إسرائيل تستولي على سفينة "الأخوّة" اللبنانية وتستجوب ركابها
مسؤول عسكري: سنوصل المساعدات التي تحملها إلى غزة
اعترف مسؤولون إسرائيليون بصعود رجال البحرية الإسرائيلية، الخميس 5-2-2009، إلى متن سفينة لبنانية كانت تحاول إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، واحتجزوا الموجودين على متنها، واقتادوهم إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، حيث يجري استجواب 20 راكبا كانوا على متنها.
وهذه هي أول محاولة فيما يبدو تقوم بها سفينة أجنبية تحمل مساعدات للوصول إلى قطاع غزة منذ أنهت إسرائيل هجوما استمر 22 يوما على القطاع قبل أسبوعين.
وقال مسؤول عسكري: إن المساعدات الإنسانية التي عثر عليها على متن السفينة ستنقل إلى قطاع غزة. وأظهرت لقطات فيديو أذاعها الجيش صناديق متراكمة في ركن من السفينة ولم يعثر على أسلحة. فيما أشار راديو إسرائيل أن الأشخاص الذين على متن السفينة سيجري إعادتهم بطريق البر إلى لبنان، وهو البلد الذي أبحرت منه السفينة. لكن المتحدث باسم الجيش امتنع عن التعليق حول مصير الذين كانوا على متن السفينة، الذين مصادر عسكرية ذكرت أن بينهم داعية الحقوق الفلسطينية المطران السوري المولد هيلاريون كابوتشي.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن رجال البحرية صعدوا على ظهر السفينة وأوقفوها وأمروها بالتوجه إلى أسدود. وقال باراك: إن البحرية سمحت في البداية للسفينة بالإبحار إلى مصر، لكن قائدها غير اتجاه السفينة نحو شاطئ غزة.
وكان صحافيون متواجدون على متن السفينة نقلوا تعرضهم للاعتداء بالضرب من قبل جنود إسرائيليين اقتحموا سفينة "الأخوة" اللبنانية، بعدما فتحوا النار تجاهها، ثم اعتدوا بالضرب والركل على المتواجدين على متنها، وهم عشرات بينهم صحافيون ورجال دين مسلمون ومسيحيون، ومتضامنون مدنيون.
لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نفى إطلاق النار للسيطرة على السفينة. وأضاف أن غالبية ركاب السفينة وعددهم 20 شخصا من جهات إعلامية. لكنه قال إنه قد أُطلقت طلقات تحذيرية في الهواء، عندما حاولت السفينة الإبحار نحو قطاع غزة.
وأدان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة احتجاز السفينة، واعتبر أن من يرتكبون المجازر بحق المدنيين الأبرياء في لبنان وغزة لن يتورعوا عن مهاجمة سفينة تحمل إمدادات إنسانية أمام العالم. وأضاف أنه يعبر عن إدانته البالغة لهذا الهجوم الصريح.
وحملت سفينة "الإخوة" مساعدات إنسانية من جمعيات خيرية لبنانية وعربية للمشردين بسبب الهجوم الإسرائيلي المدمر. ونظمت هذه الرحلة اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار بالتعاون مع حركة غزة الحرة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، واحتوت الشحنة على 60 طنا من الأدوية والأغذية ولعب الأطفال، بالإضافة إلى عشرة آلاف وحدة من بلازما الدم البشري التي تحتاج إلى تبريد باستمرار.
وتحكم إسرائيل الحصار على غزة وتعزلها عن العالم الخارجي. وتصر على أنها لن تسمح بدخول الأموال أو الصلب أو أية مواد "من الممكن أن تستخدمها حركة حماس في صنع أسلحة تستخدمها ضد الإسرائيليين".
وكانت هناك محاولات عدة لخرق الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على مدى الشهور المنصرمة من قبل متعاطفين مع الفلسطينيين في غزة البالغ عددهم 1.5 مليون شخص. وتم السماح لبعض السفن التي تقل نشطاء سلام وتلقت سفن أخرى تحذيرات بالابتعاد.