طرابلس - أ ف ب
قام الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة مفاجئة الى سرت في ليبيا، حيث التقى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، وذلك وفقاً لما ذكرت تقارير إخبارية الخميس 26-3-2009.
وكان المسؤول عن المكتب الصحافي للرئاسة السودانية، نادي البشير، قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق صباح الخميس إن البشير توجه الى أديس أبابا، ولم يوضح المسؤولون السودانيون ما إذا كان الإعلان عن زيارة للبشير الى إثيوبيا مجرد عملية تمويه أم أنها ألغيت لأسباب دبلوماسية أو أمنية أم أنها تأجلت فقط.
وهذه هي ثالث رحلة يقوم بها البشير خارج السودان منذ صدور مذكرة التوقيف في حقه واتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور الذي يشهد حرباً أهلية منذ 6 سنوات، حيث سبق للبشير زيارة إريتريا الاثنين ومصر الاربعاء.
وبحسب نص البيان المشترك الذي صدر في ختام المحادثات بين الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس البشير ظهر الخميس في سرت (500 كلم شرق طرابلس) فقد "أكدت الحكومة السودانية استعدادها لاستقبال شركاء جدد حسب الاتفاق بين السودان والامم المتحدة".
وأضاف البيان المشترك الذي تلاه وزير الخارجية السوداني الور دينق ونشرته وكالة الانباء الليبية (جانا) أن القذافي والبشير اتفقا "على ضرورة الاهتمام بالوضع الانساني في دارفور واتفقا على العمل معاً لسد الفجوة حول تقييم البعثة المشتركة بين الامم المتحدة وحكومة السودان".
ولم يوضح البيان الاتفاق المشار اليه بين السودان والامم المتحدة ولا الدول التي سيسمح لمنظمات تابعة لها بالعمل في دارفور.
ورداً على مذكرة التوقيف، طردت الخرطوم 13 من كبرى منظمات الاغاثة الدولية غير الحكومية الناشطة في دارفور بعدما اتهمتها بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية والتجسس.
وإثر طرد هذه المنظمات أصبح الوضع الانساني في دارفور حذراً للغاية، وقالت منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في السودان عميرة حق الثلاثاء لدى تقديم تقرير مشترك للامم المتحدة والسودان حول الوضع الانساني في دارفور انه "تمت تلبية الحاجات الاكثر الحاحاً في الوقت الحاضر، ولكن بوسائل مرتجلة".
وتنفيذ مذكرة التوقيف رهن بالدول، إذ إن المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها ذراعاً تنفيذية، غير ان مصر وليبيا وإريتريا ليست طرفاً في ميثاق روما الذي تأسست المحكمة بموجبه. |
 |
"لا يحظى بأي حصانة" وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو قال في الرابع من مارس/آذار إن البشير لا يحظى بأي "حصانة ويمكن اعتقاله بمجرد ان يسافر الى الأجواء الدولية".
وتعليقاً على الزيارة التي قام بها الرئيس السوداني الى القاهرة الاربعاء، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الاربعاء إن "لا مخرج ممكناً" للبشير.
وقال عضو في مكتب اوكامبو لوكالة فرانس برس "نرغب في ان يوضح كل المسؤولين السياسيين الذين سيلتقون عمر البشير، عدم وجود اي مخرج له"، وأضاف المصدر ذاته ان "الاعتقال عملية ستستغرق وقتاً"، موضحاً ان مكتب المدعي "يراقب" تنقلات البشير.
وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها ليس لديها "التزام قانوني" يملي عليها اعتقال الرئيس السوداني.
وقام رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بزيارة للخرطوم الثلاثاء جدد خلالها الدعوة الموجهة الى البشير لحضور القمة العربية التي ستعقد في الدوحة في 30 مارس/آذار الحالي رغم "الضغوط التي تمارس على قطر" لعدم استضافته، وقال بن جاسم ان قرار حضور البشير من عدمه قمة الدوحة اصبح "بيد الحكومة السودانية".
وأكد وزير الخارجية السوداني دينق الور الاربعاء في القاهرة ان حكومته لاتزال "تقوم بتقدير الموقف" في ما يتعلق بمشاركة البشير في القمة العربية، مشدداً على ان "ذلك يختلف تماماً عن الحضور الى مصر وإريتريا".
وكان الوزير السوداني يشير بذلك الى ان زيارة جيران السودان مختلفة عن زيارة قطر التي تتطلب العبور في الاجواء الدولية.
يذكر ان المسؤولين السودانيين أعلنوا فور صدور مذكرة التوقيف الدولية أن البشير سيشارك في قمة الدوحة، غير أن هيئة علماء السودان اصدرت الاثنين فتوى تؤكد "عدم جواز" توجه الرئيس السوداني الى الدوحة خوفاً من "كيد الاعداء" و"لتفويت الفرصة عليهم".
وقالت الفتوى "هذه مناشدة وفتوى من هيئة علماء السودان حول عدم جواز سفر السيد رئيس الجمهورية لحضور مؤتمر القمة العربية بقطر في ظل الظروف الحالية التي يتربص بها أعداء الله والوطن بسيادته". |
