بوادر أول خلاف بين عباس وحماس حول محادثات حكومة الوحدة
اشترط موافقة حماس على حل الدولتين مع إسرائيل
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت 28-2-2009 ان أية حكومة وحدة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يجب أن توافق على حل الدولتين مع اسرائيل وهو مطلب سارعت حماس برفضه.
وقد يعوق الخلاف حول هذه القضية محادثات المصالحة التي تجرى بوساطة مصرية وتهدف الى انهاء حالة الشقاق بين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس والضفة الغربية المحتلة حيث تحكم حركة فتح.
وقال عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية "نسير بخطوات ثابتة باتجاه المصالحة الوطنية نحو حكومة وحدة وطنية او حكومة اجماع وطني.. حكومة تلتزم بالتزاماتنا المعروفة وهي رؤية الدولتين وهي الالتزامات الموقعة بحيث يكون كل شيء واضحا امام هذه الحكومة لتمارس عملها لاننا لا نريد ان نعود مرة اخرى للحصار الذي عانينا منه الكثير في الماضي."
وقال أيمن طه المسؤول في حماس في غزة ان تصريحات عباس تعوق فرص التوصل الى حكومة وحدة.
وأضاف أن الحركة ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة وأن حماس لن تقبل بأي حكومة وحدة تعترف باسرائيل.
وبدأ نحو 12 فصيلا فلسطينيا بينهم فتح وحماس محادثات مصالحة في القاهرة يوم الخميس في محاولة للاتفاق قبل يوم 20 مارس/ اذار على حكومة وحدة. وفشلت جهود سابقة بذلها مفاوضون عرب في تحقيق المصالحة بين فتح وحماس.
وقد يؤدي الاتفاق الى رفع الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة وتعزيز جهود عباس لصنع السلام مع اسرائيل.
أمريكا تجدد التزامها بحل الدولتين
من ناحية أخرى قال الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية إن عباس أكد أمس لجورج ميتشل المبعوث الأمريكي في الشرق الأوسط أن السلطة ستكون مستعدة للتعامل مع أية حكومة إسرائيلية تلتزم بقرارت الشرعية الدولية وحل الدولتين والاتفاقات الموقعة وذلك فيما جدد لها ميتشل التزام الإدارة الأمريكية بحل الدولتين.
وقال نبيل أبو ردينة، إن ميتشل والرئيس عباس سيجتمعان مجددًا الأحد في شرم الشيخ.
وكان الموفد الرئاسي الأمريكي جورج ميتشل قد اجتمع بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي أشاد بعد الاجتماع بجهود ميتشل قائلا إنه لمس أنه ليس مهتما بعملية السلام بقدر اهتمامه بصناعة السلام في المنطقة.
وأشار عريقات إلى أنه شدد على أن أية حكومة إسرائيلية مقبلة يجب أن تقبل بحل الدولتين والاتفاقات الموقعة ورفع الحصار حتى تكون شريكة في جهود السلام.