسرائيل تقرر القيام بعمليات محددة في غزة ردا على "كيسوفيم"
ميتشل يحذر من "انتكاسة خطيرة" إذا لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار
قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة القيام بعمليات محددة الأهداف ضد حماس وغيرها من التنظيمات ردّا على عملية كيسوفيم التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مقتل ضابط صفّ من الجيش وإصابة ثلاثة جنود بجروح، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "هاآرتس" الجمعة 30-1-2009
وأضافت الصحيفة أن القرار بهذا الصدد اتخذ خلال المشاورات الأمنية التي أجراها رئيس الوزراء إيهود أولمرت الليلة الماضية مع وزيري الجيش إيهود براك والخارجية تسيبي ليفني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن إسرائيل ستقوم بخطوات هجومية أخرى في الموعد الذي ترتئيه وفقا للاعتبارات العملية.
وذكرت الصحيفة أن التقارير الاستخبارية التي تلقاها رئيس الوزراء والوزيران براك وليفني تشير إلى أن حركة حماس تحاول لجم الفصائل الفلسطينية الأكثر تطرفا لأنها معنية بإنجاز التهدئة.
وتزامنت التصريحات الإسرائيلية مع تحذير المبعوث الأمريكي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل من انتكاسة خطيرة في المنطقة ما لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار في غزة بشكل دائم، مؤكدا ان التزام بلاده السعي بشكل ناشط وفعال للتوصل إلى سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الأخرى المجاورة لها.
رايس: حماية المدنيين واجب أخلاقي
من جانب آخر، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة الجديدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، في ساعة مبكرة من الجمعة أنه يتعين على إسرائيل أن تحقق في اتهامات بأن جيشها انتهك القانون الدولي أثناء حربه التي استمرت ثلاثة أسابيع ضد مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.
وفي أول كلمة لها أمام مجلس الأمن الدولي، قالت السفيرة رايس: "نتوقع أن تفي إسرائيل بالتزاماتها الدولية لإجراء تحقيق، ونناشد أيضا جميع أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن تسييس هذه القضايا المهمة".
وعلى الجانب الآخر، شددت رايس على أن "حماس انتهكت القانون الدولي من خلال هجماتها الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين في جنوب إسرائيل واستخدام منشآت مدنية لتقديم حماية لهجماتها الإرهابية".
وقتل أكثر من 1330 فلسطينيا ثلثهم من الأطفال، وأصيب 5300 في الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة لوقف الصواريخ التي يطلقها ناشطو حماس، وقتل 10 جنود إسرائيليين و3 مدنيين في الفترة نفسها، واتهمت إسرائيل حماس بالاختباء عمدًا في مبان مدنية.
وأبلغت السفيرة الأمريكية مجلس الأمن أثناء اجتماع حول القانون الدولي الإنساني أن حماية المدنيين خلال نزاع مسلح "لا تعتبر فقط واجبا أخلاقيا"، بل يجب أن تكون "عنصرا مركزيا في كل عملية عسكرية".
وفي هذا الإطار، أعلنت أن واشنطن "تشعر بقلق عميق جراء الخسائر في الأرواح لدى الفلسطينيين والإسرائيليين" خلال النزاع الأخير في قطاع غزة الذي استمر 22 يوما، و"الآلام المأساوية للمدنيين الفلسطينيين الذين يحتاجون بصورة عاجلة إلى مساعدة إنسانية وإعادة إعمار".
وأثناء الهجمات أطلقت إسرائيل النار على بضع منشآت للأمم المتحدة في غزة بما في ذلك مدارس كان مئات الفلسطينيين يحتمون بها من القتال، وترفض إسرائيل اتهامات بأن جيشها ارتكب جرائم حرب.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون: إن المنظمة الدولية ستجري أيضا تحقيقًا في الهجمات على مواقع المنظمة الدولية في قطاع غزة والتي سقط فيها قتلى.