كرزاي يطلق نداء مصالحة ويدعو عناصر طالبان "غير الإرهابية" للعودة
اعتبر أن إجراء الانتخابات الرئاسية لحظة مناسبة
أطلق الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الأحد 8-2-2009 في ميونيخ نداء للمصالحة، ودعا عناصر طالبان غير المرتبطين بالقاعدة أو بـ"الشبكات الارهابية"، إلى العودة لأفغانستان.
وقال كرزاي أمام المؤتمر الدولي حول الأمن في ميونيخ (جنوب ألمانيا) "سنوجه نداء، ونحث عناصر طالبان الذين لا ينتمون الى الشبكات الارهابية، والذين يريدون العودة الى البلاد، على أن يعودوا".
وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية ستجري العام الحالي، معتبرا أنها "اللحظة المناسبة لاطلاق عملية المصالحة".
وبعد مرور 7 سنوات على الإطاحة السريعة بحكومة طالبان، تكافح القوات الغربية ضد هجمات المتمردين -التي ارتفعت بمقدار الثلث العام الماضي- وحملة من التفجيرات الانتحارية زادت من الشعور بعدم الأمن وقللت من ثقة الجماهير في قدرة حكومة كرزاي وحلف شمال الأطلسي على حد سواء على تحقيق الأمن.
ورد كرزاي مرارا على انتقادات الغرب لحكومته والفساد الاداري المستشري ونقص سيادة القانون، بالهجوم سجل الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي إزاء قتل مئات المدنيين بطريق الخطأ في الغارات الجوية.
وذكرت صحف حكومية أن كرزاي حذر في وقت سابق بأنه سيدعو جمعية وطنية لزعماء وشيوخ القبائل الى الانعقاد لمناقشة الخسائرالبشرية بين المدنيين وعمليات تفتيش المنازل التي تقوم بها القوات الاجنبية، اذا لم يرد حلف شمال الاطلسي بالايجاب في غضون شهر على مسودة اتفاق مع حكومته قام بارسالها الى الحلف.
وتسعى مسودة الاتفاق الى حد كبير للسيطرة على أماكن وكيفية انتشار القوات الاجنبية، ووقف مداهمات المنازل والتنسيق على "أعلى مستوى" بشأن استخدام القوة الجوية.
وفي عام يشهد انتخابات، ربما يريد كرزاي أن ينأى بنفسه عن القوات الاجنبية والحلفاء الغربيين وتحويل اللوم عن نفسه في الاخفاقات والفرص الضائعة على مدار الاعوام السبعة الماضية.
وقد تحول الرئيس الأفغاني بالفعل صوب روسيا الجارة العملاقة في الشمال، وطلب الحصول على مساعدات عسكرية من موسكو، الأمر الذي أقرته الأخيرة.