"أنطولوجيا الشعر السوري": فوضى التجميع ومزاجية الاختيار
تقرير العربية.نت الأسبوعي للكتاب
يستعرض تقرير العربية نت للكتاب في مادته الرئيسية هذا الأسبوع كتاب "أنطولوجيا الشعر السوري" التي صدرت في أربعة أجزاء و1532 صفحة عن الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008، والتي تضم مختارات ونماذج من قصائد الشعراء السوريين بدءاً من النصف الأول من القرن العشرين، وحتى عام 2008، تناوب على اختيار قصائد كل جزء من أجزائها المقسمة حسب المراحل الزمنية والأجيال كل من د.سعد الدين كليب وشوقي بغدادي ومنذر المصري ورشا عمران، وخضعت النماذج الشعرية المنشورة فيها لمعيارين أساسيين هما عشوائية التجميع ومزاجية الاختيار.
"أنطولوجيا الشعر السوري": مسودة أولى لعمل يحتاج لعشر مسودات

على الرغم من أن اسم "أنطولوجيا الشعر السوري" يجمع الكتب الأربعة التي صدرت عن الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، والتي حوت مختارات للشعراء السوريين بدءاً من النصف الأول من القرن العشرين، وحتى عام 2008، إلاّ أن هذه الكتب مختلفة عن بعضها البعض من حيث الجهد المبذول في عملية تجميع قصائد الكتب الأربعة، والمعايير التي اعتمدت لاختيار القصائد المنشورة فيها، والأسباب الموجبة لتغييب اسم وتظهير آخر في حركة الشعر السوري، والذائقة الشخصية للشخص المكلف بكل مرحلة من المراحل الزمنية والتي كانت هي الحكم الوحيد على مايبدو في الانتقاء والاختيار.
وعلى الرغم من وجود محرر مسؤول للأنطولوجيا يفترض أن تكون أحد مهامه الأساسية إعادة صياغة الأجزاء الأربعة بشكل يذيب الاختلافات والتناقضات فيما بينها، أو على الأقل مراجعة هذه الأجزاء لمنع تكرار الأسماء بين كتاب وآخر (كما حدث مع الشاعرين محمد الماغوط الذي نسب لجيل شعراء النصف الأول من القرن العشرين، ولجيل الستينات، ونزيه أبو عفش الذي ذكر كأحد شعراء الستينات، ثم كرر في الكتاب الخاص بجيل السبعينات) إلاّ أن عمله اقتصر كما يظهر من الاختلاف في أساليب الاختيار، وتكرار بعض الأسماء في أجزاء الأنطولوجيا الأربعة على مجرد وضع اسمه كمحرر مسؤول فقط، من دون أن يتدخل لا تحريراً ولا تصويباً، بغض النظر عن كفاءته في الحكم والتقييم.
مشكلة "أنطولوجيا الشعر السوري" الأولى والأساسية أنها عمل مرتجل خضع للمزاجية الشخصية وللتقييم الفردي لباحثين وشعراء قد لايكونوا أهلاً من وجهة نظر مجايلييهم من الشعراء للحكم على نتاجهم وتقييمه والاختيار منه، وفي غياب كامل لهيئة إشراف جماعية تضم مجموعة من النقاد والشعراء، وتضع خطة عمل متكاملة ومعايير واحدة لاختيار الشعراء، وتعرضها للقارئ ليعرف هل ورد اسم هذا الشاعر وغاب اسم ذاك، بسبب القيمة الفنية لشعره، أو لحضوره في الحياة الثقافية بغض النظر عن قيمة شعره ، أو بسبب إصداراته الشعرية، أو بسبب التوثيق والأمانة التاريخية التي تفترض عدم تجاهل كل من نشر شعراً في تلك الفترة.
