الحوار الفلسطيني بالقاهرة يمر بلحظات صعبة وتعليق عمل لجان الحوار
استمرار اللجنة العليا للإشراف والتوجيه لبحث ملفي الحكومة والانتخابات
في الوقت الذي تتوارد فيه الأنباء عن أن حوار الفصائل الفلسطينية يمر بلحظات صعبة وأنه فشل حتى الآن في التغلب على العقبات في محادثات المصالحة التي يأملون أن تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحكم قطاع غزة والضفة الغربية، تتوقف السبت 14-3-2009 أعمال لجان الحوار الوطني الفلسطيني الخمس المنعقدة بالقاهرة, بينما تستمر اللجنة العليا للإشراف والتوجيه لبحث ملفي الحكومة والانتخابات, وذلك طبقا لما أعلنه الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف.
واعترف أبو يوسف بوجود صعوبات, لكنه قال إن الحوار الوطني الفلسطيني قطع شوطا كبيرا واختراقا حقيقيا في كثير من القضايا في لجان المصالحة ومنظمة التحرير والأمن، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وقال أبو يوسف إن الصعوبات تتعلق بتشكيل الحكومة وكيفية ووقت إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية, مشيرا إلى أنه تقرر أن تنهي اللجان الخمس اجتماعاتها مساء السبت.
وأعلن أبو يوسف أنه "إذا تم التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية، فهناك اقتراح بأن يتم الإعلان عنه في احتفال كبير بحضور الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والأمين العام للجامعة العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس في 22 مارس/آذار في القاهرة تحت رعاية الرئيس حسني مبارك.
وتصر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس -خلال المحادثات التي تستضيفها القاهرة- على وجوب "التزام" حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنافسة لها باتفاقات السلام القائمة الموقعة مع إسرائيل؛ لكن حماس ترفض ذلك.
واقترحت حماس استخدام كلمة "احترام" بدلا من "التزام"، لكن هذا لا يلبي مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب، الذين يطالبون الحركة الإسلامية بقبول التسويات السلمية مع إسرائيل.
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عباس حاليا قد وقعت تلك الاتفاقات، وقدمت تلك الالتزامات مع إسرائيل.
ووصف نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الحوار في القاهرة بأنه يمر بلحظة حرجة، ويواجه صعوبات جدية في قضايا رئيسة؛ مثل الحكومة والانتخابات، ولم يشر شعث إلى أي تفاصيل.
وقال عضو وفد حماس إسماعيل رضوان إن حركة حماس ترفض أن تعترف الحكومة القادمة بشروط الرباعية الدولية، واقترحت -من باب المرونة- اعتماد برنامج حكومة الوحدة الوطنية الناجمة عن اتفاق مكة كبرنامج للحكومة القادمة.
وقال رضوان إن المطلوب هو حكومة مرضي عنها وطنيًّا وليس دوليًّا، مضيفا أن "هناك مشاكل". كما أشار إلى خلافات بشأن الانتخابات ونظامها، وهل هو نسبي كامل أو مشترك أو نظام دوائر، بالإضافة إلى ضمانات عربية ودولية لا بد من توافرها لإجراء الانتخابات.
وقال رضوان أيضا إن قضية المعتقلين السياسيين تشكل إحدى العقبات أمام الحوار.
كما كشفت مصادر فلسطينية عن أن الفصائل طلبت من الوسطاء المصريين التدخل المباشر في الحوار؛ من أجل العمل على تذليل العقبات في ظل تمسك فتح وحماس بموقفيهما.
وتوقع شعث أن يؤدي تدخل الوسطاء المصريين إلى تجاوز بعض العقبات التي ما زالت تعترض الوصول إلى الاتفاق.
وفازت حماس بالانتخابات البرلمانية قبل نحو ثلاثة أعوام، وانتزعت السيطرة على قطاع غزة بالقوة من السلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس في عام 2007. وتسيطر السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية المحتلة.
وترفض إسرائيل والولايات المتحدة والدول الغربية الاعتراف بسيطرة حماس على قطاع غزة. وتطالب إسرائيل، التي فرضت حصارا على القطاع الساحلي، بإنهاء حكم حماس قبل دراسة تخفيف القيود.