كلينتون تشك في استجابة طهران لـ"عروض الحوار" الأمريكية

البرادعي يحثها لكسر جمود ملفها النووي

نشر في:

في الوقت الذي حثّ فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران على "كسر الجمود" بشأن ملفها النووي، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية الاثنين 2-3-2009 ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تشك في ان تستجيب ايران لمبادرات الحوار الامريكية عندما تطرح هذه المبادرات.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن كلينتون أبلغت وزير خارجية دولة الامارات بأن الولايات المتحدة ليس لديها "أي أوهام" بشأن ايران التي يشتبه الغرب في انها تصنع قنبلة نووية.

وقال المسؤول متحدثاً على هامش مؤتمر للمانحين الدوليين لإعادة إعمار غزة يعقد في مصر، حيث عقدت كلينتون عدة اجتماعات ثنائية ان الوزيرة الامريكية "قالت انها متشككة في ان تستجيب ايران لأي نوع من عروض الحوار أو لليد الممدودة لها".

وفي تغير عن سياسة إدارة بوش قال الرئيس الامريكي باراك اوباما إنه مستعد للتحاور مع ايران بشأن عدة قضايا مثل طموحاتها النووية والمساعدة التي يمكن ان تقدمها في افغانستان.

كما هددت الادارة بزيادة الضغوط على إيران من خلال تشديد العقوبات إذا لم تتعاون وتتخلى عن الانشطة النووية الحساسة. وتنفي طهران انها تصنع قنبلة ذرية وتقول ان نشاطها يقتصر على أغراض توليد الطاقة المدنية.

ولم تقدم ادارة اوباما بعد عرضاً رسمياً لإجراء محادثات وتقوم بمراجعة شاملة لسياستها بشأن ايران بما في ذلك امكان فتح مكتب دبلوماسي منخفض المستوى في طهران، بالاضافة الى الحوار.

وقال المسؤول بشأن محادثات كلينتون مع وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد آل نهيان "سنتشاور مع الزعماء الاقليميين ونستمع إليهم. وقد قالت إن أعيننا مفتوحة في ما يتعلق بإيران."

ونقل المسؤول عن كلينتون قولها للوزير "كونوا على ثقة من أنكم ستحاطون علماً باستراتيجيتنا وستستشارون".

البرادعي يحثّ على "كسر الجمود" بشأن الملف النووي

من جهته، حثّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ايران على "كسر الجمود" بشأن ملفها النووي الذي يثير جدلاً، معبراً عن أمله في ان يؤدي التغيير المحتمل في السياسة الاميركية تجاه إيران الى ذلك.

وقال البرادعي في خطابه الافتتاحي خلال اجتماع أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا "أحث إيران مجدداً على تطبيق كل الاجراءات المطلوبة لبناء الثقة في ما يتعلق بالطبيعة السلمية حصراً لبرنامجها النووي في اقرب وقت ممكن وكسر جمود هذا الوضع".

وأضاف "آمل بأن تعطي المقاربة الجديدة التي عبرت عنها المجموعة الدولية للحوار مع ايران دفعاً جديداً لجهود حل هذه القضية المستمرة منذ فترة طويلة".

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ست سنوات من اعمال التفتيش من تحديد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني بشكل نهائي. وتؤكد طهران ان برنامجها النووي المثير للجدل سلمي.

وقد أكدت الوكالة في تقريرها الاخير حول هذه المسألة ان ايران لم توقف نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تسمح بإنتاج قنبلة ذرية لكنها ابطأتها, وذلك رغم قرارات مجلس الامن الداعية الى تعليق تخصيب اليورانيوم.