انتخابات الجزائر.. "المقاطعة" تقض مضجع بوتفليقة الحالم "بأوراق بيضاء"
قال لدى ترشحه إن تأييد الأغلبية ضرورة لشرعية الرئيس
تشكل نسبة المشاركة أكبر لغز في انتخابات الرئاسة الجزائرية الخميس المقبل التي يخوض حملتها المرشحون في كل الاتجاهات لإقناع الجزائريين بالتوجه الى مراكز الاقتراع، في حين تبدو إعادة انتخاب الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة أمراً محسوماً، نقلاً عن تقرير إخباري الأحد 5-4-2009.
وقال يوسف عقون الباحث في شؤون الاتصالات: "في غياب استطلاعات الرأي من الصعب جداً التكهن بنسبة المشاركة".
وتؤكد الصحف أيضاً أن أنصار بوتفليقة يتمتعون بوسائل كبيرة لعقد اجتماعاتهم الانتخابية العامة، في حين لا تكتظ القاعات التي يعقد فيها المرشحون الآخرون بالحاضرين، حتى إن بعضهم يضطر أحياناً الى إلغاء مهرجاناتهم لقلة الجمهور.
وأوضح عقون أن "اجتماعات بوتفليقة الانتخابية استقطبت الحشود، في حين شهدت اجتماعات لويزة حنون، المرأة الوحيدة المرشحة، أدنى إقبال، ولكن لا توجد أدلة في المشهد السياسي على مشاركة كبيرة".
وتفيد الصحف بأن الحملة الانتخابية لم تشد اهتمام الجزائريين المنشغلين بالارتفاع المفاجئ في أسعار المنتجات الاستهلاكية العادية.
ومنذ سنة 1995، التي شهدت أول انتخابات رئاسية متعددة في البلاد بمشاركة قياسية بلغت نحو 75% من الناخبين، اعتاد الجزائريون المشاركة بكثافة في عملية اختيار رئيسهم، لكنهم غالباً ما يصوتون من دون حماسة في الانتخابات الاخرى.
وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت 64% في الانتخابات التشريعية في مايو /أيار 2007.
وركز أنصار بوتفليقة على الجمعيات ولجان الأحياء لإقناع الناخبين بالتصويت لتجاوز نسبة 58% التي سجلت في انتخابات 2004 عندما أعيد انتخاب بوتفليقة لولاية ثانية من 5 أعوام بنسبة 85% من إجمالي عدد المشاركين.
واعتبر عبدالمالك سلال مدير حملة بوتفليقة الانتخابية انه "لا يستطيع أحد التكهن بنسبة المشاركة"، معرباً عن الامل في تجاوز نسبة 70%.
وأوضح أن بوتفليقة "لن يقبل مشاركة ضعيفة، ولذلك دعا الى التركيز على تعبئة الناخبين، حتى وإن كان بالتوجه الى المنازل واحداً بواحد".
وقال بوتفليقة لدى اعلان ترشيحه ان "الرئيس الذي لا يحصل على أغلبية ساحقة من الشعب في الانتخابات المقبلة ليس رئيساً".
من جانبه، حاول وزير الداخلية يزيد زرهوني التقليل من احتمال تدني نسبة المشاركة عندما قال ان "الامتناع لا يجب ان يشكل عقدة".
وأضاف "اذا لم تسجل مشاركة قوية، فذلك يعني رفض تسوية المشاكل عبر الحوار".
لكن المرشح موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (قومي) لم يبد التفاؤل نفسه وتوقع مشاركة "لا تتجاوز 40%".
ودعا المرشحون خلال اجتماعاتهم الانتخابية الجزائريين الى التصويت بكثافة.
وقال بوتفليقة "صوتوا ضدنا اذا اردتم وحتى ببطاقة بيضاء، لكن صوتوا".
من جانبها، حاولت المعارضة عشية الانتخابات اقناع الجزائريين بضرورة المقاطعة، فجمعت جبهة القوى الاشتراكية آلاف المتظاهرين في تيزي وزو وبجاية (منطقة القبائل) حيث المشاركة متدنية في العادة.
وأثار قرار تجمع الثقافة والديمقراطية (علماني)، الحزب المعارض، رفع علم اسود على مقره في العاصمة، احتجاجات في الجزائر لانه اعتبر موعد الانتخابات التاسع من ابريل/نيسان يوم "حداد".
ومن منفاه في الدوحة، دعا زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المنحلة) عباس مدني الجزائريين الى مقاطعة الاقتراع.