حزب العمل الإسرائيلي يستبعد تشكيل ائتلاف حكومي مع نتنياهو
ليفني أكدت وجود "خلافات جوهرية" مع زعيم الليكود
استبعد حزب العمل الاسرائيلي الانضمام الى ائتلاف حكومي يرأسه زعيم الليكود (يمين) بنيامين نتنياهو، حسب أحد قادة الحزب الاثنين 23-2-2009.
وقال وزير الزراعة شالوم شيمون قبل لقاء بين زعيم حزب العمل ايهود باراك ونتنياهو "لا اعرف كيف يمكن لحزب العمل ان ينضم الى الحكومة التي ينوي نتنياهو تشكيلها".
وأضاف "حزب العمل موحد جدا حول باراك. نريد أن نعزز صفوفنا ونحن في المعارضة وأمامنا الكثير من الوقت لنصبح بديلا" محتملا.
وسجل حزب العمل الاسرائيلي اسوأ نتيجة في تاريخه خلال الانتخابات التشريعية في العاشر من فبراير/شباط بحصوله على 13 مقعدا فقط من اصل 120 في الكنيست.
وفي وقت سابق الأحد، أخفق نتنياهو وتسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما في الاتفاق على تشكيل حكومة إسرائيلية موسعة.
وقالت ليفني عقب اجتماعهما الأول أمس الأحد إنهما "لم يتوصلا لأي اتفاق وتوجد خلافات جوهرية"، ولكنها اضافت أنه "من المهم معرفة ما إذا كان هناك طريق مشترك".
ووافقت تحت إلحاح نتنياهو على الاجتماع مرة اخرى، وقالت للصحفيين في الفندق الذي التقيا فيه خلف الابواب المغلقة في القدس "إنه لا يوجد ما يدعو لعدم القيام بذلك".
ويعد اجتماع أمس الأحد بينهما هو الأول منذ الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة التي جرت في العاشر من فبراير/شباط الحالي.
وحصل كاديما على 28 مقعدا مقابل 27 لليكود في انتخابات الكنيست.
وتعهد نتنياهو، الذي طلب منه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز يوم الجمعة الماضي ان يشكل ائتلافا حاكما جديدا، بمواصلة الجهود الرامية الى اقناع ليفني وزيرة الخارجية على الانضمام اليه في حكومة.
وباختيار نتنياهو لم يتبع بيريز التقاليد بأن يطلب من زعيم الحزب صاحب اكثر الاصوات في البرلمان تشكيل الحكومة خلال 42 يوما. واختار بيريز نتنياهو لأن اغلبية اعضاء الكنيست تعهدوا بتأييده.
ووصف نتنياهو تشكيل حكومة إسرائيلية موسعة بأنه "تحدي الساعة وارادة الشعب الاسرائيلي" لمواجهة سعي ايران لامتلاك سلاح نووي والميليشيات المتحالفة معها: حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله.
ويمكن أن تضع حكومة مكونة من الأحزاب المتشددة التي فازت بالاغلبية البرلمانية نتنياهو على مسار للتصادم مع الرئيس الامريكي باراك اوباما وتعهده بالتحرك بسرعة بشأن اتفاق لاقامة دولة فلسطينية.
وقد تعهد نتنياهو "59 عاما" أمس الاحد بالتعاون مع الولايات المتحدة في السلام بشأن الشرق الاوسط.
ويسعى زعيم الليكود ضم حزب كاديما الوسطي الذي تقوده ليفني والذي يفضل مقايضة اجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة مقابل السلام الى حكومة وحدة وطنية.
وقال نتنياهو في وقت سابق "اعتقد أن الوحدة يمكن الوصول اليها من خلال الحوار.. وهذا هو ما سنفعله مع كاديما وحزب العمل".