"ألقيت السلاح": كيف ترى العار في أي انتصار
تقرير العربية.نت الأسبوعي للكتاب
يستعرض تقرير العربية نت للكتاب في مادته الرئيسية هذا الأسبوع كتاب المؤلفة اللبنانية ريجينا صنيفر "ألقيت السلاح: إمرأة في خضم الحرب اللبنانية"، الذي تقدم فيه مراجعة لتجربتها كحزبية انخرطت في إحدى المليشيات التي شاركت في الحرب الأهلية اللبنانية، وعبر رواية وقائع السنوات التي عاشتها كمتحمسة عمياء لطائفة وفريق سياسي أولاً، ثم كمتفحصة وناقدة ومتألمة للتصرفات والأفعال التي ارتكبها الفريق الذي انتمت إليه ثانياً، وكمنقلبة على معتقدها السياسي وتحزبها الطائفي، ومنحازة لرؤيا انسانية لاترى في الآخر الذي يختلف معها دينياً أو سياسياً عدواً ثالثاً، تقدّم صنيفر اعتذاراً علنياً شجاعاً عن سنوات الحقد والموت التي شاركت فيها، وإن لم يكن بالسلاح.
"ألقيت السلاح": لاتوجد معركة شريفة والقتال المشروع ماهو إلا حرب تدميرية
بالدرجة نفسها التي يمكن فيها النظر إلى كتاب ريجينا صنيفر "ألقيت السلاح: إمرأة في خضم الحرب اللبنانية" على أنه تجربة شديدة الخصوصية لشابة لبنانية فرضت عليها ظروف الحرب الأهلية اللبنانية، والقتال الذي حدث بين أبناء البلد الواحد، اتخاذ موقف أعمى في تعصبه لطائفتها، واختيار فريق سياسي وجدت أنه المعبّر عن مشاريع وأحلام هذه الطائفة، وحامياً لحاضرها ومستقبلها، ثم اكتشافها بمرور الوقت ومع الانقلابات الدموية التي حدثت داخل هذا الفريق السياسي، أن المبادئ التي اعتنقتها والرايات التي انضوت تحتها مجرد أوهام، بنفس الدرجة والقدر فإن الكتاب يقدم تجربة الحرب الأهلية في لبنان، بطريقة مختلفة عن الروايات السياسية، سواء تلك التي ظهرت من خلال كتب ومواد فيلمية مصورة روى من خلالها بعض الفرقاء الذين شاركوا في الحرب تجربتهم رواية تاريخية، أو تلك التي راجع بها بعض أمراء الحرب تجاربهم، وقدموا اعتذاراً شفهياً عنها، لأن الكتاب يقدم تجربة الحرب اللبنانية من خلال عين وقلب عنصر شارك فيها، وإن لم يحمل السلاح، ويغلّب المشاعر -التي تضخمت بعد مشاهداته لتناقضات وآلام الحرب، ومحاكماته الذهنية لما رآه- على كم هائل من الشحن الدعائي والاعلامي والعقائدي والطائفي الذي حقن به.
لاتلجأ ريجينا صنيفر التي انخرطت منذ صباها في ميليشيا القوات اللبنانية -حسب تسميها هي- بسبب البيئة العائلية والمحيط الاجتماعي المنغلقين، والوضع الطائفي تاريخياً للمسيحيين في لبنان الذي يشعرون بأنهم لاينتمون لنسيج المنطقة العربي والمسلم الأكثري حولهم، والذي اتخذ شكلاً أكثر حدةً وتعصباً بعد انفجار حرب لبنان الأهلية عام 1975، لاتلجأ صنيفر في كتابها "ألقيت السلاح: إمرأة في خضم الحرب اللبنانية" إلى مراجعة شكلية لتجربتها الشخصية، ومن خلالها لتجربة القوات اللبنانية، تتخذ طابع الاعتراف الروتيني، لتخلص نفسها من أعباء سنوات الحقد والدم، ولاتقدم نقداً ذاتياً سريعاً هدفه النجاة بجلدها إعلامياً من مشاركتها في تلك المأساة، فكتابها هو اعتراف جدي وحقيقي بمسؤولية ما تتحملها لانخراطها في الحرب، تشعر أنها تثقل كاهلها، وتريد أن تتخلص منها لتبرأ من جراحها الداخلية، وليس هدفه تحسين صورتها الاجتماعية.
