نواب أمريكيون يقومون بزيارة نادرة لغزة ويلومون حماس على الحرب
حماس رحبّت بالزيارة ورفضت "التصريحات الجائرة"
تفقد أرفع وفد أمريكي يزور قطاع غزة منذ سنوات، الخميس 19-2-2009، مبانٍ دمّرتها الحرب الإسرائيلية على القطاع، وألقى اللوم على حركة حماس، متهماً إياها بـ"إثارة غضب إسرائيل"، من خلال الهجمات الصاروخية عبر الحدود.
وتجنب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري، وعضوا الكونغرس براين بيرد وكيث ايلسون، الالتقاء مع ممثلين لحماس، خلال الجولة التي جاءت بعد شهر من انتهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة، والذي استمر 22 يوما.
واليسون هو المسلم الوحيد في مجلس النواب الأمريكي.
وقال مسؤولون أمريكيون في المنطقة إن هذه هي أرفع زيارة يقوم بها مشرعون أمريكيون لقطاع غزة، منذ الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت ضد إسرائيل عام 2000.
وفي وقت سابق من اليوم زار كيري بلدة سديروت بجنوب إسرائيل، وهي هدف لهجمات صاروخية متكررة تطلق من غزة. وزار كيري، عضو الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، مدرسة أمريكية دمرت في الهجوم الإسرائيلي في شمال القطاع وسأل رجال الإدارة عما إذا كانت إسرائيل تسمح بمرور ما يكفي من الإمدادات لسكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.
وتسمح إسرائيل بمرور مساعدات إنسانية إلى القطاع الفقير، لكنها استبعدت الفتح الكامل للمعابر الحدودية أمام مواد مطلوبة لإعادة إعمار غزة حتى تفرج حماس عن جندي إسرائيلي أسر في غارة عبر الحدود عام 2006.
وقال كيري الذي كان يرافقه مسؤولون أمنيون من الأمم المتحدة خلال زيارته للمدرسة "أعرف أن الرئيس أوباما ملتزم بمحاولة حل بعض القضايا الصعبة جدا جدا". لكنه أكد أن السياسة الأمريكية بشأن "نبذ حماس" لم تتغير.
وأبلغ عضو مجلس إدارة المدرسة شرهابيل الزعيم النائب الأمريكي أن تقدم "الحد الأدنى"، فقط من الاحتياجات وشكى من أن المواطنين العاديين يشعرون بالعزلة جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل، ويدعمه الغرب. وباعتباره رئيس لجنة بمجلس الشيوخ يمكن لكيري أن يؤثر على السياسة الخارجية وبرامج المساعدات الأمريكية.
وقال كيري للزعيم وآخرون في المدرسة "قيادتكم السياسية تحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة، وأن توضح مدى رغبتها في التحرك قدما صوب السلام، وهذه القرارات الجوهرية لم تتخذ". وأضاف "ثانيا تحتاج قيادتكم السياسية إلى أن تفهم أن أية دولة تتعرض لقصف صاروخي على مدى سنوات يهدد مواطنيها ستتحرك للرد".
وأجاب الزعيم بتشبيه محنة الفلسطينيين في غزة بأزمة رهائن وتسأل "هل بمقدور ضابط شرطة اتخاذ قرار بتدمير مبنى بالكامل، وقتل جميع الرهائن والخاطفين".
وردّ كيري "تعرفون أن المهم ليس مناقشة تدفعنا للوراء المهم هو المضي قدما. هناك طريق واضح للأمام.. ساعدونا في الحصول على السلام". ولم يحدد كيري ماذا يقصد بطريق إلى الأمام.
ترحيب حماس
ورحبت حركة حماس بزيارة الوفد الأمريكي، معتبرة إياها "خطوة في الاتجاه الصحيح". وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن الزيارة "خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها غير كافية أيضا, نريد مزيدا من المراكمة عليها من خلال الدفع لتغيير الاتجاه السياسي للإدارة الأمريكية لجهة دعم القضية الفلسطينية".
وأضاف "كون هذا الوفد يأتي إلى غزة بكل اطمئنان فهذا دليل على أن أبواب غزة مفتوحة للجميع ولم تغلق أمام أحد, فحماس لا مانع لديها من إقامة علاقات مع كل العالم ما عدا الاحتلال الإسرائيلي".
وطالب الوفد "بنقل حجم المعاناة والجريمة والقتل الذي تسببت فيه آلة الحرب الصهيونية, وأن يدفعوا باتجاه الضغط على الإدارة الأمريكية للضغط لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني". ولم يتوقع برهوم أن تعقد حركته أي لقاء مع الوفد, مؤكدا أنه "إذا طلبوا أي لقاء مع حماس لا نمانع، ولكن نحن ندرك حساسية هذه الزيارة في هذا الوقت بالذات".
لكنه وصف تصريحاته بشأن حماس بأنها جائرة بالنسبة للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.