وبسبب كل ذلك اعتمد د. سعد الدين كليب في إعداده للجزء الخاص بشعراء النصف الأول من القرن العشرين على رؤية مدرسية أكثر منها أكاديمية للتعامل مع الشعر، سواء في اللمحة السريعة التي قدّم بها للشعراء، أو عبر الاختيارات من قصائدهم، وحتى عبر حشره لاسم الدكتور عبد السلام العجيلي بين عداد الشعراء، لمجرد إصداره ديواناً شعرياً، رغم أنه عرف كروائي وكان ديوانه الوحيد مجرد تجربه عابره في شبابه، لم تستمر ولم تحمل قيمة شعرية كبيرة، من دون أن يكون في إمكاني الجزم -لعدم درايتي الكافية بالمرحلة- ما إذا كان الدكتور كليب قد تجاهل أسماء ما في تلك المرحلة أم لم يتجاهل، في حين طغت ذائقة شوقي بغدادي وفهمه للشعر اللتان تقفان في منطقة وسطى بين الكلاسيكية والحداثة على خياراته للجزء الخاص بشعراء جيل الستينات ونماذجهم، إلى الحد الذي يمكن وصفه بأنه اختصر تلك المرحلة بأبرز وجوهها من وجهة نظر وتجاهل آخرين لايتفق معهم أو لايعترف بشاعريتهم، أما في الكتاب الخاص بشعراء السبعينييات فتبدو رؤية منذر مصري الحداثية للشعر واضحة سواء في النماذج المختارة، أو الشعراء المذكورين في تلك المرحلة، ويكفي القارئ مقارنة القصائد التي اختارها كنماذج لشعر نزيه أبو عفش، بقصائد لنفس الشاعر اختارها شوقي بغدادي في حديثه عن مرحلة السيتينات لاكتشاف اختلاف الرؤيتين والذائقتين، أما اختيارات رشا عمران لأسماء ونماذج الشعر السوري بين عامي 1980 و2008 فهي تكاد تكون كارثية لأنها توحد بين مرحلتين مختلفتين في السمات الشعرية كالثمانينيات والتسعينيات، وتفتقد لأدنى درجات التذوق الشعري فتساوي بين شعراء مهمين وقصائد بريد القراء، فضلاً عن المقدمة التي لاتضيف للقارئ ولاتنفع الباحث التي كتبها خضر الآغا.
هناك الكثير ليقال في "أنطولوجيا الشعر السوري" ابتداءً من أهلية وذائقة المشرفين عليها لانجاز عمل مهم في مستوى الموسوعة، وصولاً إلى تجاهل أسماء كسهيل ابراهيم وصابر فلحوط على سبيل المثال لا الحصر، بغض النظر عن أهميتهم، في حال كان الهدف منها أرشفة كل الشعراء الذي ظهروا في سورية سواء اتفقنا معهم أم لم نتفق، وأحببنا شعرهم أم لم نحب، وانتهاء بغياب الدراسة النقدية للشعر السوري لصالح المقدمات المزاجية والعاطفية التوجه، ولكل هذه الأسباب فـقيمة "أنطولوجيا الشعر السوري" التي أصدرتها الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لاتتعدى قيمة المسودة الأولى لعمل يحتاج إلى عشر مسودات من نوعها على الأقل لينجز في شكله الأفضل.
الكتاب: أنطولوجيا الشعر السوري (أربعة أجزاء)
المؤلف: د.سعد الدين كليب/شوقي بغدادي/منذر مصري/ رشا عمران
الناشر: الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية
الطبعة الأولى 2008
المصري يوسف زيدان يفوز بجائزة البوكر العربية للرواية

فاز الكاتب المصري يوسف زيدان اليوم الاثنين بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عن رواية "عزازيل"، التي حققت أفضل المبيعات في الفترة الاخيرة وأغضبت الكنيسة القبطية، المصرية والجائزة المعروفة بشكل غير رسمي باسم (البوكر العربية) وتنظم بالاشتراك مع مؤسسة بوكر البريطانية.
