منظمات الإغاثة تغادر الخرطوم.. والأمم المتحدة تؤكد مصادرة معداتها

وفد عربي إفريقي يتوجه إلى نيويورك لإيقاف ملاحقة البشير

نشر في:

أعلنت الامم المتحدة الأربعاء 11-3-2009 أن 183 أجنبيا يعملون في منظمات انسانية غادروا السودان أمس الثلاثاء اثر قرار سلطات الخرطوم طرد 13 منظمة غير حكومية. وبالتزامن، ذكرت الجامعة العربية أن وفدا من الجامعة والاتحاد الافريقي سيتوجه خلال مارس/آذار إلى نيويورك ليطلب من مجلس الامن الدولي "ارجاء" تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير.

وصرحت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة اليزابيث بيرس بأن "أكثر من مائة متعاون اجنبي مع المنظمات غير الحكومية ينتظرون تأشيرات خروج للرحيل"، واوضحت أن إجمالي 308 اجانب معنيون بقرار الطرد.

وقد أعرب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة في بيان عن "قلقه لامن العاملين (في المجال الانساني) المحليين منهم والدوليين والمتواجدين على الارض اثر مضايقات وعمليات تخويف متكررة".

من جهة أخرى، لا يزال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية يتلقى معلومات "حول مصادرة تجهيزات منظمات غير حكومية تابعة للامم المتحدة ودول مانحة"، مؤكدا ان "الامم المتحدة طلبت من الحكومة السودانية اعادة تلك التجهيزات".

وتتوقع وكالات المساعدة الدولية للامم المتحدة ان يتضرر مئات آلاف الاشخاص في دارفور وخارجه من رحيل المنظمات غير الحكومية.

وتلقت 13 منظمة امرا بمغادرة السودان في سياق اصدار المحكمة الجنائية قبل أسبوع مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003 اسفرت عن مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة. واتهمت الخرطوم تلك المنظمات "بالتواطؤ" مع المحكمة الدولية.

جهود عربية للتعامل مع الأزمة السودانية

وفي تطور آخر، قال السفير احمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية انه سيتم "ايفاد وفد مشترك رفيع المستوى الى نيويورك فى وقت لاحق من هذا الشهر, لاستئناف الجهود المشتركة لإعمال المادة 16 من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية والتي تجيز لمجلس الامن ارجاء تنفيذ قرارات المحكمة". ولم يتم تحديد موعد مغادرة هذا الوفد الى نيويورك.

وأضاف بن حلي في بيان انه "جرى اتصال اليوم مع السفير رمضان العمامرة مفوض مجلس السلم والامن للاتحاد الافريقي الذي ابلغه خلاله بنتائج الزيارة التي قام بها جون بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي للسودان على رأس وفد من الاتحاد".

وتتيح المادة السادسة عشرة من ميثاق روما الذي قضى بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية وتم تبنيه العام 1998, امكان تعليق الملاحقات لـ12 شهرا اعتبارا من تاريخ صدور قرار عن مجلس الامن في هذا الصدد.