"صناعة الموت" يلتقي الطفلة العراقية الناجية من مذبحة الحديثة

صنفت على أنها أسوأ الأخطاء الميدانية الأمريكية

نشر في:

تعرض الحلقة الجديدة من برنامج "صناعة الموت" الجمعة 24-4-2009 لقصة مدينة الحديثة في العراق التي عرفت سابقا بأنها "مقبرة الغزاة" قبل أن يطلق عليها لقب "الثلاجة" بعدما أضحت مقبرة لضحايا تنظيم القاعدة.

وعاش العراقيون في "الحديثة" بين مطرقة القاعدة وسندان القوات الأمريكية لفترات طويلة، فعندما سيطر التنظيم الأصولي على المدينة حوّلها إلى أهم معاقله، ومنها أعلن قيام ما بات يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية"، وفي المقابل ارتكبت القوات الأمريكية أسوأ الأخطاء الميدانية هناك؛ حيث أطلق الإعلام الأمريكي وصف "مجزرة حديثة" على العملية التي أدت إلى أهم المحاكمات العسكرية التي قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" لعناصر من الجيش الأمريكي.

وتبث الحلقة التي تقدمها الزميلة ريما صالحة مقابلة مع الطفلة إيمان الناجية الوحيدة من عائلة قتل 18 فردا منها على يد القوات الأمريكية في مجزرة حديثة، كما تبث لقاءات مع شهود الواقعة الذين قاموا بالسفر إلى الولايات المتحدة للإدلاء بشهاداتهم في المحاكمة التي جرت لأفراد الجيش الأمريكي المتورطين في هذه الواقعة التي أسفرت عن مقتل 24 مدنيا عراقيا بينهم 11 طفلا وامرأة، وأثبتت التحقيقات أن جميعهم كانوا عزلا من السلاح.

وتقوم الحلقة بعرض مشاهد نادرة للمواجهات التي جرت في شوارع حديثة، وكيف عاش أهلها تحت سيطرة القاعدة أكثر من عامين، وتعرضوا للعنف اليومي من قبل عناصر تنظيم القاعدة الذي كان يقوم بالتدخل في كل مظاهر الحياة اليومية، ويقتل كل من يعمل في الأجهزة الحكومية أو يتهاون في تنفيذ أوامر قيادات المسلحين.

ويجري أيضا عرض لقطات نادرة لعدد من قيادات القاعدة يقومون بالتخطيط لهجوم على مدينة حديثة، ويظهر من حديثهم أن الأهداف التي يخططون للهجوم عليها تتضمن مدرستين وبعض المباني الحكومية، وقد تسبب هذا الهجوم في سقوط مئات القتلى والمصابين.

ويبدو من خلال مجريات الحلقة أن القاعدة لم تتورع عن قتل كل من يوجه انتقادا أو يعلن تذمرا من أساليبها. لذلك تم قتل عشرات من شيوخ العشائر والمدرسين والأطباء ومنتسبي الجيش والضباط وشرطة المرور، حيث كان الضحايا يصفّون بطرق وحشية، وكان الشائع منها هو الذبح بالسكين.

وكانت "حفلات الذبح" تتم في مناطق نائية، ومنها جزر الفرات التي كانت القاعدة تقوم بنقل المخطوفين إليها عبر الزوارق مع تدريب عناصرها هناك خلف الأشجار لتتحول نواعير الحياة إلى نواعير دم من خلال قطع الرؤوس، وأثناء ذلك يتم تسجيل تلك الوقائع القاسية على أقراص مدمجة يتضح فيها إجبار الضحية على الاعتراف بأنه عميل للأمريكيين ليتم ذبحه أمام الكاميرا.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج صناعة الموت يبث عند الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش من كل يوم جمعة على قناة "العربية".