واختيرت رواية "عزازيل" التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي في صعيد مصر ومدينة الاسكندرية المصرية الساحلية وشمال سوريا من بين قائمة تضم ستة روائيين هم: المصري محمد البساطي عن روايته "جوع"، والسوري فواز حداد عن "المترجم الخائن"، والتونسي الحبيب السالمي عن روايته "روائح ماري كلير"، والعراقية انعام كجهجهي عن "الحفيدة الاميركية"، والاردني الفلسطيني ابراهيم نصر الله عن روايته "زمن الخيول البيضاء"، اضافة الى زيدان، وسيحصل زيدان على الجائزة وقيمتها 50 الف دولار، اضافة الى مبلغ 10 الاف دولار التي ستمنح لكل من المرشحين، وبفوزه بالجائزة ضمن زيدان ايضا ترجمة روايته الى اللغة الانجليزية
واعلن الفائز بجائزة (البوكر العربية) لعام 2009 في احتفال أقيم في ابوظبي عشية افتتاح مهرجان أبوظبي الدولي للكتاب
وسبق للكنيسة القبطية المصرية ان اتهمت المؤلف بتدمير مبدأ مسيحي اصيل والتدخل في الشؤون المسيحية الداخلية، لكن زيدان رد على اتهامهم بقوله ان كبار السن في الكنيسة غضبوا، لانه تحدى سلطتهم باعتبارهم ورثة سان مارك، وقولهم ان التاريخ المصري بين نهاية الوثنية وقدوم الاسلام تاريخهم، وقال ان الكنيسة القبطية المصرية تصورت لسنوات ان القرون التي سبقت قدوم الاسلام تاريخ خاص بالكنيسة القبطية وانه لا يستطيع قبول ذلك وانه لا يرى معنى او منطقا فيه.
637 دار نشر في معرض أبوظبي للكتاب
بدأت اليوم فعاليات الدورة التاسعة عشرة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب في أرض المعارض بأبوظبي تحت شعار "اكتشف روعة الكلمة"، بمشاركة 637 دار نشر من 52 دولة ومن خمس قارات مع ارتفاع عدد الناشرين الدوليين بنسبة 32% عن الدورة الماضية، كما أصبحت دور النشر الأجنبية تشكل ما نسبته 35% من عدد الناشرين الإجمالي وبنسبة زيادة 50% في مساحتها المحجوزة ضمن المعرض والتي تشغل 1000 متر مربع إضافي أو بما يعادلها زيادة 14% لتصبح المساحة الكلية لمعرض هذا العام 7850 مترا مربعا.
وتقام بشكل مواز للمعرض نشاطات فكرية وفعاليات ثقافية منها جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة الرواية العربية ومشروع كلمة للترجمة الذي تخطى مع بداية عامه الثاني حاجز الـ100 كتاب مترجم إلى اللغة العربية، إضافة لمشروع قلم، ومعرض الكتب القديمة والنادرة ومعرض الطبخ وما يرافقه من فعاليات عملية وإصدارات لكتب خاصة بالطبخ وصلت إلى 600 كتاب معروض.
