الرئيس الصومالي الجديد يقبل وساطة القرضاوي بينه وبين خصومه
شيخ شريف يدعو للمصالحة بدون شروط مسبقة
أعلن الرئيس الصومالي الجديد، شيخ شريف شيخ احمد، الثلاثاء 24-2-2009، قبوله لعرض الوساطة الذي تقدم به الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الداعية يوسف القرضاوي, بينه وبين خصومه في الصومال.
ووزع مكتب القرضاوي في الدوحة نصا لرسالة بعث بها الى الرئيس الصومالي الجديد جاء فيها "نؤكد لكم استجابتنا لدعوتكم للوحدة والحوار والمصالحة دون شروط مسبقة واستعدادنا التام للتعاون معكم وبذل كل ما بوسعنا لانجاح مساعيكم".
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عرض وساطة على الرئيس الصومالي الجديد فور نجاحه في الانتخابات.
وبحسب رسالة الرئيس الصومالي، يقول شريف: "نؤكد لكم أننا ما زلنا ولا نزال نمد أيدينا لإخواننا الذين خالفونا الرأي والاجتهاد، ونقول لهم تعالوا الى تمكين الاسلام وتحقيق الحرية والسلام الذي سعينا اليه وجاهدنا من اجله حتى نستطيع قيادة هذا الشعب معا لبر الامان والبناء والتعمير والتطبيق الصحيح للشريعة الاسلامية".
وتمنى شريف "ان يستجيب الاخوة لنداء الشيخ القرضاوي، وان يجري الخير على يديه ويجعل الله من فضيلة الشيخ سببا للم الشمل للانطلاق لبناء الصومال من جديد".
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اكد بعد انتخاب الرئيس الصومالي الجديد "استعداده لرعاية اي حوار اخوي وجدي بين الشيخ شريف والفصائل المعارضة في اقرب وقت ممكن وفي اي مكان يختارونه, واستعداده لارسال وفد رفيع المستوى من المكتب التنفيذي ومجلس الامناء للقيام بهذا الواجب".
ويواجه الرئيس الصومالي مهمة كبيرة في محاولته إحلال السلام في البلاد للمرة الأولى خلال 18 عاما بعد انتخابه من جانب البرلمان في يناير/كانون الثاني.
ويأتي الخطر الرئيسي على الاستقرار من حركة شباب المجاهدين التي تضعها واشنطن على قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية. وتسيطر الحركة وجماعات متحالفة معها على معظم أنحاء جنوب ووسط الصومال ويريدون فرض مفهوم صارم للشريعة.
ويأمل الدبلوماسيون في المنطقة أن يستطيع أحمد، وهو أول رئيس إسلامي للصومال، أن يضم الإسلاميين المعتدلين إلى حكومته ويهمش حركة الشباب التي يوجد مقاتلون أجانب في صفوفها.
وتزعم الرئيس الصومالي سابقا المحاكم الإسلامية التي أحكمت قبضتها على العاصمة الصومالية لفترة قصيرة في عام 2006، ثم هزمتها القوات الحكومية بمساعدة من الجيش الإثيوبي.