تستخدم صنيفر لغة المشاعر لا السياسة في رواية تجربتها في الحرب الأهلية، فهي انضمت إلى المليشيا المسيحية نتيجة عواطفها الصبيانية، وتأثراً بالجو الأسري والعائلي المغلق، الذي وبسبب الظرف التاريخي وغياب مفهوم المواطنة جعل المسيحيين يشعرون بأنهم أقلية تربطهم بالغرب وشائج تفوق بأضعاف مايربطهم بأبناء وطنهم، وحماسة الشباب ومشاعره الجياشة إضافة إلى الشحن الاعلامي والطائفي الذي تضاعف في الحرب جعلاها تنخرط أكثر فأكثر في النضال من أجل مشروع دولة طائفية تتمتع فيها بحقوقها كاملة، وفقر تجربتها الحياتية والثقافية، إضافة إلى غسيل الدماع الايديولوجي العقائدي دفعاها للتعلق بمشاريع وزعماء مليشيات والسير وراءهم بدون نظرة توقف نقدية، لكن هذه المشاعر نفسها التي قادتها للمشاركة في حرب ضد إخوة البلد، هي التي جعلتها تكبح حماستها وتوقف اندفاعها، بعد أن شاهدت رفاقها من نفس المعسكر يعذبون ويسجنون ويعدمون على أيدي رفاقهم، بسبب اختلاف الولاءات بين زعماء متناحرين من نفس الفريق الذي تنتمي وينتمون له، وهو مادفعها لاستخدام عقلها ومراجعة نفسها لأول مرة بحرية خارج الاطار الضيق الذي سجنت فيه نفسها، وهذا التفكير والمراجعة جعلاها تنظر إلى الفلسطيني التي ولدت وتربت وهي تعتبره عدواً لأول مرة باعتباره بشراً، لديه مشاعر وأحاسيس وعائلة وأم، ولترى التجربة التي عانتها وعاشتها بعد فراقها عنها وسفرها إلى فرنسا، بشكل أشمل وأكثر انسانية وعمقاً ونضجاً، فتغيرت نظرتها إلى مفردات الحقد والكراهية في العالم، فلم تعد هناك معركة شريفة في رأيها، وصارت ترى العار في أي انتصار، وتعتبر العدو هو مرآة لمن يحاربه، والقتال المشروع ماهو إلاّ حرب تدميرية.
أهم مافي كتاب ريجينا صينفر "ألقيت السلاح: إمرأة في خضم الحرب اللبنانية" في رأيي، بالاضافة إلى روايته التاريخية بلغة المشاعر لفرد عاش الحرب الأهلية وشارك بها ثم راجع نفسه وانقلب على مفاهيمها، أنه يسلط الضوء على الخراب الذي يمكن أن يحدثه غياب فكرة المواطنة وضياع الحقوق في مكان تشعر فيه أقلية دينية أو عرقية بالاضطهاد في محيط أكثري.
الكتاب: ألقيت السلاح/ إمرأة في خضم الحرب اللبنانية
المؤلف: ريجينا صنيفر
المعرّب: د.رلى ذبيان
الناشر: دار الفارابي/بيروت
الطبعة الأولى 2009
قراءات شعرية وتوقيع كتب في الأردن

تنطلق اليوم الدورة الثانية من أيام عمّان الشعرية (شعر في مسرح) والتي تقام تحت مظلة مهرجان أيام عمّان المسرحية الخامسة عشرة، برعاية ودعم من مسرح الفوانيس وأمانة عمّان الكبرى، وتمتد على مدى أربعة أيام يحتفى خلالها مسرح محمود أبو غريب (المسرح الدائري) في المركز الثقافي الملكي، بنخبة من أيقونات الشعر العربي.