الاصدار الـ24 لمركز المسبار: حركة الجهاد الاسلامي

"حركة الجهاد في فلسطين" العنوان السابع والعشرين الصادر حديثاً عن مركز المسبار للدراسات والأبحاث بدبي، وفيه يتناول الباحث عدنان أبو عامر البدايات التاريخية لانطلاق الحركة، ويستعرض الكاتب عامر خليل البناء التنظيمي للحركة، في حين يخصص د. زكريا السنوار حديثه عن العمل العسكري عند الجهاد الإسلامي، أما الموقف الإسرائيلي من الحركة فيتناوله د. إبراهيم أبو جابر من خلال القراءة الإسرائيلية لظاهرة الحركات الإسلامية الفلسطينية، وعن السيناريوهات التي تراها الجهاد الإسلامي مناسبة لمعالجة المأزق الفلسطيني، خاصة على صعيد الانقسام الفلسطيني القائم حاليا، يخصص د. خالد شعبان دراسته، وحول علاقة الجهاد الإسلامي بالسلطة الفلسطينية، يعرض د. خالد صافي قراءة تاريخية تفصيلية لهذه العلاقة، أما الباحث نهاد الشيخ خليل فيتحدث عن دور المؤسس فتحي الشقاقي الأمين العام الأول للجهاد الإسلامي في بناء ومسيرة الحركة، ويقدم الصحافي مأمون عامر قراءة فكرية في كتاب "رحلة الدم الذي هزم السيف"، وهو عبارة عن الأعمال الكاملة للشقاقي، والتي جمعها ووثقها د. رفعت سيد أحمد، مركزا الحديث على أبرز المحاور الفكرية تحديدا للجهاد الإسلامي، بما تشمله من النواحي الثقافية والعلمية، أما دراسة الكتاب المستقلة، فهي تأتي ضمن سلسلة "في العقل الأصولي".
طريق الزيت: أولى روايات ناصر الصرامي

عن دار الجمل أصدر الكاتب السعودي ناصر صالح الصرامي روايته الأولى بعنوان "طريق الزيت"، وتتناول أجواء الرواية التى تقع في 300 صفحة من القطع المتوسط قرية زيت، وإمام وشيخ دروشة صارم، ومعلم ومجتمع قروي يشهد تحولات مثيرة مهمة، قبل وبعد أن تصبح القرية الكبيرة جزء من خارطة الكون، وتقدم الرواية سيرة مكان عبر شخوصها لتقدم خارطته الخاصة وعلاقاته الداخلية، وكيمائية حياته بتفاصيلها ونفاقها أو مجاملتها، بهدوئها وصخبها ترسم لفصول متشابكة من رواية تقع بين الخيال الجامح والواقع التقليدي لتبرز أو تخفي ملامح ما، رواية أو قصة أو سرد منثور في أجزاء ومفاصل من قرية الزيت الكبرى وبعض حكمتها، وعقوق اهلها في أرض مباركة، في زمن متداخل.
هذه هى أمريكا: يوميات طالب فى بلاد العم سام

"هذه هى أمريكا.. يوميات طالب فى بلاد العام سام" لعلاء مصباح أحدث إصدارات دار "أكتب" للنشر في القاهرة، ويتألف الكتاب من ثمانية فصول يسرد خلالها مصباح تفاصيل رحلة قام بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مركزاً على التناقض فيها، ومتحدثاً عن أمريكا التى قد تحبها وقد تكرهها، التى قد لا تتمنى زيارتها وقد تطمع بالهجرة إليها، التى اخترعت الطائرة وصعدت إلى القمر وأبهرتنا بأفلام هوليود وابتكرت الإنترنت، وهى نفسها التى ضربت هيروشيما وناغازاكى، وأطاحت بحركة طالبان واحتلت العراق، البلد التى تعلمك الديمقراطية والحرية وقوانين الفيزياء وتبتكر العقاقير من أجل تقدم البشرية وهى ذاتها الحليف الأول لإسرائيل الذى يمولها بالسلاح والمال كى تقصف مدن فلسطين وتشرد وتقتل أهلها.
تنويه للسادة الناشرين والكتاب:
*يستقبل موقع العربية نت أخبار الكتب الصادرة حديثاً في العالم العربي من المؤلفين ودور النشر العربية مرفقة بصور أغلفتها أو مؤلفيها على البريد الالكتروني: [email protected] لنشرها في تقريره الأسبوعي للكتاب.
*كما يستقبل التقرير الكتب التي يود مؤلفوها أو ناشروها تقديم عروض لها على العنوان التالي: الإمارات العربية المتحدة - دبي – ص.ب: 72627 - العربية.نت – تقرير الكتاب.