الجزائر - رويترز
انطلقت الخميس 19-3-2009 الحملات الانتخابية الرئاسية في الجزائر، التي ينظر إليها على أنها سباق انتخابي يتنافس فيه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وحده وسينتهي بفوزه بفترة رئاسية ثالثة.
ورأى منتقدون للحكومة تجاوزاً في تعديل البرلمان دستور البلاد، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط العام الماضي، للسماح لبوتفليقة (72 عاماً) بترشيح نفسه للفوز بفترة أخرى تمتد 5 سنوات.
وتقاطع شخصيات بارزة في المعارضة الانتخابات المقررة في 9 أبريل المقبل. وأثار غياب منافسين يتمتعون بثقل كبير إمكانية تدني الاقبال على الانتخابات والذي من الممكن أن يؤكد اللامبالاة الشعبية تجاه السياسة الرسمية.
وأرسلت الحكومة الجزائرية الملايين من الرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف المحمولة تحث فيها المواطنين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وقالت لهم "لا تدعوهم يقررون بالنيابة عنكم". كما سيسمح للطلبة الذين يعيشون بعيداً عن مدنهم بالتصويت بالقرب من مقار جامعاتهم، بينما طلب من أئمة المساجد تشجيع المصلين على الانتخاب.
ويقول عبدالغني رزاقي (35 عاماً)، وهو موظف في شركة السكك الحديدية الوطنية "بوتفليقة رجل طيب لكنني ضقت ذرعاً بالسياسة، التصويت لن يحدث أي تغيير فلماذا أدلي بصوتي إذاً". كذلك يرى مبارك عزيز (24 عاماً)، وهو عاطل عن العمل "نعلم جميعا أن بوتفليقة سيفوز، صوتي لن يحدث أي تغيير".
وبينما يعتمد اقتصاد الجزائر كثيراً على صادرات النفط والغاز، إلا أن الاستثمارات في القطاع غير النفطي ضعيفة لدرجة أنها غير قادرة على خلق ما يكفي من الوظائف لسكان غالبيتهم من الشباب، على الرغم من تعهد بوتفليقة بتخصيص مبلغ 150 مليار دولار للانفاق على التنمية.
واتهم رئيس الوزراء احمد اويحيى السياسيين الذين قرروا مقاطعة الانتخابات بالمناورة السياسية، وقال إن أحداً لم يمنعهم من المشاركة.
ولم تتعد نسبة الاقبال في الانتخابات التشريعية عام 2007 نسبة 35%، وهي أقل نسبة إقبال في أي انتخابات جزائرية حتى الان.
ويقول أنصار بوتفليقة إنه فاز بثقة الجزائريين لانه أعاد الاستقرار الى البلاد بعد صراع أهلي دام في تسعينات القرن العشرين، أدى الى مقتل نحو 150 ألف شخص. وأضاف الصديق شهاب، وهو قيادي بارز في حزب التجمع الوطني الديمقراطي العضو في الائتلاف الحكومي لصحيفة "الخبر" أن تلك الفترة انتهت، لأن سياسات بوتفليقة أعادت الاستقرار إلى البلاد، بعد فترة كان "أقصى طموح المواطنين فيها هو النجاة من الإرهاب". |