وتبدأ الأمسيات في الثامنة مساء، حيث تضم كل أمسية ثلاثة شعراء، وحسب منسقة (شعر في مسرح) الشاعرة الأردنية جمانة مصطفى، فإن أمسيات هذا العام ستضيف قيمة إضافية إلى التجربة التي بدأت العام الماضي وحققت تألقا يعود الفضل به إلى المخرجين الأردنيين سوسن دروزة، ونادر عمران، اللذين احتضنا التجربة ونقلاها من مجرد فكرة، إلى مشروع جمالي جديد.
ويمثل الإثنا عشر شاعرا المشاركين في أمسيات هذا العام الأربع، ست دول عربية إضافة إلى الأردن، هي سوريا، فلسطين، لبنان، مصر، المغرب، السعودية، كما سيعقب بعض الأمسيات حفلات توقيع كتب صدرت حديثا لبعض الشعراء.
يفتتح الأمسيات مساء اليوم الشاعر زكريا محمد من فلسطين، وتليه الشاعرة المغربية عائشة البصري والتي ستوقع ديوانها الجديد "ليلة سريعة العطب" ، وفي نفس الأمسية سيقرأ الشاعر السوري نوري الجراح بعضا من قصائده غير المنشورة، كما سيوقع الأعمال الكاملة عقب أمسيته، وسترافق الشعراء في الأمسية عازفة البيانو زينة أزوقة.
أما في الأمسية الثانية يوم غد الأربعاء 1/4 فسيقرأ الشاعر السوري حسين بن حمزة بعضاً من قصائده، يليه الشاعر نجوان درويش من فلسطين، وستختتم الأمسية الشاعرة الأردنية جمانة مصطفى، حيث ستوقع ديوانها الجديد "عشر نساء" عقب قراءتها، وسيرافق الشعراء أثناء القراءات عازف العود طارق الجندي.
أما أمسية بعد غد الخميس فيفتتحها الشاعر والتشكيلي الأردني محمد العامري، تليه الشاعرة المصرية فاطمة قنديل والتي ستوقع على هامش أمسيتها كتابيهما الجديدين "أسئلة معلقة كالذبائح" و"أنا شاهد قبرك"، ويختتم الأمسية الشاعر والمترجم اللبناني اسكندر حبش، وسيرافق الشعراء في هذه الأمسية عازف الفيولا فراس حتّر.
ويفتتح أمسية الختام الشاعر السعودي أحمد الملا، كما ستقرأ الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة بعضا من قصائدها، وتوقع عقب الأمسية كتابها الجديد "أنثى اللغة"، ويختتم (شعر في مسرح) الشاعر السوري المخضرم نزيه أبو عفش، وسيرافق الشعراء في أمسية الختام عازف العود أحمد بركات.
عبد الصبور ضمن أهم 100 شاعر في القرن العشرين

دعت جامعة أكسفورد خمسين ناقداً وباحثاً في الشعر من جميع أنحاء العالم لتحديد أهم 100 شاعر في القرن العشرين، وتم اختيار الشاعر المصري الراحل صلاح عبد الصبور كواحداً من هؤلاء، جنباً إلى جنب مع بابلو نيرودا من شيلي، غارسيا لوركا من أسبانيا، ت. س. إليوت من إنجلترا، عيزرا باوند من إيطاليا، شارل بودلير من فرنسا، غوته من ألمانيا، ريتسوس من اليونان، والت ويتمان من أميركا.
