نتنياهو يعلن حكومته الأسبوع القادم ويتعهد بمواصلة عملية السلام

اتفاق "سري" بين الليكود وليبرمان لتكثيف الاستيطان في القدس

نشر في:

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو خلال اجتماع لكتلة حزبه الليكود في البرلمان الاربعاء 25-3-2009 انه سيعرض حكومته الاسبوع المقبل على البرلمان لنيل الثقة، ورجح مسؤول كبير في الليكود ان يجري التصويت على منح الثقة الاثنين او الثلاثاء القادمين، يؤدي بعدها الوزراء اليمين.

وكان نتنياهو أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه أن حكومته العتيدة ستكون "شريكاً للسلام" مع الفلسطينيين، لكنه لم يشر الى مطلبهم الخاص بإقامة دولة، وهو مطلب تؤيده الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو في خطاب ألقاه في القدس "اذا أصبح هناك اقتصاد فلسطيني قوي فهذا أساس قوي للسلام"، وتعهد بإزالة بعض "المعوقات البيروقراطية" التي تعوق النمو، وحثت السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة اسرائيل على تخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين والبضائع في الضفة الغربية المحتلة، حيث يقيم الجيش الاسرائيلي شبكة من نقاط التفتيش.

وأضاف "أعتقد انه على الفلسطينيين ان يفهموا ان لديهم في حكومتنا شريكاً للسلام والأمن والنمو الاقتصادي السريع للاقتصاد الفلسطيني".

وفي محاولة في ما يبدو لتهدئة مخاوف أمريكية وفلسطينية من ألا تسعى حكومته للتوصل الى تسوية سلمية قال نتنياهو إن عزمه على دعم الاقتصاد الفلسطيني ليس بديلاً عن محادثات السلام، وإن "المسار الاقتصادي ليس بديلاً عن المفاوضات السياسية بل انه تكملة لها".

وعندما طُلب من نبيل أبوردينة، وهو متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التعليق على تصريحات نتنياهو فقال إن الحكومة الاسرائيلية المقبلة يجب ان تلتزم بشكل واضح دون اي لبس بحل الدولتين.

وأحجم نتنياهو عن ان يعلن تأييده لحل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية الذي تدور حوله جهود السلام الامريكية والتي أكدها الرئيس الامريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي في واشنطن امس الثلاثاء.

من جانب آخر كشفت إذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم النقاب عن اتفاق سري بين حزبي (الليكود) و(اسرائيل بيتنا) يقضي بأن تكثف حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة الاستيطان بين مدينة القدس المحتلة ومستوطنة (معاليه ادوميم).

ونقلت الاذاعة عن مصدر مقرب من المفاوضات الائتلافية التي جرت بين الطرفين اليوم "ان زعيم حزب (الليكود) بنيامين نتنياهو وزعيم حزب (اسرائيل بيتنا) افيغدور ليبرمان وقعا هذا الاتفاق السري"، مشيرة الى ان هذا الاتفاق لم يرد في الاتفاق الخطي بين الحزبين، وذلك بسبب معارضة الادارة الاميركية، حسب ما أفاد المصدر.

وأضاف "يجري الحديث عن قرابة 3000 وحدة سكنية وفنادق ومناطق سياحية في مستوطنة (إيه 1) والتي تم تجهيز البنية التحتية فيها والتي ستربط مستوطنة (معاليه ادوميم) بمدينة القدس"، وأشار المصدر الى ان "هناك بنداً علنياً آخر في الاتفاق بين الحزبين يقضي بزيادة ميزانية (لواء الاستيطان) في وزارة الزراعة الاسرائيلية بقيمة 100 مليون شيكل".