ليفني تستميل الناخبات الإسرائيليات بمهاجمة حماس و"هيمنة الذكور"
بعدما تفادت استغلال "بطاقة الجنس" مؤكدة أنها "تصنع القرارات لا القهوة"
مع توقع استطلاعات الرأي أن تكون المنافسة في الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية المقررة غدا الثلاثاء 10-2-2009، شديدة، تسعى وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الى خطب ود الناخبات اللائي يمكن أن يساعد دعمهن لها في تحقيق الفوز.
وتعهدت لافتات اعلانية ضمن حملة حزب كديما، الممثل لتيار الوسط، وتتزعمه ليفني وحملة الحزب الدعائية عبر مواقع على الانترنت "برئيسة وزراء من نوع مختلف"، وحثت الاسرائيليين على انتخاب أول رئيسة للوزراء منذ 30 عاما.
وكانت ليفني (50 عاما)، والضابطة السابقة بجهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد)تفادت اللعب على "بطاقة الجنس"، او "النوع" خشية أن تظهر نفسها ضعيفة في مجتمع يهيمن عليه الرجل، وحيث تعزز الحروب التي تخوضها اٍسرائيل ضد جيرانها العرب كفة جنرالات وشخصيات عسكرية أخرى كسياسيين.
لكن، بعد الفشل في كسب دعم كاف من خلال الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة، واستمر لمدة 22 يوماً، وحظي بتأييد كبير في الدولة العبرية، أضافت ليفني نكهة "نسائية" لادائها، اذ بدأت تمزج الدعوة للقضاء على نشطاء حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) بالشكاوى من الهيمنة الذكورية في المجتمع.
وركزت ليفني حملتها الانتخابية في الايام الاخيرة على النساء وحثتهن على مساعدتها لان تصبح أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء منذ غولدا مئير في السبعينيات.
وقالت ليفني أمام حشد في تل أبيب عن دورها في الهجوم على غزة "أنا أتخذ القرارات ولا أصنع القهوة". وكان ذلك ردا على منتقديها الذين قالوا انها تفتقر للخبرة الكبيرة.
وصرحت في اجتماع حاشد في القدس لنساء يرتدين قمصانا وردية "من الممكن أن تصبح هذه دولة يمكن للنساء فيها تقرير مستقبلهن... حان الوقت لان تصبح النساء في المرتبة الاولى".
ليفني مرتبكة في رسائلها التي ترسلها للناخب الإسرائيلي اذ تروج للسلام مع الفلسطينيين من ناحية ومن ناحية أخرى تدعو للحرب على حماس في غزةتامار هيرمان
وتشير نتائج أحدث استطلاعات للرأي الى أن 15% على الاقل من الاسرائيليين لم يحسموا رأيهم بعد. كما تشير إلى أن تقدم حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو بدأ يضيق، في أعقاب الحرب على غزة الى تقدم بفارق مقعدين أو 4 مقاعد فقط عن ليفني وهو احصاء يشير الى منافسة شرسة.
وتضاعفت مساندة حزب العمل اليساري بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك منذ حرب غزة، التي قتل فيها نحو 1300 فلسطيني و13 اسرائيليا ولكنه ما زال متراجعا وراء كل من نتنياهو وليفني.
ويقول البعض ان ليفني بدأت تسلط الضوء على قضية "الجنس"، رداً على ما يعتبره البعض اعلانات انتخابية لمنافسيها تحمل سخرية لكونها امرأة. وفي ملصق لحزب لليكود على لوحات اعلانية في شتى أنحاء البلاد كتب "هي غير صالحة للمهم"، بالقرب من صورة لليفني وهي تميل على ذراعها وتضع رأسها بين كفيها.
وقالت رينا بار تال، رئيسة الشبكة النسائية بإسرائيل ان نبرة هذا الملصق "ستجعلها (ليفني) تفوز بالكثير من الاصوات. تمر نساء بجوار هذه الملصقات وتقول لم أكن سأدلي بصوتي لها ولكن بالتأكيد سأعطيها الان صوتي".
أما أستاذة العلوم السياسية تامار هيرمان فوجدت أن الملصق كان طعنة ذكية لمرشحة يعتقد بعض الاٍسرائيليين أنها تفتقر للبريق.
وتابعت هيرمان، وهي عميدة الجامعة المفتوحة باسرائيل عن ليفني "هي ليست مرشحة قوية لان جدول أعمالها مرواغ".
وأضافت أن بعض الناخبين أصيبوا بالارتباك نتيجة رسائل ليفني المتضاربة اذ تروج للسلام مع الفلسطينيين من ناحية ومن ناحية أخرى تدعو للحرب على حماس في غزة.
لكن البرلمانية المتقاعدة شولاميت ألوني رأت في "القول بأن ليفني تفتقر للخبرة أمر به تمييز بين الجنسين. هنا يعتقد الجنرالات (الذكور) انهم الهة. ألم تكتسب خبرة في اتخاذ قرار بشأن من يجب أن يقتل".
وتابعت ألوني، وزيرة التعليم السابقة ومؤسسة حزب ميرتس اليساري، قائلة ان كل زعيم جيد بحاجة الى فريق عمل ماهر مضيفة "هل يتمتع (الرئيس الامريكي باراك) أوباما بخبرة في ادارة أمريكا.. انه يتعلم مع ممارسته مهام منصبه بمساعدة بعض المستشارين الجيدين".