وجاء في تقرير اللجنة عن الشاعر صلاح عبد الصبور أنه شاعر الحياة اليومية، فهو رائد التفاصيل وواحد من الذين كسروا رقبة البلاغة العربية، ونزل بالشعر من عليائه إلى مستويات وآفاق جديدة وغير مطروقة، كما كان رائداً في كتابة القصيدة الجديدة (قصيدة التفعيلة)، إضافة إلى ريادته في المسرح الشعري، حيث أبدع خمس مسرحيات من عيون المسرح العربي: مأساة الحلاج، الأميرة تنتظر، مسافر ليل، بعد أن يموت الملك، ليلى والمجنون.
"ماء البارحة" أولى مجموعات مروان علي الشعرية

عن دار الغاوون في بيروت صدرت المجموعة الشعرية الأولى للشاعر السوري المقيم في ألمانيا مروان علي بعنوان "ماء البارحة"، وتتكوّن المجموعة من ثلاثة أقسام: "ماء البارحة"، "ربما عطرك"، "يا للرقة... شمس وبحر وقراصنة يتهيّأون لمديح الماء"، والقسم الثالث هو قصيدة مشتركة للشعراء قاسم حداد، لينا الطيبي، صادق الصائغ، ومروان علي.
يذكر أن مروان علي حاز جائزة مهرجان "دنيا" الهولندي للشعر عام 1997.
"المكان العراقي: جدل الكتابة والتجربة" للؤي عباس

عن معهد الدراسات الإستراتيجية في بيروت صدر للقاص والباحث لؤي حمزة عباس كتاب بعنوان "المكان العراقي: جدل الكتابة والتجربة" في 327 صفحة، تعالج موضوع المكان في خصوصيته العراقية وشموله الإنساني، وقد عمل الكتاب على دراسة كتابة المكان العراقية التي تواصل الإنجاز فيها لما يتجاوز الثلاثة عقود، ورصد شعريتها عبر مقدمة بعنوان (كتابة المكان، خصائصها الجمالية وتنوعها)، توزعت بعدها مواده على أربعة أقسام حملت العنوانات الآتية: قراءتان معماريتان، قراءتان نقديتان، المكان الزمان الذاكرة، وشواهد ومشاهد، وانتهى الكتاب بعتبة أخيرة هي (عتبة الختام) سعى المؤلف من خلالها لإضاءة فكرة الخاتمة في المكان.
يحتوي الكتاب على مواد أكثر من خمسة وعشرين كاتباً عراقياً متعددي الاهتمامات والتوجهات من الهندسة إلى النقد الأدبي، ومن التشكيل إلى البحث وكتابة القصة والرواية والشعر.
"مراسيم الأرض والسماء" شعر عراقي بالبولونية

عن دار نشرPrymat في بولندا صدرت "مراسيم الأرض والسماء" أحدث مجموعات الشاعر العراقي الذي يعيش في المنفى منذ عام 1976 هاتف جنابي باللغة البولونية، وضمت خمسين قصيدة بين طويلة وقصيرة، ذيّلها الناشر بملحق عن الشاعر وإنجازاته الشعرية والأدبية المتنوعة بثلاث لغات هي البولندية والإنكليزية والعربية، كما ضم الملحق قطوفاً مما كتبه نقاد وشعراء مرموقون في صحف بولندية وغربية عن الشاعر الجنابي وكتاباته في مناسبات مختلفة.
تنويه للسادة الناشرين والكتاب:
* يستقبل موقع "العربية نت" أخبار الكتب الصادرة حديثاً في العالم العربي من المؤلفين ودور النشر العربية مرفقة بصور أغلفتها أو مؤلفيها على البريد الالكتروني: [email protected] لنشرها في تقريره الأسبوعي للكتاب.
* كما يستقبل التقرير الكتب التي يود مؤلفوها أو ناشروها تقديم عروض لها على العنوان التالي: الإمارات العربية المتحدة - دبي – ص.ب: 72627 - العربية.نت – تقرير الكتاب.