طالباني يخيّر العمال الكردستاني بين إلقاء السلاح أو مغادرة العراق

في أول زيارة لرئيس تركي لبغداد منذ 33 عاماً

نشر في:

قال الرئيس العراقي جلال طالباني الاثنين 23-3-2009 ان على حزب العمال الكردستاني (PKK) القاء السلاح أو مغادرة الاراضي العراقية خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي عبدالله غول الذي يقوم بأول زيارة لرئيس تركي إلى العراق منذ 33 عاما لبحث ملف الانفصاليين الأكراد.

واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك "يجب على حزب العمال الكردستاني انهاء العمل المسلح او يغادر بلدنا ونتمنى ان يتخلى عن العمل المسلح (...) فتركيا تمر بمرحلة ديموقراطية وهناك مجال لكي يتجهوا الى العمل الدعائي والحزبي والسياسي والبرلماني".

وتابع ان "استخدام السلاح يلحق ضررا بالاكراد وبجميع الشعب العراقي".

ووصل غول الاثنين في زيارة رسمية هي الاولى لرئيس تركي منذ 33 عاما يبحث خلالها قضايا عدة تهم البلدين، وخصوصا قضية العمال الكردستاني.

يذكر ان الرئيس التركي الاسبق فخري اوروتورك قام بزيارة بغداد عام 1976 واستقبله في حينها الرئيس الراحل احمد حسن البكر.

واكد الرئيس العراقي ان "الدستور يمنع اي مجموعة مسلحة مثل العمال الكردستاني وغيره ونقوم حاليا بتحقيق هذا الهدف فاللجنة الامنية الثلاثية تنسق وتتحقق من انشطة المنظمات الارهابية وانشطة الكردستاني وغيره".

وقد انشئت اللجنة الامنية الثلاثية مكونة من الاميركيين والعراقيين والاتراك في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

واعتبر ان "ما يقوم به العمال الكردستاني يسيء الى الشعب الذي يحارب باسمه".

وقالت مصادر كردية مطلعة ان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وصل من اربيل خصيصا للقاء غول.

وكان الرئيس العراقي اعلن خلال زيارته تركيا قبل ايام للمشاركة في مؤتمر حول المياه، انه يتوقع ان يستجيب المتمردون الاكراد الذي يقاتلون الحكومة التركية للدعوة الى القاء سلاحهم.

وقال طالباني "اعتقد ان حزب العمال الكردستاني سيلقي سلاحه ويضع نهاية لاعمال العنف وسيكون قرارا مبدئيا لانهاء ما يسمى بالكفاح المسلح". ودعا انقرة الى درس امكانية منح العفو للمتمردين.

من جهته، قال غول "هناك واقع يؤكد ان معسكرات الارهابيين موجودة في شمال العراق لقد حان الوقت لانهاء هذه المشكلة التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين".

واضاف "يجب منع هذا البلاء من البقاء والقيام سوية بنشاطات واسعة للقضاء على الارهاب (...) وتقع المسؤولية الكبرى على عاتق قيادات المنطقة التي يتواجد فيها الارهابيون" في اشارة الى المسؤولين في اقليم كردستان العراق.

وتابع ان "اي دولة لا يمكنها ان تشعر بالراحة اذا كانت ظروف جيرانها صعبة".

واكد ان نتائج المحادثات مع طالباني كانت "ايجابية وجيدة".

PKK

وحمل الحزب الذي تصنفه انقرة والعديد من دول العالم على انه منظمة ارهابية، السلاح مطالبا بالحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا حيث الغالبية من الاكراد منذ صيف العام 1984 ما ادى الى اندلاع نزاع راح ضحيته نحو 44 الف شخص.

وسبق ان نفذ الجيش التركي سلسلة غارات استهدفت مواقع للعمال الكردستاني في شمال العراق بتفويض من البرلمان الذي اجاز للجيش شن عمليات عبر الحدود بموجب قرار تم تبنيه للمرة الاولى العام 2007 وتم تجديده لمدة عام في اكتوبر/تشرين الاول 2008.

وحمل الحزب الذي تصنفه انقرة والعديد من دول العالم على انه منظمة ارهابية، السلاح مطالبا بالحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا حيث الغالبية من الاكراد منذ صيف العام 1984 ما ادى الى اندلاع نزاع راح ضحيته نحو 44 الف شخص.

وسبق ان نفذ الجيش التركي سلسلة غارات استهدفت مواقع للعمال الكردستاني في شمال العراق بتفويض من البرلمان الذي اجاز للجيش شن عمليات عبر الحدود بموجب قرار تم تبنيه للمرة الاولى العام 2007 وتم تجديده لمدة عام في اكتوبر/تشرين الاول 2008.

ويتمركز مئات من مسلحي العمال الكردستاني في جبال شمال العراق.

مبادلات تجارية

على صعيد اخر، قال غول ان تركيا والعراق "قررا زيادة حجم المبادلات التجارية بينهما من خمسة مليارات دولار الى عشرين مليارا سنويا" مشيرا الى توقيع اتفاقية اقتصادية وبحث مسالة اعادة اعمار البنى التحتية في العراق.

واضاف "ناقشنا موضوع الطاقة واستخراج النفط والغاز ونقلهما عبر تركيا".

تركمان العراق

ومن جهة أخرى رحبت قوى سياسية تركمانية بزيارة الرئيس الى العراق معولة على اهمية ومكانة تركيا من اجل ضمان حقوقهم وحمايتهم من "التهميش والاقصاء".

وقالت القيادية التركمانية جالا نفطجي "تربطنا بتركيا الجذور واللغة والجيرة وضمان حقوق التركمان الذين عانوا كثيرا منذ تاسيس الدولة العراقية حتى يومنا هذا من سياسات التهميش والاقصاء والملاحقات وضياع حقوقهم".

ويطالب الاكراد بالحاق كركوك الغنية بالنفط باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.

مقتل وإصابة العشرات بتفجير استهدف مجلس عزاء كردي

ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ان عدد القتلى من التفجير الانتحاري الذي استهدف مجلس عزاء كردي في محافظة ديالى بشمال شرق العراق وصل الى 25 كما زاد عدد المصابين الى 45.

وأشارت الى أن التقارير عن عدد الضحايا جراء التفجير الذي وقع في منطقة مكتظة بالناس ما زالت ترد وأن من المرجح أن يزيد العدد.

وقالت مصادر أمنية إن انتحاريا فجر نفسه مستهدفا مجلس عزاء والد حميد خدادات, المسؤول في حزب "كوميته" الكردي في البلدة.

وقالت مصادر محلية إنه تم فرض حظر للتجوال في البلدة، ويشار إلى أن جلولاء تقطنها أغلبية من العرب السنة وتحيط بها قرى ذات أغلبية كردية.

وجلولاء تابعة لقضاء خانقين وهو من المناطق المتنازع عليها بين العرب والاكراد.

وفي وقت سابق أفادت الشرطة العراقية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين في انفجار عبوة ناسفة وضعت داخل مرآب للنقل العام في منطقة أبو غريب غربي العاصمة العراقية بغداد.

وتعد هذه العملية الثانية من نوعها في المنطقة هذا الشهر. فقبل أسبوعين قتل حوالي 30 شخصا في عملية تفجير انتحاري نفذت أثناء تجمع لمسؤولين عسكريين وشيوخ العشائر.